أبوظبي - (أ ف ب): تبادلت أوكرانيا وروسيا أمس الخميس دفعة جديدة من الأسرى بموجب اتفاق توصلتا إليه في اليوم الثاني من المحادثات بينهما في أبوظبي بحضور الأمريكيين، وفقا لما أفادت موسكو، لكنّ أي تقدّم لم يسجَّل في شأن الملفات الأخرى الهادفة إلى إنهاء الحرب بينهما، فيما أعربت كييف عن رغبتها في تحقيق «نتائج أسرع». وأعلنت ديانا دافيتيان المتحدثة باسم رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف في تصريح للصحفيين انتهاء المحادثات التي استمرت يومين بين كييف وموسكو وواشنطن.
ويبدو إلى الآن أن عملية تبادل الأسرى هذه هي النتيجة الملموسة الوحيدة للمفاوضات التي لم تثمر منذ أشهر بسبب قضية تقسيم الأراضي بين روسيا وأوكرانيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحفي في كييف إلى جانب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك «إن (هذه المفاوضات) بالتأكيد ليست سهلة، لكن أوكرانيا كانت وستظل بنّاءة قدر الإمكان»، مضيفا «نريد نتائج أسرع». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن تبادلا حصل الخميس شمل 157 عسكريا روسيا في مقابل العدد نفسه من أسرى الحرب الأوكرانيين.
وسبق ذلك بدقائق إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي شارك في مفاوضات أبوظبي عن تبادل الأسرى الـ314، وهو الأول منذ أكتوبر الفائت. وأضاف ويتكوف عبر حسابه على منصة إكس أن «التوصل الى هذه النتيجة تم بفضل مفاوضات سلام معمقة ومثمرة»، لكنه أقرّ بأن ثمة «عملا كثيرا للقيام به»، من دون أن يعطي أي تفاصيل. وأسفر الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، والذي يُعدّ أسوأ نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، عن مئات الآلاف من القتلى وأدى إلى نزوح الملايين. وتكثّف واشنطن منذ أشهر جهودها الدبلوماسية لإيجاد حل، لكن النتائج الملموسة الوحيدة حتى الآن اقتصرت على تبادل أسرى الحرب وجثث الجنود الذين سقطوا في المعارك.
وطالبت موسكو الأربعاء كييف مجددا بقبول شروطها لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، وبأن تتخذ «القرار الملائم»، ما يعزّز الشكوك بشأن فرص نجاح المحادثات التي تُجرى بدفع من ترامب. وأبرز مطالب موسكو تخلّي كييف عن منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا بأكملها، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني، مقابل تجميد خط الجبهة. وترفض كييف التخلي عن المنطقة، حيث تقع دفاعاتها الرئيسية ضد الهجمات الروسية، لكنها تخشى أن تدعم واشنطن موقف موسكو، وخصوصا أن الرئيس ترامب قطع كل المساعدات العسكرية تقريبا عن كييف منذ تسلّمه منصبه قبل عام، وعلى عكس سلفه جو بايدن، يؤدي دور الوسيط في هذا النزاع بدلا من موقف داعم لأوكرانيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك