بيروت – (ا ف ب): أعلن الجيش اللبناني أمس إنجاز نزع سلاح حزب الله من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة شككت بها إسرائيل واعتبرتها «غير كافية بتاتا».
وباشر الجيش في سبتمبر، بتكليف من الحكومة، تطبيق خطة لسحب سلاح الحزب الذي خرج ضعيفا من حرب خاضها ضد اسرائيل استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر 2024 بوساطة أمريكية.
وفي بيان أمس، أكد الجيش أن «خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض» التي شملت «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي».
وأوضح أن «العمل في القطاع مازال مستمرا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه».
وفي بيان أمس، قال الرئيس جوزاف عون إن «انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني.. يهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقا لأي أعمال عدائية».
وشدد على أن «تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطا بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها. إضافة إلى الخروقات المتواصلة للسيادة اللبنانية».
وناشد عون المجتمع الدولي دعم لبنان «لمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة، إلى أي جهة في لبنان، ما عدا القوى المسلحة اللبنانية».
وعقب بيان الجيش، أورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «ينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان بوضوح على أنه يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل».
وأضاف «الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بهذا الصدد تُعد بداية مشجعة، لكنها غير كافية بتاتا كما يتضح من محاولات حزب الله إعادة التسلح وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية بدعم إيراني».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك