واصلت محكمة الاستئناف العليا الجنائية نظر طعون متهمي قضية «صفقات» واختلاس أكثر من 6 ملايين دينار عبر اجراء عمليات وهمية، ونظر طعن النيابة العامة على إلزام مالك الشركة (المتهم الأول) دون باقي المتهمين الذين شاركوه في آخر صفقتين وهميتين، برد المبالغ المختلسة، بدافع الخطأ في تطبيق القانون.
وحضر المتهمون الجلسة الأخيرة التي استمعت فيها المحكمة لمرافعة النيابة العامة، حيث أكد ممثل النيابة توافر أركان الجرائم التي أدين بها المتهمون، مستعرضا الأدلة التي قدمتها النيابة وتوافر القصد الجنائي في حق المتهمين، كما استعرض أقوال المتهمين الشركاء بشأن قيامهم بإبلاغ مصرف البحرين المركزي عن الشبهات التي علموا بها، موضحاً أن هذا الإبلاغ لم يتم إلا بعد مضي أيام من موافقتهم على تمرير الصفقتين الوهميتين، وبعد أن مكَّنوا المتهم الرئيسي من الاستيلاء على الأموال، رغم علمهم بحقيقة تصرفاتهم، وأن هاتين الصفقتين لم تكونا سوى غطاء لتلك الأفعال الإجرامية، حيث قررت المحكمة تأجيل الجلسة القادمة إلى 8 فبراير للاستماع لمرافعة دفاع المتهمين. كانت النيابة قد طعنت على الحكم الذي قضى بإلزام المتهم الرئيسي في الدعوى، وهو مالك الشركة، برد المبالغ المختلسة دون الرئيس التنفيذي للشركة وعضوي مجلس المديرين، رغم الحكم عليهم بالحبس لاشتراكهم معه في ارتكاب جريمة اختلاس أموال المودعين في آخر صفقتين وهميتين بلغت قيمتهما 320 ألف دينار بحريني، وهو ما يُعد خطأً في تطبيق القانون، استدعى تدخل النيابة العامة ومباشرتها لسلطتها بالطعن على الحكم الآنف البيان بطريق الاستئناف.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود تقرير مالي إلى المركز الوطني للتحريات المالية، كشف عن قيام مالك الشركة بممارسات مشبوهة، تمثلت في تقديم شيكات وهمية، وسحب وإيداع مبالغ نقدية من حساب الشركة من دون مبرر، وإجراء مدفوعات غير منصوص عليها في العقود، وأسفرت التحريات عن ثبوت قيامه بالاحتيال على المستثمرين واختلاس أموالهم من خلال تزوير المستندات، إلى جانب غسل الأموال المتحصلة من تلك الجرائم.
كما ثبت اشتراك الرئيس التنفيذي وعضوين بمجلس المديرين في بعض هذه الجرائم، من خلال تمكين مالك الشركة عبر إجراءات تدخل ضمن اختصاصهم الوظيفي من تنفيذ مشروعه الإجرامي، ما أتاح له اختلاس أموال عدد من المستثمرين عبر صفقات وهمية تجاوزت قيمتها ستة ملايين دينار.
وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، وأسفرت عن ثبوت قيام مالك الشركة بعرض صفقات وهمية على المستثمرين، مستخدمًا سجلات تجارية زاعماً ـ خلافاً للحقيقة ـ تقدم أصحابها بطلبات تمويل، الأمر الذي مكنه من الاستيلاء على أموال المستثمرين. كما كشفت التحقيقات عن اشتراك المتهمين الآخرين في تمرير صفقتين دون إطلاع المستثمرين على حقيقتهما، قبل إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمها المشار إليه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك