ألزمت المحكمة الكبرى التجارية شركة لصناعة القوارب والأرصفة العائمة سداد ما يقرب من 50 ألف دينار لشركة خليجية قيمة رصيف عائم تم الاتفاق على تصنيعه إلا أنه قبل تسلم الشركة الخليجية تبين لها عيوب خفية وتسربت داخله المياه بسبب مواد غير مقاومة لمياه البحر وغير صالح للاستخدام للغرض الذي صنع من أجله.
وقال المحامي د. سالم غميض وكيل الشركة المدعية: إن في تفاصيل الدعوى أن موكله بصفته مالك مؤسسة، اشترى من المدعي عليها الأولى رصيفاً عائماً مقابل ثمن مقداره 250.500 دينار إلا أن الرصيف لحقت به العديد من العيوب الخفية، إذ صنع من مواد مخالفة للمواصفات المتفق عليها بين الطرفين فضلاً عن خلوه من العزل المائي، كما أن العوامات المستخدمة فيه غير كافية لجعله يطفو على سطح البحر بارتفاع آمن وأن العوامات غير عازلة للمياه ما جعل المياه تتسرب لداخله ما أفقده التوازن وتسبب في ميلانه وانخفاض المسافة بين مياه البحر وسطحه ما يعرضه لخطر الغرق.
كما تبين أن المواد المصنوع منها الرصيف غير مقاومة لمياه البحر ولا تتحمل الثقل وأن الأخشاب التي بني منها الرصيف غير مقاومة لمياه البحر وأن الجزء السفلي منه مصنوع من خشب عادي غير مقاوم للمياه، وأضحى الرصيف غير صالح للانتفاع به في الغرض الذي أُعد من أجله.
فيما قدّم تقرير خبرة، خلص إلى أن المواد المستعملة في بناء الرصيف غير مناسبة لبناء قطعة بحرية مناسبة للعمل في البحر وأن الخشب المستخدم في بنائه ليس خشباً بحرياً وأن الجزء السفلي منه مصنوع من خشب عادي غير مقاوم لمياه البحر وأن إصلاحه يتطلب إعادة بنائه من جديد بكلفة تفوق سعره الأصلي وأن إجمالي الخسائر التي لحقت بالمدعي بلغت ما مقداره 280.852 دينارا، حيث طالب في دعواه بفسخ العقد وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد ورد الثمن المدفوع وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به جراء خطأ المدعى عليهم.
من جانبها أكدت المحكمة أنها اطمأنت للتقرير الفني المقدم من المدعي وتنتهي للقضاء بفسخ العقد المبرم بينهما وتجيب المدعي برد الثمن المدفوع لشراء الرصيف موضوع التعاقد المقضي بفسخه والبالغ مقداره 250 ألف دينار، كما أنها لا تطمئن للتقرير المقدم من المدعي عليها بأن ما لحق بالرصيف البحري كان بسبب إهمال المدعي وسوء استخدامه للرصيف ونقله من موقع إلى آخر.
ولهذه الأسباب قضت المحكمة بإلزام المدعي عليها أن تؤدي إلى المدعية مبلغا قدره 250 ألف دينار والفائدة القانونية بواقع 3 %من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام وتسلم الرصيف البحري من المدعي والزامها بالمناسب من المصاريف وأتعاب الخبير ومقابل توثيق الوكالة وأتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك