عقدت لجنة الشؤون العلمية والتدريب بجمعية علوم وتقنية المياه الخليجية اجتماعًا لمناقشة الجوانب العلمية والتنظيمية المرتبطة بانعقاد مؤتمر الخليج السادس عشر للمياه، المقرر عقده أبريل المقبل في العاصمة العُمانية مسقط، بالتزامن مع أسبوع عُمان للمياه، بما يعزز مكانة هذا المؤتمر الخليجي كمنصّة علمية إقليمية رائدة في قضايا المياه.
واستعرض أعضاء اللجنة عناوين الأوراق العلمية المتسلمة للمشاركة في المؤتمر، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار (استدامة المياه في دول مجلس التعاون: التكامل والاستثمار والرقمنة)، حيث تجاوز عدد الأوراق 95 ورقة علمية مقدّمة من باحثين ومختصين من مختلف الدول الخليجية والعربية. وقد جرى تصنيف هذه الأوراق وفق محاور وجلسات المؤتمر المختلفة، وهي استدامة مصادر المياه الجوفية والسطحية، وقطاع التحلية وقطاع الصرف الصحي، والإدارة المستدامة للمياه البلدية والزراعية والصناعية، وتأثيرات تغير المناخ على أنظمة المياه، والتوعية ومشاركة المستهلكين، ومتلازمة المياه والطاقة والغذاء والبيئة، والتحول الرقمي لقطاع المياه. ويتم في هذه المرحلة مراجعة وتقييم الأوراق العلمية من قبل المحكّمين، ووفقًا للمعايير الأكاديمية المعتمدة، وتحديد المقبول منها للإلقاء بالمؤتمر.
وناقش الاجتماع أيضًا مشاركات المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بقطاع المياه، ودورها في إثراء محاور المؤتمر وتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية، والتقنيات الحديثة، والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد رئيس لجنة الشؤون العلمية والتدريب، أستاذ الموارد المائية بجامعة الخليج العربي، الأستاذ الدكتور وليد زباري، أن مؤتمر الخليج السادس عشر للمياه يأتي امتدادًا لجهود الجمعية في دعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون الإقليمي، وبناء شراكات فاعلة تُسهم في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة في المنطقة. وفي السياق ذاته، أقرّ أعضاء اللجنة تسمية المتحدثين الرئيسيين لمحاور المؤتمر المختلفة، لما يتمتعون به من خبرات علمية وعملية رفيعة المستوى تُسهم في تعميق النقاشات العلمية وتعزيز القيمة المعرفية للمؤتمر.
كما تناول الاجتماع إعداد البرنامج العلمي للمؤتمر، الذي يشمل جلسات علمية متخصصة، وحوارات تفاعلية، وأنشطة تدريبية مصاحبة، إلى جانب برامج توعوية مجتمعية من بينها: مسابقة فنية على مستوى مدارس سلطنة عُمان، وهاكاثون المياه للشباب، بهدف تعزيز الوعي المائي، وتشجيع الابتكار، وتحفيز المشاركة الشبابية في إيجاد حلول مستدامة لتحديات المياه.
وأقرّ أعضاء اللجنة أيضًا تخصيص جوائز لأفضل البحوث العلمية المقدمة خلال المؤتمر، تقديرًا للتميز العلمي للباحثين وتحفيزًا لهم لتقديم دراسات نوعية تُسهم في تقديم حلول ابداعية علمية لتطوير قطاع المياه في دول الخليج.
وسيُسلط المؤتمر الضوء على أربع قضايا رئيسة، هي: الإدارة المستدامة لمصادر المياه واستخداماتها، والتكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والبيئة، والتمويل والاستثمار المبتكر والمستدام في قطاع المياه، والابتكار الرقمي والتقنيات الناشئة في إدارة المياه.
وتوقع الدكتور زباري أن يشكّل المؤتمر منصّة علمية وإقليمية رفيعة لتبادل الخبرات ومناقشة الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المائية في المنطقة، بمشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء والأكاديميين والمهتمين بقضايا الأمن المائي والتنمية المستدامة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها، إضافة إلى الجهات ذات العلاقة لبحث التحديات المشتركة وسبل تعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال الحيوي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك