(الوكالات): حذر رئيس السلطة القضائية في إيران المحتجين أمس من أنه لن يكون هناك أي تسامح مع من يساعد عدوا ضد إيران، متهما إسرائيل وأمريكا باتباع أساليب متعددة الوسائل لزعزعة استقرار إيران.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسن إيجي قوله «لا يمكن التسامح مع سلوك مثيري الشغب... لقد دعم العدو مثيري الشغب، ليس سرا، بل علنا؛ لذا، لا تقبل أي أعذار أو تبريرات... ونظرا إلى وضوح موقف العدو وطبيعة الوضع، فإن القضية هذه المرة تختلف عن السنوات السابقة، ولن ينظر في أي تساهل مع المذنبين».
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران. وتتعرض إيران لضغوط دولية، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لإنقاذ المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم.
بالمقابل تعهد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بعدم «الرضوخ للعدو». وفي اليوم الحادي عشر من موجة الاحتجاجات قُتل شخصان وأصيب 30 آخرون في اشتباكات وقعت في جنوب لردوغان غرب إيران، بحسب ما أفادت وكالة فارس للأنباء.
وذكرت فارس أن تجارا كانوا يتظاهرون في لردغان عندما «بدأ مثيرو شغب برشق الشرطة بالحجارة». وأضافت أن «من بينهم أشخاصا كانت بحوزتهم أسلحة عسكرية وأخرى للصيد، فتحوا النار فجأة على الشرطة»، من دون أن تحدد ما إذا كان القتيلان من عناصر الشرطة أو من المتظاهرين.
وكانت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) قد أفادت في وقت سابق إن عدد القتلى ارتفع إلى 36 شخصا على الأقل، بالإضافة إلى اعتقال ما لا يقل عن 2076 شخصا.
وشهدت الأقاليم في غرب إيران، وهي أقاليم مهمشة اقتصاديا وتخضع لرقابة أمنية مشددة بسبب اندلاع اضطرابات سابقة وموقعها الاستراتيجي للدفاع الوطني، الاحتجاجات والإجراءات الصارمة الأكثر عنفا في الآونة الأخيرة.
وذكرت منظمة هنجاو أن المتظاهرين خرجوا مجددا إلى الشوارع خلال الليلة قبل الماضية في إقليم عيلام بغرب إيران، مما أجج الاضطرابات.
وأشارت تقديرات المنظمة إلى مقتل ما لا يقل عن 20 متظاهرا منذ أواخر ديسمبر في أقاليم عيلام ولورستان وكرمانشاه وفارس وشهر محل وبختياري وهمدان.
وذكرت وكالة أنباء فارس، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنه «خلال جنازة شخصين في مالكشاهي أمس (الثلاثاء)، ردد عدد من الحاضرين شعارات قاسية مناهضة للنظام».
وأضافت الوكالة أنه عقب الجنازة «توجه نحو 100 من المشيعين إلى المدينة وألحقوا أضرارا بثلاثة بنوك... وبدأ آخرون في إطلاق النار على الشرطة التي كانت تحاول تفريقهم».
وفي مدينة آبدانان الواقعة في جنوب غرب إقليم عيلام، أظهر مقطع فيديو نُشر على تيليجرام تجمع حشد كبير في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء مرددين شعارات مناهضة لخامنئي.
وذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أن مجموعة مكونة من 300 شخص تجمعوا بشكل سلمي في آبدانان للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية، وبدأ بعضهم ترديد شعارات «مناهضة للمؤسسة»، وبعد ذلك فر عدد من المتظاهرين بينما تعاملت قوات الأمن مع «مثيري الشغب».
وقالت وكالة مهر نيوز الإيرانية إن المتظاهرين اقتحموا متجرا للسلع الغذائية وأفرغوا أكياس الأرز، الذي تأثر بتضخم جامح جعل السلع الأساسية العادية باهظة الثمن بشكل لا يحتمله الكثير من الإيرانيين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك