صرّح رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان «تعايش» يوسف بوزبون بأن وفدًا من مجلس إدارة الجمعية قام مؤخرًا بزيارة كاتدرائية سيدة العرب في عوالي، حيث التقى الوفد بالأب ساجي توماس مسؤول الخدمة الرعوية بالكاتدرائية، وذلك في إطار تعزيز التواصل الإنساني وترسيخ قيم التعايش الديني التي تُعد من الركائز الأصيلة في المجتمع البحريني.
وأوضح بوزبون أن الزيارة جاءت لتسليم رسالة تهنئة بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، موجّهة إلى قداسة البابا ليون الرابع عشر (روبرت فرنسيس بريفوست)، عبّرت فيها الجمعية عن أصدق التمنيات أن يكون العام الجديد عامًا يعمّه السلام، وتترسخ فيه قيم المحبة والعدل والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وأكد أن هذه المبادرة تجسّد نهج جمعية تعايش في الانفتاح والحوار، وتعكس إيمانها العميق بأهمية الدور الذي تضطلع به القيادات الدينية العالمية في نشر ثقافة السلام ونبذ العنف والكراهية، وتعزيز مبادئ الأخوّة الإنسانية، بما يخدم الإنسانية جمعاء.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن اللقاء مع الأب ساجي توماس اتسم بروح إيجابية عكست عمق العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل، حيث جرى تبادل الحديث حول أهمية العمل المشترك بين المؤسسات الدينية والمجتمعية في دعم السلم الأهلي، وترسيخ ثقافة قبول الآخر، وتعزيز التفاهم بين مختلف المكوّنات الدينية.
وأضاف بوزبون أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم قدّمت نموذجًا حضاريًا رائدًا في مجال التعايش الديني، جعلها محل إشادة إقليمية ودولية، مشددًا على أن هذه الزيارات تأتي انسجامًا مع المشروع الإصلاحي لجلالته، الذي أرسى دعائم التسامح والانفتاح واحترام التنوع الديني والثقافي.
وفي ختام تصريحه ثمّن بوزبون حفاوة الاستقبال التي حظي بها وفد الجمعية، معربًا عن تقديره للدور الإنساني والروحي الذي تضطلع به كاتدرائية سيدة العرب، مؤكدًا حرص جمعية تعايش على مواصلة مبادراتها الهادفة إلى تعزيز ثقافة الحوار وبناء جسور التقارب لما فيه خير الوطن والإنسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك