بدأت المحكمة الكبرى الجنائية محاكمة زوجين آسيويين تسببا في وفاة رضيع لم يكمل شهره السابع بسبب سوء المعاملة والإهمال بعد عدم قيامهما بالمحافظة على حياته وسلامته ومراجعة الطبيب اثناء وبعد ولادته ما ادى الى وفاته، حيث قاما بدفنه في احدى المناطق المفتوحة بمساعدة المتهمة الثالثة من دون إخبار أحد، حيث حجزت المحكمة جلسة 14 ابريل للحكم على المتهمين.
كانت بداية الواقعة بمعلومات وصلت الى جهات التحقيق من مصادر سرية مؤكدة تفيد قيام زوجين آسيويين بدفن طفلهما في منطقة عذاري، وعلى إثر ذلك تم تكثيف التحريات وأكدت صحة المعلومة وتم التوصل الى هويتهما كما تم التوصل إلى أن المتهمة الأولى تعمل بشكل جزئي في شركة خاصة، وبسماع شهادة إحدى زميلاتها في العمل أكدت أن المتهمة أخبرتها أنها وضعت حملها وبعدها تضاربت أقوالها حول الطفل، إلى أن علمت أنه توفي بعد يومين من الولادة وتم دفنه بإحدى الساحات القريبة من العمل.
وأقر المتهمان بما نسب إليهما، وأقرت المتهمة الأولى بأن المتهمة الثالثة كانت رفقتها اثناء دفن الطفل، وتم التوجه إلى موقع دفن الطفل واستخراج الجثة، وبعد عمل المزيد من اعمال البحث والتحري تم التوصل الى هوية المتهمة الثالثة ودورها المتمثل في دفن الطفل رفقة المتهمين.
وشهد الطبيب الشرعي بأنه ورد إخطار هاتفي مفاده قيام متهمين بدفن جنين بالقرب من منتزه عذاري، وعلى إثر ذلك انتقل إلى موقع العثور على الجثة، حيث عاين جثمان الجنين وتبين أنه في حالة تحلل وأن عمر الجنين يتراوح بين ستة وسبعة أشهر، وتعذر تحديد جنسه وثبت اكتمال عظامه وخلوها من الكسور الحيوية، مع تحلل كامل للأحشاء الداخلية، وعدم وجود إصابات تشريحية قاطعة يمكن الجزم بأنها سبب مباشر للوفاة، كما تعذر فنيا تحديد سبب الوفاة أو الجزم بحدوث حياة بعد الولادة أو تحديد مدة الحياة وأن الثابت أن الحبل السري قد قطع بعد الولادة وربط بخيط غير طبي، ما يدل على عدم تلقي أي رعاية طبية أثناء الولادة، وأن الجنين في هذا العمر الحملي يحتاج إلى رعاية طبية متخصصة للبقاء على قيد الحياة، وأن عدم تقديم تلك الرعاية يُعد حالة إهمال. واعترفت المتهمة الأولى في تحقيقات النيابة العامة بما هو منسوب إليها من اتهام، وأقرت بأن المتهمة الثالثة قد ساعدتها في دفن جثة الطفل بينما المتهم الثاني كان يبحث عن مكان لدفن الجثة، واعترف المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة بما هو منسوب إليه من اتهام وأقر بأن المتهمتين الأولى والثالثة هما من قامتا بدفن جثة الطفل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك