توصل فريق علمي إلى أن الدعم الاجتماعي قد يكون عاملًا حاسمًا في تقليل التوتر والخوف والاكتئاب، إذ أظهرت التجارب أن وجود أصدقاء يمكن أن يقلل هذه الأعراض بنسبة تصل إلى 90%. وأجرى الباحثان أليكسي سارابولتسيف وماريا كوميلكوفا من جامعة جنوب الأورال الروسية، بالتعاون مع زملاء من يكاترينبورغ ونوفوسيبيرسك ومدينة ووهان الصينية، سلسلة تجارب بدأت منذ عام 2008 على الفئران. وشملت التجارب حيوانات بأشكال مختلفة من التفاعل الاجتماعي: فئران غير مألوفة لبعضها بعضا، وأخرى تعيش جنبًا إلى جنب، إضافة إلى أقارب وأمهات وذريات. وأظهرت النتائج وفقا لـ«تاس» أن وجود شريك خفض مستويات الخوف بنسبة تصل إلى 90% في 78% من الحالات، كما انخفض هرمون التوتر الكورتيكوستيرون بنسبة 30%-45%. أولًا: تأثير الهرمونات المرتبطة بالمحور الوطائي-النخامي-الكظري، مثل الكورتيكوستيرون. ثانيًا: دور الناقلات العصبية مثل الأوكسيتوسين والسيروتونين والمواد الأفيونية الطبيعية التي تعزز الاسترخاء وتقليل القلق. كما لاحظ الباحثون أن الدعم الاجتماعي عزز إنتاج بروتين BDNF الضروري لصحة الخلايا العصبية، وأسهم في استعادة المرونة العصبية التي تضررت بسبب الإجهاد المزمن، بالإضافة إلى تنظيم الجينات المرتبطة بالوظائف الدماغية الأساسية. ويشير الفريق البحثي إلى أن النتائج قد تكون مفيدة في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة لدى البشر، وخاصة في برامج إعادة التأهيل النفسي التي تعتمد على التعافي طويل المدى. وأكد العلماء أن دمج الدعم الاجتماعي ضمن خطط العلاج النفسي يمكن أن يعزز قدرة المرضى على مواجهة التوتر والاكتئاب، ويزيد من فرص التعافي بشكل أسرع وأكثر فعالية.
الصفحة الأخيرة
«دراسة مذهلة».. الأصدقاء يقللون مـسـتـويـات الخوف بنـسـبة 90%

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك