ألغت المحكمة الكبرى الاستئنافية عقوبة الحبس مدة سنة لمتهم أدين باختلاس أموال على سبيل الوكالة، وقضت المحكمة ببراءته مما نسب إليه من اتهام، حيث اتهمه شخص بأنه استولى على أكثر من 100 ألف دينار كانت مسلمة إليه لسداد بعض الالتزامات الخاصة، مدعيا أن المتهم اختلس شيكات تلك الأموال لصالحه، خلال الفترة من 2019 و2020.
حيث لم يرتض المتهم الحكم وطعن عليه أمام المحكمة الاستئنافية الكبرى، ودفع المحامي الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة بعدم توافر أركان الجريمة مشيرا إلى أن (المجني عليه) قد قام بتسليم المبالغ إلى موكله مقابل أعمال أخرى بينهما بموجب إقرار المجني عليه بنفسه وهذا ما ينفي أركان جريمة خيانة الأمانة موضحا أن المقصود بمجال تسليم الأمانة هو أن يكون الجاني قد تسلم المال على سبيل الوكالة وقد عرَّف الفقه الوكالة بأن الوكيل يرتكب هذه الجريمة إذا اعتدى على ملكية الأشياء التي سلمت له بصفته وكيلا لكي يستعملها في مصلحة موكله ولحسابه، أو كي يسلمها إلى الموكل فيما بعد.
كما دفع الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة بعدم توافر الدليل على إدانة المتهم مشيرا أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين ولا تؤسس على الظن والتخمين والاحتمال من الفروض والاحتمالات المجردة مشيرا أن إدانة المتهم بالتهم المنسوبة إليه قد خلت الأوراق من أي دليل يفيد قيام المتهم بارتكاب الواقعة.
من جانبها أشارت المحكمة أن الإدانة جاءت مبنية على أقوال المبلغ فقط كما قدم دفاع المتهم إقرارا للمجني عليه أنه سلم المتهم تلك المبالغ نظير أتعاب لأعمال خاصة بينهما وأن المتهم لا يعمل عنده براتب شهري وأقر بعدم أحقية أي أحد المطالبة بأي مبلغ أعطاه له وأضاف أن المتهم له بذمته خمسون ألف دينار أتعاب سابقة سيقوم بسدادها لاحقا.
كما أن الادعاء بأن تلك المبالغ كانت لسداد بعض الالتزامات التي تخص المتهم لم يقدم ما يؤكدها أو يثبتها، بالإضافة إلى أن تلك المبالغ سلمت له في تاريخ قبل تحرير المجني عليه للإقرار بإخلاء ذمة المجني عليه من أي مطالبات مدع بها، وعليه لا تطمئن المحكمة لأقوال المبلغ ولهذه الأسباب قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك