العدد : ١٧٤٩٠ - الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٠ - الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شعبان ١٤٤٧هـ

مقالات

كلام في الصحة
دراسة جديدة

بقلم: لمياء إبراهيم سيد أحمد

الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

بشكل‭ ‬دوري‭ ‬تنشر‭ ‬المجلات‭ ‬الطبية‭ ‬المرموقة‭ ‬دراسة‭ ‬جديدة‭ ‬وتتناقلها‭ ‬المواقع‭ ‬الإخبارية‭ ‬فورا،‭ ‬غالبا‭ ‬تكون‭ ‬نتاج‭ ‬بحث‭ ‬وتجربة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬طبية‭ ‬ذات‭ ‬اسم‭ ‬عريق‭ ‬موثوق‭ ‬به‭ ‬حتى‭ ‬يصبح‭ ‬للدراسة‭ ‬مصداقية‭.‬

‭ ‬الدراسات‭ ‬الطبية‭ ‬هي‭ ‬وسيلة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حول‭ ‬الأمراض،‭ ‬والأدوية‭ ‬الجديدة‭ ‬أو‭ ‬أنواع‭ ‬الجراحة‭ ‬أو‭ ‬الأجهزة‭ ‬الطبية‭ ‬ويقسم‭ ‬الباحثون‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬مجموعات‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭.‬

وتساعد‭ ‬هذه‭ ‬الدراسات‭ ‬الباحثين‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬العلاجات‭ ‬الجديدة‭ ‬آمنة‭ ‬وفعالة‭. ‬

‭ ‬تنقسم‭ ‬الدراسات‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬أشهرها،‭ ‬التجارب‭ ‬السريرية‭ ‬أي‭ ‬التي‭ ‬تجرى‭ ‬على‭ ‬البشر‭ ‬وتقارن‭ ‬بين‭ ‬علاج‭ ‬أو‭ ‬جهاز‭ ‬جديد‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬علاج‭ ‬حالي‭ ‬وعلاج‭ ‬وهمي‭ ‬لا‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مكونات‭ ‬فعالة،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬نقارن‭ ‬بين‭ ‬استخدام‭ ‬العلاج‭ ‬وعدم‭ ‬استخدامه‭ ‬من‭ ‬الأساس‭. ‬

تبحث‭ ‬بعض‭ ‬الدراسات‭ ‬السريرية‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬جديدة‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬أو‭ ‬تشخيصها‭. ‬وتستكشف‭ ‬دراسات‭ ‬أخرى‭ ‬طرق‭ ‬تحسين‭ ‬نوعية‭ ‬الحياة‭ ‬لدى‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬معينة‭.‬

والنوع‭ ‬الثاني‭ ‬وهو‭ ‬الدراسات‭ ‬الرصدية‭ ‬واسمها‭ ‬واضح،‭ ‬عندما‭ ‬يتبع‭ ‬الأشخاص‭ ‬علاجا‭ ‬معينا‭ ‬أو‭ ‬نمطا‭ ‬معينا‭ ‬مثل‭ ‬صحة‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يمارسون‭ ‬الرياضة‭ ‬بانتظام‭ ‬مقارنة‭ ‬بالآخرين‭.‬

والنوع‭ ‬الثالث‭ ‬دراسة‭ ‬الأتراب‭ ‬هو‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬المجموعة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬تمتد‭ ‬سنوات‭ ‬متعددة‭. ‬تقوم‭ ‬دراسات‭ ‬الأتراب‭ ‬بمتابعة‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬سمة‭ ‬مشتركة،‭ ‬مثل‭ ‬مهنة‭ ‬معينة‭ ‬أو‭ ‬تشابه‭ ‬ديموغرافي‭. ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬المتابعة،‭ ‬يتعرض‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬إلى‭ ‬عامل‭ ‬خطر‭ ‬أو‭ ‬خاصية‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قياس‭ ‬النتائج‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬فترة‭ ‬زمنية،‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬استكشاف‭ ‬تأثير‭ ‬هذا‭ ‬المتغير‭ ‬فمثلا‭ ‬تحديد‭ ‬الصلة‭ ‬بين‭ ‬السمنة‭ ‬ومرض‭ ‬السكري‭.‬

ليست‭ ‬كل‭ ‬الدراسات‭ ‬الطبية‭ ‬بالموثوقة‭ ‬ذاتها‭ ‬حيث‭ ‬تعتبر‭ ‬المراجعات‭ ‬المنهجية‭ ‬والتحليلات‭ ‬البعدية‭ ‬للدراسات‭ ‬هي‭ ‬الأعلى‭ ‬مصداقية‭ ‬لأنها‭ ‬تجمع‭ ‬نتائج‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدراسات،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬عوامل‭ ‬متعددة‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬موثوقية‭ ‬الدراسة‭ ‬منها‭ ‬حجم‭ ‬العينة‭ ‬الكبير‭ ‬والاختيار‭ ‬العشوائي‭ ‬والتحليل‭ ‬الدقيق‭. ‬

في‭ ‬النهاية‭ ‬إنها‭ ‬اجتهادات‭ ‬وجهود‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬تظهر‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬ونقرأها‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬سطور‭ ‬ولكن‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نتوخى‭ ‬الحذر‭ ‬وأن‭ ‬نكون‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬عند‭ ‬تداول‭ ‬الأخبار‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالصحة‭ ‬وتنشر‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭.. ‬دراسة‭ ‬جديدة‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا