أدانت محكمة في باريس عشرة أشخاص بتهمة التحرش الإلكتروني بالسيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون، معتبرة أن التعليقات التي نُشرت بحقها كانت «مهينة» وارتبطت بادعاءات كاذبة تتعلق بجنسها.
وقضت المحكمة بسجن ثمانية متهمين مع وقف التنفيذ فترات تراوحت بين أربعة وثمانية أشهر، فيما حُكم على المتهم التاسع بالسجن ستة أشهر لغيابه عن جلسة المحاكمة، وأُمرت المتهمة العاشرة بحضور دورة تدريبية حول مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت.
وكان المتهمون، وهم ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و65 عامًا، قد وُجهت إليهم تهم نشر «تعليقات خبيثة عديدة» زعمت زورًا أن زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وُلدت رجلًا، وربطت الفارق العمري البالغ 24 عامًا بينها وبين زوجها باتهامات تتعلق بالتحرش بالأطفال.
وأثارت العلاقة بين ماكرون وبريجيت اهتمام الرأي العام منذ انتخابه رئيسًا عام 2017، إلا أن هذا الاهتمام اتخذ في السنوات الأخيرة طابعًا مختلفًا مع انتشار معلومات كاذبة على نطاق واسع، ما دفع الزوجين إلى اللجوء إلى القضاء لمواجهتها.
وفي مسار موازٍ رفع الزوجان دعوى تشهير في الولايات المتحدة ضد مقدمة البودكاست الأمريكية اليمينية كانديس أوينز، التي زعمت زورًا أن السيدة الأولى كانت رجلًا في السابق.
ولم تحضر بريجيت ماكرون جلسات المحاكمة التي عُقدت في أكتوبر، لكنها أوضحت للمحققين أن الادعاءات بشأن كونها متحولة جنسيًا «أثرت بشدة» عليها وعلى أفراد عائلتها.
كما أكدت، في مقابلة مع قناة TF1 الفرنسية، أنها قررت المضي في الإجراءات القانونية «لتكون مثالًا» في مواجهة التحرش الإلكتروني.
وبحسب ما أفاد محامو الزوجين في الولايات المتحدة، يعتزم الطرفان تقديم «أدلة علمية» وصور لإثبات بطلان هذه الادعاءات في القضية المقامة ضد أوينز، مشيرين إلى أن بعض المدانين في باريس سبق أن شاركوا محتوى صادرًا عن المؤثرة الأمريكية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك