كشف استطلاع رأي بين أطباء الأسرة في المملكة المتحدة أن نحو ربعهم يعاينون أطفالًا يعانون من السمنة في سن الرابعة أو أقل، في مؤشر مقلق على تفاقم أزمة سمنة الأطفال في مراحل عمرية مبكرة جدًا.
وبحسب صحيفة «الغارديان»، أظهر البحث أن 49% من أطباء الأسرة عاينوا أطفالًا مصابين بالسمنة حتى سن السابعة، فيما أفاد 23% منهم برصد حالات لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين يوم وأربع سنوات، بينما قال 81% إنهم تعاملوا مع حالات سمنة بين أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد و11 عامًا.
وأُجري الاستطلاع من قبل منظمة الحماية الطبية للأطباء (MDDUS) وشمل 540 طبيبًا، وركّز على خبراتهم في التعامل مع السمنة، وتأثير ارتفاع معدلاتها على خدمات هيئة الصحة الوطنية (NHS)، إضافة إلى انتشار استخدام أدوية إنقاص الوزن.
وأشار أربعة من كل خمسة أطباء (80%) إلى صعوبة مناقشة وزن الطفل مع أولياء الأمور، مؤكدين أن هذه الحوارات غالبًا ما تُقابل بردود فعل سلبية، مثل الانزعاج أو الغضب أو الشعور بالوصم الاجتماعي، ما يعقّد تقديم النصائح الطبية ويحدّ من فعالية التدخل المبكر.
وقال الدكتور جون هولدن، كبير المسؤولين الطبيين في المنظمة، إن النتائج تمثل «إنذارًا واضحًا» بشأن تفاقم سمنة الأطفال، لافتًا إلى أن عوامل الفقر وصعوبة الوصول إلى الغذاء الصحي وقلة النشاط البدني تزيد من تعقيد المشكلة، وتتطلب نهجًا أكثر تعاطفًا مع الأسر.
من جانبها، دعت كاثرين جينر المديرة التنفيذية لتحالف صحة السمنة إلى التركيز على الوقاية في السنوات الأولى من حياة الطفل، عبر تحسين جودة المنتجات الغذائية وفرض قيود على تسويق الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكر، إلى جانب تقديم دعم أكبر للعائلات.
كما أبدى الأطباء قلقًا من تزايد استخدام أدوية إنقاص الوزن من خارج القنوات الرسمية، حيث يُقدَّر أن نحو 1.5 مليون شخص في بريطانيا يستخدمون أدوية GLP-1، معظمهم عبر صيدليات خاصة، في وقت حذر فيه 92% من المشاركين من أن السمنة ستظل تحديًا رئيسيًا للصحة العامة وتضغط بشدة على قدرات هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك