الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
قرار موفق.. وتجاوب مثمر.. ودرس وطني
بالأمس قرر مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وبعد الاطلاع على مرئيات أعضاء مجلس النواب فيما يتعلق بخدمات الكهرباء والماء للمواطنين في المسكن الأول، تعديل تعرفة استهلاك الكهرباء لوحدات الاستهلاك التي تتراوح من 5000 إلى 7000 وحدة كهربائية، بحيث تكون التعرفة الجديدة 16 فلسًا للوحدة الكهربائية بدلًا من 32 فلسًا للوحدة وذلك للمواطنين بالمسكن الأول.
قرار موفق وحكيم أثلج صدور المواطنين، وأكد حرص الدولة على العديد من الأمور الواجب ذكرها، والبناء عليها، والاستمرار فيها، من أجل الوطن والمواطن، باعتباره محور التنمية وغايتها الأساسية، انطلاقا من الرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
مبدأ التعاون البناء، والتواصل المستمر بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، في إطار الاحترام التام لمبدأ الفصل بين السلطات، ومن خلال الانفتاح على كافة الآراء والمرئيات، كان واضحا فيما تحقق، ويتحقق، وما سوف يتحقق، تجسيدا لدولة المؤسسات والقانون، وفي ظل المسيرة التنموية الشاملة.
نحن أمام درس وطني رفيع، يستوجب البناء عليه، مع شكر وتقدير كافة الأطراف التي اسهمت في إنجازه.. فقد حرص الجميع على احترام مبدأ التوافق، ثم المواصلة في التحاور والتشاور، حتى بعد صدور القرارات، للوصول إلى ما يحقق تطلعات المواطن، والحفاظ على الطبقة الوسطى.
ابتعد الخطاب الوطني لكافة الأطراف عن الممارسات غير الحضارية في هذه المسألة ومسائل عديدة.. فتحققت النتيجة المرجوة والمنشودة.. تمسك رجال الدولة بنهج التعاون والتواصل، بكل سعة صدر وتفهم ووحدة الهدف والغاية، فجاء القرار الموفق والحكيم.. وحدهم اليوم أصحاب «خطاب التشنج والتصعيد والتحريض» خسروا الرهان.. لم يدركوا أن في هذا الوطن حكمة ودراية وانفتاحا وطولة بال.
لقد حرص مجلس الوزراء مشكورا على أن يؤكد في بيانه أن القرار جاء بعد الاطلاع على مرئيات مجلس النواب، والجهود المخلصة لكافة الأطراف، وإن كانت غير معلنة، فجاء التعديل الذي يراعي احتياجات المواطنين، ويوفر لهم خدمات الكهرباء والماء بكفاءة وفاعلية، مع الإشارة إلى تطبيق التعرفة الجديدة على الفواتير سيكون منذ الأول من يناير الماضي للمواطنين في المسكن الأول.
تلك الإشارة الحصيفة، أكدت أن للمواطن صوتا مسموعا، وتجاوبا حاضرا، وأن للبرلمان دورا فاعلا، وأن المشاركة في العملية السياسية هي القرار الأفضل للوطن والمواطن، وأن نهج التعاون والتواصل هو النهج الأمثل.
بالأمس كذلك، أمر صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بمضاعفة مخصصات المساعدات الاجتماعية التي تصرف لمستحقي الضمان الاجتماعي ومستحقي مخصصات الإعاقة في شهر رمضان المبارك، ووجه سموه وزارة التنمية الاجتماعية بمباشرة صرف هذه المستحقات قبل شهر رمضان المبارك، وذلك حرصاً على تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحدودة الدخل في ظل متطلبات الشهر الفضيل.. وهو أمر كريم وتوجه حكيم، يؤكد مراعاة كافة فئات المجتمع، وأن احتياجات المواطن البحريني تأتي على الدوام في قمة أولويات الدولة.
هذا درس وطني، وقصة نجاح بحرينية، إيجابية وتراكمية، في بناء الوطن وتماسك مجتمعه، على الرغم من كل التحديات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك