كشف تقرير سنوي حديث عن تصاعد مخاوف العاملين في المملكة المتحدة من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبلهم المهني، إذ أعرب أكثر من ربع البريطانيين عن قلقهم من فقدان وظائفهم خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل تسارع اعتماد الشركات على الأتمتة والتقنيات الذكية داخل بيئات العمل.
وبحسب التقرير الصادر عن شركة التوظيف الدولية «راندستاد»، ونشرته صحيفة الجارديان فإن نحو 66% من أصحاب العمل استثمروا في حلول الذكاء الاصطناعي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، فيما أكد 56% من الموظفين أن مؤسساتهم باتت تشجّع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، ما يعكس تحولًا سريعًا في طبيعة المهام وأساليب التشغيل. وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 27 ألف عامل و1225 مؤسسة في 35 دولة، وجود فجوة واضحة في التوقعات بين الشركات والموظفين؛ إذ يرى 45% من موظفي المكاتب في بريطانيا أن مكاسب الذكاء الاصطناعي تصبّ في مصلحة الشركات أكثر من العاملين، ما يعزز الشعور بعدم الأمان الوظيفي، وخصوصًا في الوظائف الروتينية أو منخفضة التعقيد التي بدأت الأتمتة تحل محلها تدريجيًا. وبيّن التقرير أن جيل الشباب «زد» هو الأكثر قلقًا بشأن قدرته على التكيّف مع التحولات الرقمية، في وقت تميل فيه المؤسسات إلى الاستثمار في التكنولوجيا لسد فجوات المهارات بدلًا من تدريب كوادر جديدة، وهو ما يزيد الضغوط على الداخلين حديثًا إلى سوق العمل، وخاصة مع تباطؤ فرص التوظيف. في المقابل، أشار أكثر من نصف العاملين إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تحسين الإنتاجية، بينما شهدت الوظائف المرتبطة بمهارات «وكلاء الذكاء الاصطناعي» نموا استثنائيًا تجاوز 1500% خلال عام واحد، ما يعكس تحولًا في نوعية المهارات المطلوبة بدل اختفاء الوظائف بالكامل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك