الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
كيف نستعد لشهر رمضان الكريم؟
لم يتبق عن دخول شهر رمضان سوى 20 يوما.. سوف تنقضي سريعا، ونجد أنفسنا في خضم الشهر الكريم.. وفي كل مرة تشهد ليلة رمضان التسابق نحو المحلات لشراء المستلزمات وغيرها، وكأن رمضان قد هبط فجأة.. تماما كما أن الجوامع والمساجد والمصليات ستمتلئ بالمصلين وتخرج لنا المطالبات بالتوسعة والتعديلات.
شريحة من الناس ستقضي شهر رمضان في البر مع موسم التخييم، وشريحة أخرى ستنشغل بالمسلسلات التلفزيونية وغيرها.. ولكن شهر رمضان فرصة روحانية لا تعوض.. وسوف نتذكر أحبابا كانوا معنا في رمضان العام الماضي والأعوام السابقة، ونفتقدهم هذا العام.
كيف نستعد لرمضان؟ وما هي أفضل الأعمال لهذا الشهر الكريم؟ سؤال مهم، ربما يطرح ويتكرر في كل عام، وتتعدد معه الإجابات.. وللفائدة، وحيث إننا في يوم الجمعة، فقد رأيت أن أنشر إجابة الشيخ محمد صالح المنجد، عن هذا السؤال، وأتمنى الاستفادة للجميع.
فالكثير من الناس اختلفوا في فهم حقيقة الصيام، فراحوا يجعلونه موسماً للأطعمة والأشربة والحلويات والسهرات والفضائيات، واستعدوا لذلك قبل شهر رمضان بفترة طويلة؛ خشية من فوات بعض الأطعمة؛ أو خشية من غلاء سعرها، فاستعد هؤلاء بشراء الأطعمة، وتحضير الأشربة، والبحث في دليل القنوات الفضائية لمعرفة ما يتابعون وما يتركون، وقد جهلوا – بحق – حقيقة الصيام في شهر رمضان، وسلخوا العبادة والتقوى عنه، وجعلوه لبطونهم وعيونهم.
وانتبه آخرون إلى حقيقة صيام شهر رمضان، فراحوا يستعدون له من شهر شعبان، بل بعضهم قبل ذلك، وأولها التوبة الصادقة، وهي واجبة في كل وقت، لكن بما أنه سيقدم على شهر عظيم مبارك، فإن من الأحرى له أن يسارع بالتوبة مما بينه وبين ربه من ذنوب، ومما بينه وبين الناس من حقوق.
وكذلك الدعاء، وقد ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه خمسة أشهر بعدها حتى يتقبل منهم.. فيدعو المسلم ربَّه تعالى أن يبلِّغه شهر رمضان على خير في دينه وفي بدنه، ويدعوه أن يعينه على طاعته فيه، ويدعوه أن يتقبل منه عمله، بجانب الفرح بقرب بلوغ هذا الشهر العظيم، فإن بلوغ شهر رمضان من نِعَم الله العظيمة على العبد المسلم؛ لأن رمضان من مواسم الخير الذي تفتح فيه أبواب الجنان.
وكذلك إبراء الذمة من الصيام الواجب، والتزود بالعلم ليقف على أحكام الصيام، ومعرفة فضل رمضان.. ومن الأمور التي يستعد فيها المسلم لشهر رمضان المسارعة في إنهاء الأعمال التي قد تشغل المسلم في رمضان عن العبادات، والجلوس مع أهل البيت من زوجة وأولاد لإخبارهم بأحكام الصيام وتشجيع الصغار على الصيام، وإعداد بعض الكتب التي يمكن قراءتها في البيت.
وهناك الصيام في شهر شعبان استعداداً لصوم شهر رمضان، فمن فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط.
ولعل أهم الأمور الواجب الاستعداد لها لشهر رمضان هو قراءة القرآن وأداء الصلوات.. إنها فرصة ثمينة لا تعوض، ونسأل الله أن يبلغنا شهر رمضان، ويتقبل منا كل الأعمال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك