الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
المبرة الخليفية.. و«عام عيسى الكبير»
في بداية العام الدراسي الجديد، وجه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، كلمة سامية، أعرب فيها جلالته عن عميق الاعتزاز والتقدير لجميع من أسهم في بناء وتطوير الصروح التعليمية، منذ البدايات الأولى للتعليم وحتى وقتنا الحاضر، مقدرا ما تبذله الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله من دعم متواصل، كان له أطيب الأثر على المسيرة التعليمية.
ومن الجميل، ومملكة البحرين تحتفي بـ«عام عيسى الكبير» تقديرا وعرفانا واحتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية، صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، والذي في عهده بدأ التعليم النظامي في البلاد، أن تحتفل «المبرة الخليفية» - باعتبارها أول جهة تباشر التفاعل المؤسسي بهذه المناسبة الوطنية - من خلال تنظيم منتدى برنامج «رايات الوطن»، وتحت شعار «صمم مستقبلك».
والجميل كذلك، في البرنامج الذي شهد حضور سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية، وبدعم سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مؤسسة المبرة الخليفية، رعاية مهارات خريجي المؤسسة الباحثين عن عمل والراغبين في تطوير مسارهم المهني، من خلال تزويدهم بالمهارات المطلوبة لسوق العمل، والتعريف باحتياجاته، وتهيئتهم للمقابلات الشخصية من خلال دورات وورش تدريبية متخصصة، إلى جانب إتاحة الفرصة للقاء ممثلين عن أبرز المؤسسات والشركات في مملكة البحرين.
والجميل أيضا، أن المنتدى شمل ثلاثة محاور رئيسية، وهي: الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، والرسائل الواقعية لانطلاقة المسيرة المهنية، بالإضافة إلى كيفية خلق مسار مهني مستقبلي واعد من مرحلة التصميم وصولاً إلى التنفيذ.. في رسالة تعليمية مؤسسية، تعتز بتاريخها التعليمي العريق، وتواكب العصر واحتياجات سوق العمل، وتسهم في تأهيل الشباب نحو الفرص النوعية، التي تجعل من المواطن الخيار الأفضل للتوظيف.
منتدى «رايات الوطن»، وكما أكدت سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة رئيس مجلس إدارة مؤسسة المبرة الخليفية، يأتي انسجامًا مع رؤية مملكة البحرين المعنية بالاستثمار في الكوادر البشرية، وتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة. والحرص على تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات العملية التي تعزز جاهزيتهم لسوق العمل وترفع فرص توظيفهم، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة المستقبل.
المشاركة الفاعلة من «المؤسسات الوطنية» في المنتدى، أضافت زخما نوعيا، تماما كما أن مشاركة «المدربين المختصين» في المنتدى رسمت علامة فارقة، في التعلم والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة، وعززت من مبدأ «الشراكة المجتمعية المؤسسية».
وكما أن الكتاب يعرف من عنوانه، وجهود «المبرة الخليفية» مؤثرة وحيوية وفاعلة، فإن الجلسات الحوارية وورش العمل.. جميعها وغيرها كثير أكدت الاستثمار الأمثل والحقيقي للتعليم والشباب والمستقبل.
((عام عيسى الكبير)).. فرصة سانحة لإبراز جهود باني النهضة الحديثة، وما حققته مملكة البحرين، وما وصلت إليه، وما تتطلع نحوه.. فقد بدأتها «المبرة الخليفية» مشكورة في المجال التعليمي برؤية عصرية مبتكرة.. وتستحق كل التقدير والامتنان.. وبانتظار مبادرات باقي مؤسسات الدولة والمجتمع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك