واشنطن - (أ ف ب): تسود مخاوف مرتبطة بانتشار الأسلحة النووية مع انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»، وإبداء الكرملين أسفه لطي صفحة هذه المعاهدة النووية الأخيرة بين الولايات المتحدة وروسيا، في مقابل دعوة الحلف الأطلسي الأطراف المعنيين إلى «ضبط النفس».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين معلقا على انتهاء مفاعيل معاهدة نيوستارت التي تفرض قيودا على عدد الرؤوس النووية التي يُسمح للطرفين بنشرها: «ننظر الى الأمر من زاوية سلبية. نبدي أسفنا لذلك».
من جانبها، أعلنت الصين نيتها عدم المشاركة «في المرحلة الراهنة» في المحادثات بشأن ضبط التسلح النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحفي دوري: إن «القدرات النووية للصين تختلف اختلافا جذريا عن تلك الموجودة لدى الولايات المتحدة وروسيا، ولن تشارك في مفاوضات نزع السلاح النووي في المرحلة الراهنة».
وأشار إلى أن «هذه المعاهدة بالغة الأهمية للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي».
ودعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) بلسان مسؤول في الحلف طلب عدم الكشف عن هويته، الأطراف المعنيين إلى «ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية».
انتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» أمس بعد أن تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراح نظيره الروسي فلاديمير بوتين بتمديد القيود المفروضة على الرؤوس الحربية النووية بموجب المعاهدة عاما إضافيا.
ويدفع ذلك نحو حالة من عدم اليقين الاستراتيجي، ما يثير مخاوف من خطر اتجاه العالم نحو حرب نووية محتملة، لا سيما بين ناجين يابانيين من القصف الذري عام 1945.
ويأتي انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» في وقت تشهد العلاقات بين القوى الكبرى توترات حادة، وعلى وقع التحضير لمفاوضات مرتقبة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن انتهاء المعاهدة «يمثل لحظة عصيبة على السلام والأمن الدوليين»، وحثّ الولايات المتحدة وروسيا على الاتفاق سريعا على إطار جديد. وأضاف: «هذا الإنهاء لعقود من الإنجازات لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من هذا، إذ إن خطر استخدام سلاح نووي هو الأعلى منذ عقود».
ويمثّل انتهاء مفاعيل المعاهدة بداية الانتقال إلى نظام نووي أقلّ تنظيما، لا سيّما بعد تعليق عمليات التفتيش عام 2023 عقب بدء النزاع الاوكراني في 2022.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك