الدكتورة دينا محمد: 850 مليون شخص يعانون من أمراض الكلى المختلفة عالميا
لطالما عُرفت أمراض الكلى بأنها «المرض الصامت»، إذ تتطور في كثير من الأحيان من دون أعراض واضحة حتى تصل إلى مراحل متقدمة ورغم تأثيرها الواسع على ملايين البشر حول العالم ، ظلت صحة الكلى لسنوات خارج دائرة الاهتمام الصحي العالمي مقارنة بغيرها من الأمراض المزمنة إلا أن عام 2025 شكل نقطة تحول حقيقية في هذا المسار. هكذا بدأت حديثها معنا الدكتورة دينا محمد استشاري طب الأطفال وأمراض الكلى عن حصاد عام 2025 واستكملت قائلة: ففي خطوة تاريخية اعتمدت منظمة الصحة العالمية أول قرار رسمي يعترف بصحة الكلى كجزء أساسي من الأمراض غير السارية إلى جانب أمراض القلب والسكري والسرطان، كما تم إدراج صحة الكلى بوضوح في الإعلان السياسي للأمم المتحدة المتعلق بالأمراض غير السارية في اعتراف عالمي غير مسبوق بأهمية هذا الملف الصحي.
لماذا تُعد صحة الكلى قضية عالمية؟
تشير التقديرات العالمية إلى أن أكثر من 850 مليون شخص يعانون أحد أشكال أمراض الكلى، وأن ما يقارب 10–12% من البالغين حول العالم مصابون بمرض الكلى المزمن، ويعد هذا المرض من أسرع أسباب الوفاة نموا عالميا، ويرتبط ارتباطا وثيقا بانتشار السكري وارتفاع ضغط الدم ما يجعله تحديا صحيا واقتصاديا كبيرا للأنظمة الصحية.
ونظرا الى غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض والتشخيص المتأخر تصبح خيارات العلاج مثل الغسيل الكلوي وزراعة الكلى عالية الكلفة وتشكل عبئًا كبيرًا على الأنظمة الصحية.
ماذا يعني قرار منظمة الصحة العالمية؟
إدراج صحة الكلى ضمن الأولويات الصحية، مع تعزيز الوقاية والكشف المبكر للفئات الأكثر عرضة، وتحسين الوصول العادل الى العلاج وجودة حياة المرضى.
إنجازات طبية بارزة في عام 2025
لم يقتصر عام 2025 على الاعتراف السياسي بصحة الكلى فحسب، بل شهد أيضا تقدما طبيا ملموسا تمثل في تطوير واعتماد علاجات دوائية حديثة وموجهة الى بعض أمراض الكلى المناعية، وذلك بعد عقود طويلة من محدودية الخيارات العلاجية المتاحة كما توسع استخدام الأدوية الواقية لوظائف الكلى لدى مرضى السكري ما يسهم في الحفاظ على كفاءة الكلى وإبطاء تدهور وظائفها.
وفي مجال زراعة الكلى، تحقق تقدم عالمي لافت مدعوم بخطوات بحثية واعدة تهدف إلى معالجة النقص المزمن في الأعضاء المتاحة للزراعة إلى جانب تحديث الإرشادات العلاجية العالمية بما يعزز الوقاية والكشف المبكر ويحسّن جودة حياة المرضى.
صحة الكلى مهمة والاستثمار في الوعي والكشف المبكر اليوم هو استثمار في حياة أكثر صحة واستدامة غدًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك