أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية عقوبة متهمين من أصحاب الأسبقيات بالسجن مدة 3 سنوات وتغريم كل منهما ألف دينار وإبعادهما نهائيًا عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة بعد استخدام عدد من البطاقات البنكية المسروقة في سداد فواتير الكهرباء والماء حيث نفذا 12 عملية احتيالية.
وتعود تفاصيل الواقعة، كما ذكرها مراقب عمليات احتيالية في شركة مالية، إلى أن الشركة تقدم خدمة الدفع عبر الأون لاين وتوفير صفحة الدفع إلى هيئة الكهرباء والماء عبر بوابة الحكومة الإلكترونية، حيث إنه بعد أن تتم عملية السداد تقوم الشركة بخصم المبلغ المسدد من البطاقة ويتم سداده لهيئة الكهرباء والماء، وتتحصل الشركة على نسبة بسيطة من مبلغ السداد.
وأضاف الشاهد أنه تم اكتشاف 12 عملية سداد بمبلغ إجمالي 1854 دينارًا بحرينيًا، وكانت تلك العمليات احتيالية، حيث وردت رسائل من البنوك المصدرة للبطاقات التي استخدمت في الدفع للشركة، مضمونها أن أصحاب البطاقات اعترضوا على العمليات التي تمت وأنهم لم يقوموا بالسداد، حيث تبين أنه تم السداد بها لصالح حسابات 4 أشخاص.
وبينت تحقيقات النيابة العامة من خلال سؤال المستفيد من السداد وقال إن لديه شراكة مع المستفيدة الأخرى «سيدة»، وأن الشخص الذي تولّى سداد فاتورة الكهرباء عن حسابه وحسابها هو المتهم الآسيوي، حيث إن الأخير حضر وأقر بأنه يقوم بتخليص المعاملات، وتحديدًا سداد فواتير الكهرباء، فقام هو بتخويل المتهم بعملية السداد عنه وعن السيدة البحرينية، حيث يقوم بالسداد ابتداءً ثم يرسل فاتورة السداد إلى المستفيد، ومن ثم يقوم الأخير بسداد قيمة الفاتورة إلى المتهم نقدًا من دون الحصول على مبلغ فائدة، وبينت التحقيقات أن المتهم الثاني شريك له.
كما ثبت من خلال الاطلاع على صحيفة أسبقيات المتهم أنه سبق أن تمت إدانته بالسجن مدة 3 سنوات وتغريمه 1000 دينار مع الإبعاد النهائي، وتبين أن الواقعة المدان فيها هي بذات النهج الإجرامي للواقعة محل التحقيق تمامًا، وهي سداد فواتير الكهرباء لصالح هيئة الكهرباء والماء بواسطة بطاقات بنكية تم الاعتراض عليها من قبل مالكيها، وبسؤال شخص أقر بأنه يدير السجل التجاري المسجل باسم زوجته، وأن المتهم هو من يتولى سداد فواتير الكهرباء عن السجل الخاص.
ووجّهت النيابة العامة إلى المتهمين أنهما استعملا التوقيع الإلكتروني الخاص بالبطاقة البنكية المملوكة للغير، لغرض احتيالي، كما قاما من دون مسوغ قانوني بالاستيلاء على أموال مملوكة للغير، بإدخال بيانات وسيلة تقنية المعلومات ورمز التحقق الخاص بالبطاقة البنكية بطريقة احتيالية، كما قاما بالدخول إلى نظام تقنية المعلومات والحصول على الرقم البنكي للغير، وذلك لإجراء عمليات تحويل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك