أكدت فاطمة بنت جعفر الصيرفي وزيرة السياحة أهمية دور المبادرات الثقافية والفنية في دعم القطاع السياحي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي، مشيرةً إلى ما تمثله المشاريع الثقافية والفنية من إضافة نوعية للمنتج السياحي الثقافي والفني في مملكة البحرين.
وقالت الوزيرة: «تمثّل مجموعة راشد بن خليفة الفنية إضافة نوعية للمنتج السياحي الثقافي والفني في مملكة البحرين، وتعكس التكامل بين الثقافة والسياحة بوصفهما ركيزتين في تعزيز الهوية الوطنية والقيمة الحضارية للتجربة السياحية. هذه المشاريع تسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي وتطوير المجالات الثقافية بما يرسّخ مكانة المملكة كوجهة جاذبة لعشّاق الفن والثقافة من مختلف أنحاء العالم، ويعزّز السياحة الثقافية كرافد رئيسي في تطوير القطاع السياحي».
ونوّهت بالمستوى المتميز للمجموعة الفنية، وما تقدمه من تجربة ثقافية متكاملة تسهم في إبراز الإبداع الفني في المنطقة، وتعكس التوجه الوطني نحو توظيف الثقافة والفنون في تنويع المنتج السياحي وتعزيز الحراك الثقافي، بما يسهم في استقطاب الزوار والمهتمين بالفنون من داخل المملكة وخارجها.
كما أشار نبيل بن يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام إلى أن افتتاح مجموعة راشد بن خليفة الفنية يمثل إضافة نوعية وتعزيزًا مهمًا للمشهد الثقافي والفني في مملكة البحرين، لما تحمله من رؤية فنية رائدة تسهم في إبراز الإبداع البحريني، وترسيخ مكانة المملكة على خارطة الفن والثقافة إقليميًا وعالميًا، في ظل الدعم الملكي السامي للفنانين البحرينيين، الذي كان له الأثر البالغ في تمكينهم من الإبداع والابتكار، وإبراز رسالة مملكة البحرين إلى العالم من خلال أعمالهم الفنية التي تعكس صورتها الحضارية ومكانتها الثقافية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن رعاية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لهذا الحراك الثقافي والفني تجسد أصدق دليل على اهتمام الدولة العميق بالفنون والثقافة، والدعم المتواصل الذي أولته القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي، الذي أسهم في وصول الحركة الفنية البحرينية إلى مستوى متقدم ومكانة دولية مرموقة.
وقد أصبح اسم الشيخ راشد بن خليفة من الأسماء العالمية المشرفة لمملكة البحرين، لما قدمه من إسهامات فنية وثقافية كان لها بالغ الأثر في مد جسور التواصل مع الفنانين والمبدعين من مختلف دول العالم، شرقًا وغربًا.
وقال: «لا نشك ان مركز الشيخ راشد بن خليفة الفني سيكون حاضنةً مهمة للفنانين والمبدعين البحرينيين والعرب والعالميين، ومنارةً مشرقة للثقافة البحرينية، وسيسهم في دعم الحركة الفنية وتعزيز دور الفن بوصفه أحد الروافد الأساسية لترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على الإرث الثقافي».
دور الثقافة والفنون
وأكد اللواء محمد بن دينه مدير عام الإدارة العامة للإعلام والثقافة الأمنية أن الرعاية الملكية السامية للفعاليات والمبادرات والبرامج الثقافية والفنية على الساحة الوطنية تعكس القناعة الوطنية بدور الثقافة والفنون بشتى أشكالها، في تشكيل الوجدان الوطني وتأكيد مكانة البحرين حضاريا وثقافيا، مشيدا في هذا السياق بافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مجموعة راشد بن خليفة الفنية التي تمثل قيمة فنية وطنية كبرى، لما تمتلكه من مقومات الإبهار والتأثير.
وأشار اللواء محمد بن دينه إلى أن المقتنيات الفنية التي تضمنتها مجموعة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة رئيس المجلس الوطني للفنون تحمل مقومات العالمية والقدرة على التأثير لدى كل من يتأملها من خلال استخدام أدوات للتعبير، وتجسد المعاني في أرقى صورها، معبرا عن شكره وتقديره لرئيس المجلس الوطني للفنون على هذا الإبداع والرقي في تقديم أعمال فنية مشرّفة للوطن ولكل أبنائه، وداعمة لمكانة البحرين وقيمها الثقافية الأصيلة.
وقال إن البحرين كانت وستظل في قلب المشهد الثقافي والحضاري، حيث إن الثقافة الوطنية والتراث البحريني الأصيل بمثابة منبع للفكر والانطلاق من واقع الهوية الوطنية الراسخة وصولا إلى منظومة حديثة قادرة على ربط الماضي بالحاضر والتطلع نحو المستقبل.
كما أكد عبد النبي الشعلة رئيس مجلس إدارة مؤسسة البلاد الإعلامية أن ما تشهده مملكة البحرين من نهضة شاملة في مختلف المجالات خلال العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم انعكس بصورة واضحة على المشهد الفني والثقافي، من خلال توفير بيئة حاضنة للإبداع، وتشجيع المواهب الوطنية، وتعزيز حضور الفنون في الفضاء العام والمؤسسات الثقافية، بما أسهم في بناء حركة فنية واعية تعبّر عن تاريخ الوطن وقيمه وتطلعاته المستقبلية.
وأشار إلى أن مملكة البحرين تدعم على الدوام الحركة الفنية والثقافية، وهو ما شكل ركيزة أساسية في ترسيخ مكانة الفن بوصفه أحد روافد الهوية الوطنية وأداة فاعلة في إبراز الوجه الحضاري للمملكة، وأشار الشعلة إلى أن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لافتتاح معرض مجموعة راشد بن خليفة الفنية تمثل امتدادًا عمليًا لهذا النهج الداعم للفن والمبدعين، وتعكس ما يوليه سموه من اهتمام لدور الفنون في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانفتاح والتسامح والتعايش، مؤكدًا أن هذه الرعاية تشكل رسالة واضحة بأهمية الثقافة بوصفها شريكًا في مسيرة التنمية الشاملة.
كما أضاف الشعلة أن المعارض الفنية النوعية، ومنها معرض مجموعة راشد بن خليفة الفنية، تسهم في إثراء المشهد الثقافي الوطني، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الفنانين البحرينيين لعرض تجاربهم الإبداعية، والتفاعل مع المدارس الفنية المختلفة، بما يعزز من مكانة البحرين كمركز إقليمي للحراك الثقافي والفني، ويؤكد قدرتها على الجمع بين الأصالة والمعاصرة في آن واحد.
صرح الثقافي
من جانبه أشار جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثل إضافة كبيرة للحركة التشكيلية في البحرين، ويؤكد عمق اهتمام البحرين باقتناء الأعمال الفنية ومشاركة الغير في الاطلاع عليها والاستفادة منها، منوها بدور الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة الذي يستحق الإشادة الكبيرة والوقوف بجانبه من خلال تشجيع مقتني الأعمال الفنية بعرض مقتنياتهم في متاحف خاصة أو طبعها في كتب أو عرضها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة للجميع.
وأكد أن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لافتتاح هذا الصرح الثقافي انما هي تأكيد لما توليه حكومة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم من اهتمام للحركة التشكيلية البحرينية. وقال إن تخصيص صالة عرض خاصة بالفنانين البحرينيين لهي إشارة واضحة منه منذ توليه المسؤولية الرسمية والأهلية لرعاية الحركة التشكيلية والفنانين البحرينيين منذ أربعة عقود.
فيما قالت هلا علي يتيم إنها تشرّفت بزيارة معرض الشيخ راشد، الذي يُعد إضافة نوعية ومهمة للمشهد الثقافي والفني في المنطقة؛ إذ تمثّل المجموعة الفنية الخاصة بالشيخ راشد نموذجاً رفيعاً لدور الجامع الواعي والراعي الحقيقي للفنون، وتعكس رؤية ثقافية متقدمة تهدف إلى دعم الإبداع العربي والإسلامي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.
وأوضحت هلا يتيم ان المجموعة تضم أعمالاً مختارة بعناية لعدد من أبرز الفنانين في العالم العربي والشرق الأوسط، من بينهم عبدالإله العرب، ولولوة الحمود، وشيرين نشأت، إلى جانب مجموعة متميزة من الفنانين البحرينيين مثل عبدالله المحرقي، وبلقيس فخرو، وإبراهيم السعد، وعباس يوسف وغيرهم. ويعكس هذا التنوع ثراء التجربة الفنية في المنطقة وتعدد مدارسها واتجاهاتها الفكرية والجمالية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك