تعيش معظم مناطق المملكة المتحدة حالة استنفار مناخي بعد موجة أمطار غزيرة ومتواصلة رفعت منسوب الأنهار إلى مستويات مقلقة، ما دفع وكالة البيئة البريطانية إلى إصدار نحو 80 تحذيراً من الفيضانات في إنجلترا وحدها، مع توقع أن تكون المناطق الأكثر تضرراً في الجنوب الغربي ووسط البلاد، حيث تشبعت التربة بالمياه وفقدت قدرتها على امتصاص مزيد من الهطولات.
وبحسب ما نقلته صحيفة Metro، تشمل التحذيرات فيضانات نهرية مفاجئة، وسيولاً ناتجة عن الأمطار الغزيرة، إضافة إلى مخاطر ساحلية مرتبطة بالمدّ والعواصف. وتُطلق هذه الإنذارات عادة قبل وقوع الفيضان بفترة تتراوح بين 30 دقيقة وساعتين، ما يمنح السكان وقتاً محدوداً لحماية منازلهم أو إخلاء المناطق المنخفضة.
الوضع لا يقتصر على إنجلترا؛ إذ أصدرت ويلز 11 تنبيهاً، بينما سجلت اسكتلندا تحذيراً رئيسياً وخمسة تنبيهات إضافية، مع ارتفاع ملحوظ في مستويات بعض الأنهار مثل «دين» في وركشير. وتشير التقديرات إلى أن أي هطول إضافي قد يدفع المياه إلى تجاوز الضفاف، وخاصة في القرى القريبة من المجاري المائية والأراضي الزراعية المنخفضة.
من جهتهم، أوضح خبراء في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن نمط الطقس الحالي مرتبط بتمركز ضغط جوي مرتفع يعرقل حركة المنخفضات، فيما يدفع التيار النفاث موجات من الرطوبة والهواء البارد نحو بريطانيا وغرب أوروبا. وقال خبير الأرصاد دان سترود إنه «لا نهاية قريبة للأمطار»، ما يعني استمرار خطر الفيضانات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقع هطول قد يصل إلى 30 ملم على المرتفعات في أبردينشير.
السلطات المحلية دعت السكان إلى تجنب القيادة في الطرق المغمورة، وعدم عبور المياه الجارية حتى إن بدت ضحلة، مع متابعة تطبيقات التحذير الرسمية وتجهيز حقائب الطوارئ.
ويخشى خبراء المناخ أن تتكرر مثل هذه الأحداث بوتيرة أعلى مستقبلاً نتيجة تغيّر المناخ، الذي يجعل العواصف أكثر كثافة والأمطار أكثر تركّزاً في فترات قصيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك