دمشق - (أ ف ب): وصل وزير الخارجية الفرنسي إلى دمشق أمس في مستهلّ جولة إقليمية في الشرق الأوسط يتناول فيها مواضيع مكافحة الإرهاب وتداعيات التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أعلن مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.
وتوجه الوزير جان نويل بارو إلى العراق بعد الظهر، قبل أن يزور لبنان اليوم والسبت، وفق ما أعلن الأربعاء المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.
والتقى الوزير الفرنسي نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق لبحث سبل منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك قبل أيام قليلة من اجتماع التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف، الاثنين في المملكة العربية السعودية.
أكّد بارو في دمشق أمس أن الحرب ضد داعش تشكّل «أولوية مطلقة» لبلاده.
وأوضح مصدر دبلوماسي في الخارجية الفرنسية أن هذه الجولة تأتي من ظلّ تقاطع أزمتين: «الاشتباكات الأخيرة في شمال شرق سوريا بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتهديد المستمر بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران».
وأدّت قوات سوريا الديمقراطية دورا محوريا في سنوات النزاع السوري خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك عبر قتالها، بدعم أمريكي، التنظيم المتطرف ونجاحها في القضاء عليه تقريبا في سوريا.
وأكد المصدر الدبلوماسي ضرورة إعادة بناء منظومة مكافحة الإرهاب في شمال شرق سوريا، حيث ستصبح قوات سوريا الديمقراطية جزءا لا يتجزأ من الدولة السورية.
وتعتبر باريس استقرار سوريا عاملا لا غنى عنه لضمان أمن المنطقة، كما تنظر إلى دمج الأقليات في المشهد السياسي الجديد على أنه مسألة محورية.
ويصل بارو اليوم إلى بيروت للبحث في متابعة خطة الحكومة لنزع سلاح حزب الله، ويتطرق إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، المقرّر عقده مطلع مارس في باريس، والرامي إلى دعم المؤسستين بالمال والعتاد، وخصوصا في إطار مهمة نزع سلاح حزب الله.
وفي العراق ولبنان اللذين يضمّان فصائل تدعمها إيران، سيقدم وزير الخارجية الفرنسي «نوعا من الطمأنة» في ظلّ التوتر الأمريكي الإيراني. وأضاف المصدر الدبلوماسي: «هذه الدول مُعرّضة للانجرار إلى التصعيد، فقد شهد لبنان ذلك بالفعل عام 2024، في حين تمكّن العراق حتى الآن من تجنّب هذا التصعيد الخطير».
وتابع: «مع ذلك، يجب أن نكون قادرين على مناقشة التحدي الذي تُشكّله هذه الأزمة المرتبطة بإيران مع هاتين الدولتين».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك