غزة - (أ ف ب): استشهد أكثر من 20 شخصا من بينهم أربعة أطفال على الأقل جراء قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على غزة فجر أمس، بحسب الدفاع المدني في القطاع، فيما زعم الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات «دقيقة» بعد استهداف أحد جنوده.
وقالت حركة حماس إن «تصعيد الاحتلال لقصفه الإجرامي على مختلف مناطق قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتقاء أكثر من 20 مدنيا، بينهم أطفال ومسعف، يشكل استمرارا مباشرا لحرب الإبادة والعدوان».
وفي وقت سابق من أمس قال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى «17 شهيدا بينهم عدد من الأطفال ورضيع وعدد من النساء، وأكثر من 40 إصابة».
وفي بيان لاحق، قال بصل «نُقل قبل قليل شهيد على الأقل و8 مصابين إلى مستشفى ناصر بخان يونس» إثر غارة جوية على خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، ليرتفع عدد الشهداء إلى 18.
وأكد مستشفيا الشفاء وناصر وصول الضحايا والمصابين.
وكان بصل أفاد في وقت سابق بأن «حصيلة الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي فجرا وصباح اليوم (الأربعاء) تسعة شهداء على الأقل بينهم أربعة أطفال ومنهم طفل رضيع، وأصيب 31 مواطنا، حيث يواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف النار».
وأوضح بصل أن طواقمه نقلت الضحايا والجرحى إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ومستشفى الشفاء بمدينة غزة.
وأوضح بصل أن 14 من الشهداء سقطوا في مدينة غزة «من بينهم 3 أطفال و6 سيدات». ومن بين الشهداء، مسعف من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقال الهلال الأحمر في بيان «استشهاد الزميل المسعف حسين حسن حسين السميري أثناء أداء واجبه الإنساني قبل قليل في محافظة خانيونس».
وأكدت حركة حماس، في بيان صحفي أورده المركز الفلسطيني للإعلام، أن «التصعيد يؤكد النوايا المبيتة لمجرم الحرب نتنياهو لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها تعطيل فتح معبر رفح».
وأشارت إلى أن «مزاعم الاحتلال المجرم بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى ذريعة واهية لتبرير مواصلة القتل والعدوان بحق شعبنا، ومحاولة إجرامية لفرض واقع دائم من التنكيل والإرهاب في قطاع غزة، في استخفاف صارخ باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة».
ورغم دخول الهدنة التي توسطت فيها مصر وقطر مع الولايات المتحدة مرحلتها الثانية الشهر الماضي، استمرت الانتهاكات الاسرائيلية.
وجاءت هذه الموجة الأخيرة من التصعيد الميداني بعد أيام من إعادة إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر بصورة محدودة.
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، لا يزال قطاع غزة منطقة خطرة، إذ يسقط شهداء باستمرار جراء غارات إسرائيلية وإطلاق نار.
واستشهد ما لا يقل عن 529 شخصا على الأقل منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، وفق وزارة الصحة في غزة، وهذه الإحصائية لا تشمل شهداء أمس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك