العدد : ١٧٤٥٢ - السبت ٠٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٥٢ - السبت ٠٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

دراسة بحرينية تطالب بتعزيز صلاحيات مأموري الضبط القضائي لمواجهة تطور جرائم التهرب الجمركي

السبت ٠٣ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

دكتور‭ ‬حمد‭ ‬الإنجنير‭: ‬تحديث‭ ‬التشريعات‭ ‬ضرورة لاستيعاب‭ ‬صور‭ ‬التهرب‭ ‬المستحدثة‭ ‬وخاصة‭ ‬الرقمية


القاهرة‭ - ‬سيد‭ ‬عبدالقادر‭:‬

أكد‭ ‬المقدم‭ ‬حمد‭ ‬علي‭ ‬حسن‭ ‬الإنجنير‭ (‬بمديرية‭ ‬شرطة‭ ‬محافظة‭ ‬العاصمة‭) ‬أن‭ ‬الردع‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬التهرب‭ ‬الجمركي‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بمجرد‭ ‬تغليظ‭ ‬العقوبات،‭ ‬بل‭ ‬بقدرة‭ ‬منظومة‭ ‬الضبط‭ ‬على‭ ‬الكشف‭ ‬والإثبات‭.‬

وقال‭ ‬الإنجنير‭ ‬في‭ ‬أطروحة‭ ‬نال‭ ‬عنها‭ ‬درجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬بني‭ ‬سويف‭ ‬المصرية‭ ‬إن‭ ‬تحديث‭ ‬التشريعات‭ ‬الجمركية‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬قصوى،‭ ‬لاستيعاب‭ ‬صور‭ ‬التهرب‭ ‬المستحدثة،‭ ‬وخاصة‭ ‬الرقمية،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬صلاحيات‭ ‬مأموري‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬منضبط‭ ‬يمنع‭ ‬التعسف‭ ‬والبطلان‭ ‬خلال‭ ‬ضبط‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬أخطر‭ ‬أنماط‭ ‬الجرائم‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الحديث،‭ ‬لما‭ ‬تُحدثه‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬واستنزاف‭ ‬لموارد‭ ‬الدولة‭ ‬المالية‭.‬

وحملت‭ ‬الأطروحة‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬دور‭ ‬مأموري‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬جريمة‭ ‬التهرب‭ ‬الجمركي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دراسة‭ ‬مقارنة‭ ‬بين‭ ‬النظامين‭ ‬القانونيين‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‮»‬‭.‬

أنشطة‭ ‬إجرامية‭ ‬منظمة

وعن‭ ‬أهمية‭ ‬الدراسة‭ ‬تحدث‭ ‬المقدم‭ ‬حمد‭ ‬علي‭ ‬حسن‭ ‬الإنجنير‭ ‬لمراسل‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬في‭ ‬القاهرة،‭ ‬فقال‭: ‬إن‭ ‬جرائم‭ ‬التهرب‭ ‬الجمركي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬مخالفات‭ ‬إجرائية‭ ‬أو‭ ‬تحايلات‭ ‬فردية،‭ ‬بل‭ ‬غدت‭ ‬أنشطة‭ ‬إجرامية‭ ‬منظمة،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التلاعب‭ ‬بالمستندات،‭ ‬وإخفاء‭ ‬القيم‭ ‬الحقيقية‭ ‬للبضائع،‭ ‬واستغلال‭ ‬الثغرات‭ ‬التشريعية‭ ‬والتقنية،‭ ‬بل‭ ‬توظيف‭ ‬الوسائط‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬ارتكابها‭.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬المعقّد،‭ ‬يبرز‭ ‬مأمور‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬الجمركي‭ ‬بوصفه‭ ‬الفاعل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬المكافحة،‭ ‬إذ‭ ‬تتجسد‭ ‬في‭ ‬يده‭ ‬لحظة‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬النص‭ ‬إلى‭ ‬التطبيق،‭ ‬ومن‭ ‬الاشتباه‭ ‬إلى‭ ‬الدليل،‭ ‬ومن‭ ‬الواقعة‭ ‬المادية‭ ‬إلى‭ ‬الوصف‭ ‬القانوني‭. ‬ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬فإن‭ ‬فاعلية‭ ‬السياسة‭ ‬الجنائية‭ ‬الجمركية‭ ‬تتوقف‭ ‬إلى‭ ‬حدٍّ‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬كفاية‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬المنظِّم‭ ‬لاختصاصه،‭ ‬وحدود‭ ‬سلطته،‭ ‬وضمانات‭ ‬ممارسته‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬جاءت‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬لتتناول‭ ‬دور‭ ‬مأموري‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬جريمة‭ ‬التهرب‭ ‬الجمركي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دراسة‭ ‬مقارنة‭ ‬بين‭ ‬النظامين‭ ‬القانونيين‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وقد‭ ‬خلصت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مكافحة‭ ‬جريمة‭ ‬التهرب‭ ‬الجمركي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬رهينة‭ ‬بتطور‭ ‬النصوص‭ ‬التشريعية‭ ‬وحدها،‭ ‬وإنما‭ ‬غدت‭ ‬مرهونة‭ ‬بمدى‭ ‬فاعلية‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي،‭ ‬وبالدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬يضطلع‭ ‬به‭ ‬مأمورو‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬بوصفهم‭ ‬الحلقة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬الجريمة‭ ‬وبناء‭ ‬الدليل‭ ‬وتحريك‭ ‬الدعوى‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬توصلت‭ ‬إليها‭ ‬الدراسة‭: ‬أن‭ ‬الردع‭ ‬الفعلي‭ ‬لهذه‭ ‬الجرائم‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بمجرد‭ ‬تغليظ‭ ‬العقوبات،‭ ‬بل‭ ‬يرتبط‭ ‬بقدرة‭ ‬منظومة‭ ‬الضبط‭ ‬على‭ ‬الكشف‭ ‬والإثبات،‭ ‬وأن‭ ‬تعقيد‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬ونقص‭ ‬الموارد‭ ‬الفنية‭ ‬يؤثر‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬سرعة‭ ‬وفعالية‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون،‭ ‬وأن‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬يظل‭ ‬دون‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه‭ ‬الطبيعة‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬لهذه‭ ‬الجرائم‭.‬

وانتهت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬العملية؛‭ ‬أهمها‭ ‬ضرورة‭ ‬تحديث‭ ‬التشريعات‭ ‬الجمركية‭ ‬لاستيعاب‭ ‬صور‭ ‬التهرب‭ ‬المستحدثة،‭ ‬وخاصة‭ ‬الرقمية،‭ ‬كما‭ ‬أوصت‭ ‬بتبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجمركية‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الضمانات‭ ‬القانونية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬صلاحيات‭ ‬مأموري‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬منضبط‭ ‬يمنع‭ ‬التعسف‭ ‬والبطلان‭.‬

دعم‭ ‬نظم‭ ‬المعلومات

كما‭ ‬أوصت‭ ‬بدعم‭ ‬نظم‭ ‬المعلومات‭ ‬الجمركية‭ ‬وتفعيل‭ ‬التحليل‭ ‬الاستباقي‭ ‬للمخاطر،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬المؤسسي‭ ‬بين‭ ‬إدارات‭ ‬الجمارك‭ ‬والنيابة‭ ‬العامة‭ ‬والجهات‭ ‬القضائية،‭ ‬وتعميق‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬والخبرات‭.‬

وأخيراً‭ -‬كما‭ ‬يقول‭ ‬الباحث‭- ‬فإن‭ ‬تحقيق‭ ‬فاعلية‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬التهرب‭ ‬الجمركي‭ ‬يقتضي‭ ‬إقامة‭ ‬توازن‭ ‬دقيق‭ ‬بين‭ ‬فاعلية‭ ‬الضبط‭ ‬ومشروعية‭ ‬الإجراء،‭ ‬وبين‭ ‬حماية‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬وصون‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬وهو‭ ‬توازن‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬إلا‭ ‬بتكامل‭ ‬التشريع‭ ‬مع‭ ‬التطبيق،‭ ‬وتأهيل‭ ‬مأموري‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي،‭ ‬وتوظيف‭ ‬الأدوات‭ ‬التقنية‭ ‬الحديثة‭.‬

وقد‭ ‬توجه‭ ‬المقدم‭ ‬حمد‭ ‬علي‭ ‬حسن‭ ‬الإنجنير‭ ‬بوافر‭ ‬الشكر‭ ‬إلى‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬لدعمه‭ ‬اللامحدود‭ ‬لمنتسبي‭ ‬الوزارة‭ ‬للتزود‭ ‬بالخبرات‭ ‬العلمية‭ ‬والأكاديمية،‭ ‬لأداء‭ ‬واجبهم‭ ‬الوطني‭ ‬بأفضل‭ ‬السبل‭ ‬وتحقيق‭ ‬رسالتهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬في‭ ‬ربوع‭ ‬مملكتنا‭ ‬الحبيبة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا