قدّمت د. صفاء إبراهيم العلوي ورقةً ثقافية بعنوان «المشابهات الثقافية العربية وأثرها في المجتمع الأندلسي» ضمن فعاليات المنتدى الثقافي الخليجي الأوروبي في نسخته الثانية، الذي استضافته مؤسسة الحي الثقافي - كتارا.
وسلّطت الورقة الضوء على عمق الحضور الثقافي العربي في الأندلس، بوصفه حضورًا مؤسِّسًا أسهم في تشكيل المجتمع الأندلسي على المستويات المعمارية، واللغوية، والأدبية، والاجتماعية، والإنسانية، مؤكدةً أن هذا التأثير لم يكن عابرًا، بل تجلّى في تفاصيل الحياة اليومية وأنماط العيش.
وتناولت الورقة نماذج حيّة من انعكاس الثقافة العربية في الأندلس، من بينها العمارة وفلسفة المكان، واللغة والأدب والموشّحات الأندلسية، والمطبخ، وعادات اللباس، إلى جانب منظومة القيم الإنسانية القائمة على التعايش، والتسامح، واحترام التنوّع.
كما توقّفت عند تجربة الزيارة الأولى لغرناطة وقصر الحمراء، بوصفها لحظة استعادة لذاكرة ثقافية مشتركة، كشفت عن استمرار الأثر العربي في المكان والوجدان، وأكدت أن الأندلس تمثّل نموذجًا تاريخيًا حيًّا للتفاعل الحضاري الخلّاق بين الثقافات.
واختُتمت الورقة بتأكيد أهمية استحضار التجربة الأندلسية اليوم، لا بوصفها حنينًا إلى الماضي، بل باعتبارها مدخلًا لفهم المشترك الثقافي العربي-الأوروبي، وبناء جسور حوار حضاري تقوم على المعرفة، والاحترام، والإنسان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك