ترددت أصداء الإيقاعات الإلكترونية داخل ملهى ليلي مكتظ في بيروت، مصحوبة بعرض مقاطع مصورة لباباوات يرتدون أردية بيضاء، بينما كان الكاهن الكاثوليكي البرتغالي والمنسق الموسيقي الأب بادري جيليرمي بيشوتو يدير المقطوعات الموسيقية على جهاز الدي.جيه. واستقطب العرض 2000 شخص لكنه أثار أيضا معارضة بعض المسيحيين في لبنان، وهي المرة الأولى التي يقول فيها الرجل المعروف باسم الأب جيليرمي لمتابعيه على إنستجرام البالغ عددهم 2.6 مليون إنه واجه مثل هذا الاعتراض الصريح. وقال لرويترز: «إذا كنتم لا تشعرون بالارتياح لما أقوم به، أرجوكم صلوا من أجلي. لأنني لا أستطيع فعل أي شيء آخر حيال ذلك. إنه عالم حر ويجب أن يظل حرا». وبدأت انطلاقة بيشوتو في مجال الموسيقى الإلكترونية في بلده البرتغال منذ ما يزيد على 10 سنوات كوسيلة لجمع الأموال من أجل سداد ديون الأبرشية.
ومنذ ذلك الحين يجوب بيشوتو العالم ليقدم موسيقاه. وحظي جهاز السماعات الذي يستخدمه في عروضه بمباركة البابا فرنسيس. وتضمن أيضا أحد عروضه في سلوفاكيا في الآونة الأخيرة رسالة خاصة من البابا ليو.
لكن في لبنان، تقدمت مجموعة صغيرة لكنها صاخبة، تضم بعض رجال الدين، بشكوى رسمية تسعى إلى إلغاء حفل بيشوتو قائلين إنه يشوه الصور والعادات المسيحية وينتهك آداب الكنيسة. وتحظى الموسيقى الإلكترونية بجمهور كبير في بيروت التي ينظر إليها كواحدة من أكثر المدن ليبرالية اجتماعيا في المنطقة، غير أن الزعماء الدينيين والسياسيين تمكنوا من فرض بعض الرقابة على الأفلام والمسرحيات والعروض الأخرى التي يعتبرونها مسيئة. لكن الشكوى المقدمة ضد بيشوتو بدت للبعض متناقضة مع الدعم الذي حصل عليه من القادة الكاثوليك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك