أعلنت شركة Traini الأمريكية تطوير «طوق ذكي» تقول إنه قادر على ترجمة كلام البشر إلى إشارات صوتية يفهمها الكلب، بما يسمح -وفق وصفها- بإجراء تواصل فوري بين الإنسان وحيوانه الأليف، في خطوة تروّج لها باعتبارها الأولى من نوعها في مجال الذكاء الاصطناعي السلوكي للحيوانات. وبحسب ما عرضته الشركة في مقاطع دعائية يقوم المستخدم بالتحدث عبر تطبيق على الهاتف، ليحوّل الجهاز الكلمات إلى «نباحات اصطناعية»، فيستجيب الكلب لأوامر مثل إحضار جهاز التحكم أو الاقتراب من صاحبه، مع تأكيد الشركة أن التقنية صُممت لتعزيز الفهم المتبادل وتحسين رفاهية الحيوانات الأليفة. إلا أن مختصين في سلوك وتدريب الكلاب أبدوا شكوكاً واسعة حول هذه الادعاءات، مشيرين إلى أن نباح الكلاب يعكس حالات شعورية عامة -كالخوف أو الحماس أو التنبيه- ولا يُعد لغة مفردات يمكن ترجمتها حرفياً كما يحدث بين البشر. وقالت المدربة البريطانية شارون بولت لصحيفة The Sun إن التطبيقات قد تتمكن من تحليل نبرة النباح أو المشاعر المرتبطة به، لكن «فكرة إجراء محادثة كاملة مع الكلب غير منطقية»، موضحة أن استجابة الحيوان غالباً ما ترتبط بالتدريب المسبق على كلمات محددة مثل «عشاء» أو «نزهة»، وليس بفهم جُمل معقدة.
ويرى خبراء أن نجاح مثل هذه الأجهزة -إن ثبتت فعاليتها- سيبقى في حدود الأوامر السلوكية البسيطة، بينما يظل الحديث عن «حوار لغوي» بين الإنسان والكلب أقرب إلى التسويق منه إلى العلم، في انتظار تجارب مستقلة تثبت دقة التقنية وحدودها الفعلية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك