في الآونة الأخيرة، برزت حلوى الكريم كراميل كأحد أبرز الأصناف التي لاقت انتشارا واسعا وتحولت إلى (ترند) لافت على الساحة المحلية، بعدما استعادت مكانتها بقوة في أذواق المستهلكين، منتقلة من كونها حلوى تقليدية مألوفة إلى منتج تنافسي تتسابق المحلات والمقاهي على تقديمه بأساليب عصرية ومبتكرة.
وفي هذا السياق، أوضحت الشيف منى سليس أن عودة الكريم كراميل لم تقتصر على الطعم فقط، بل جاءت ضمن تجربة متكاملة تجمع بين الشكل والحركة والعنصر البصري، مشيرة إلى أن «الكريم كراميل عاد بقوة هذه المرة بشكل مختلف تمامًا، حيث لم يعد مجرد حلوى كلاسيكية، بل أصبح عرضًا بصريًا يجذب الأنظار ويثير تفاعل الجمهور».
وأضافت أن من أبرز أسباب تحول الكريم كراميل إلى ترند استخدام القالب الدائري الشفاف، الذي أسهم في إبراز جمال الطبقات وقوام الحلوى، لافتة إلى أن لحظة قلب القالب ببطء، مع انسياب دبس الكراميل بشكل لامع واهتزاز القوام الناعم والمتماسك، أصبحت لقطة أيقونية محببة للتصوير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبينت سليس أن أسلوب التقديم شكل عاملًا أساسيًا في ترسيخ هذا الترند، ولا سيما اعتماد تقطيع الكريم كراميل على شكل مثلثات تشبه قطع الكيك، بدل القوالب الفردية التقليدية، الأمر الذي منحه مظهرًا عصريًا وزاد من عامل «الرضا البصري» أثناء التقطيع والتقديم.
وحول جذور هذا الانتشار، أشارت إلى أن بداية الترند انطلقت من الشارع، حيث قام شخص أمريكي بتحضير الكريم كراميل خارج الأطر التقليدية للمطابخ والمحلات الفاخرة، وابتكر تحديًا بسيطًا يقوم على تقطيع قطعة من الكريم كراميل ومحاولة رفعها من دون أن تنكسر. وأوضحت أن «نجاح التحدي يمنح الزبون القطعة مجانًا، بينما الفشل يعني الدفع، ما أوجد حالة من التفاعل والمرح وشجع على التصوير والمشاركة».
وأضافت أن هذا التحدي أبرز قوة قوام الكريم كراميل وخلق حالة من التفاعل الجماهيري، لتنتشر الفكرة بسرعة عبر المنصات الرقمية، قبل أن تصل إلى دول الخليج، منها البحرين، حيث بدأ الطهاة وأصحاب المحلات في ابتكار إضافات جديدة وأساليب تقديم متنوعة.
وشهدت الأسواق إقبالًا متزايدًا على الكريم كراميل، مدفوعًا بتحديث وصفاته وتنوع نكهاته، إذ لم يعد يقتصر على الشكل الكلاسيكي المعروف، بل بات يقدم بنكهات متعددة مثل القهوة، والشوكولاتة، والفستق، والزعفران، إلى جانب إضافات عصرية كالكريمة المخفوقة والكراميل المملح، ما أسهم في جذب شرائح واسعة من الزبائن، خصوصًا فئة الشباب ومحبي التجارب الجديدة.
وفي ظل هذا الزخم، عمدت العديد من محلات الحلويات والمقاهي إلى تخصيص أقسام كاملة للكريم كراميل ضمن قوائمها، في إطار منافسة متزايدة على تقديم أفضل جودة وأكثر أساليب العرض جاذبية. كما حرصت بعض العلامات التجارية على إبراز هذا الصنف كمنتج رئيسي، مستثمرة في التغليف والتسويق الرقمي، الذي لعب دورًا محوريًا في تحويله إلى ظاهرة لافتة خلال فترة زمنية قصيرة.
ويعزى هذا الإقبال الكبير إلى بساطة مكونات الكريم كراميل وقربه من الذوق العام، إضافة إلى ارتباطه بذكريات الطفولة والمطبخ المنزلي، ما منحه بعدًا عاطفيًا عزز حضوره في ظل توجه المستهلكين نحو الأصناف التي تجمع بين الأصالة واللمسة العصرية.
ويبدو أن موجة الاهتمام بالكريم كراميل مرشحة للاستمرار، في ظل مواصلة المحلات الابتكار والتجديد في طرق التقديم، بما يعكس قدرة الحلويات التقليدية على العودة بقوة إلى الواجهة عندما تُقدَّم بروح حديثة تواكب متطلبات السوق وذائقة المستهلكين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك