باريس – الوكالات: أعلنت منظمة «إيران هيومن رايتس» التي تتخذ من النرويج مقرا، أمس، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت 45 متظاهرا على الأقل من بينهم ثمانية قاصرين، أثناء قمع الاحتجاجات التي انطلقت نهاية ديسمبر الماضي.
وذكرت المنظمة أن يوم الأربعاء كان الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 12 يوما، إذ قُتل فيه 13 متظاهرا. وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم: «تُظهر الأدلة أن نطاق القمع أصبح أكثر عنفا واتساعا يوما بعد يوم»، متحدثا عن إصابة المئات بجروح وتوقيف ألفي متظاهر.
وبحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس بناء على تقارير لوسائل إعلام في إيران وتصريحات رسمية، قُتل 21 شخصا منذ بدء الاحتجاجات من بينهم عناصر أمن.
واتسع نطاق الاحتجاجات، ليشمل مطالب سياسية مناهضة للسلطات وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يتولى منصبه منذ عام 1989.
ونشرت منظمة «هرانا» الحقوقية مقطع فيديو قالت إنه من مقاطعة كوه شنار في محافظة فارس بجنوب إيران، لمتظاهرين يهتفون وهم يحطمون تمثالا للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أمريكية في بغداد عام 2020.
وأشارت المنظمة إلى أنها سجلت تحركات احتجاجية في 348 موقعا في كل محافظات إيران الـ 31 خلال الأيام الأخيرة.
كما نشرت المنظمة مقطع فيديو لتجمع في مدينة كرج غرب طهران تخلله إشعال حرائق، وصورا لقوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في مدينة تنكابن المطلة على بحر قزوين بشمال إيران.
وقتل شرطي طعنا خلال اضطرابات قرب طهران، وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر.
واحتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي بشمال غرب طهران. وأظهرت صور من طهران حشودا وسيارات تطلق أبواقها تأييدا للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئا بالمحتجّين. كذلك عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.
وفي مقطع فيديو شوهد محتجون يملؤون طريقا رئيسية في منطقة وكيل آباد في مدينة مشهد.
إلى ذلك دعت المعارضة الإيرانية في الخارج إلى النزول بأعداد أكبر إلى الشوارع.
وقال رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته ثورة 1979 بقيادة الإمام الخميني، إن التحركات بلغت مستوى «غير مسبوق».
وكان بهلوي قد دعا في رسالة عبر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحركات جديدة واسعة يوم الخميس، معتبرا أن السلطات تبدي «خشية» كبيرة من الاحتجاجات، ومحذّرا من أنها قد تلجأ إلى «قطع الاتصال بالإنترنت» لإخمادها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك