اختتمت أعمال ورشة «الذكاء الاصطناعي للإدارة المستدامة لموارد المياه في دول مجلس التعاون الخليجي»، التي نظمها معهد الكويت للأبحاث العلمية بالشراكة مع جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية، تحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الكويت الشقيقة رئيس مجلس أمناء المعهد، وذلك على مدى يومين في قاعة الشيخ جابر الأحمد الصباح بمقر المعهد في الشويخ.
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار من داخل وخارج دول مجلس التعاون، حيث ناقشت عبر جلسات علمية وتدريبية متخصصة أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إدارة الموارد المائية، وحوكمة البيانات، والجاهزية الوطنية، والمياه غير التقليدية، والتطبيقات الزراعية، إلى جانب دور التعليم ورفع الوعي في دعم الاستدامة المائية.
وشهدت أعمال الورشة تنظيم ثلاث جلسات رئيسية ناقشت ثلاثة محاور رئيسية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإدارة المستدامة لموارد المياه بدول مجلس التعاون الخليجي.
وتناولت الجلسة الأولى حوكمة البيانات والجاهزية الوطنية والتقنيات الناشئة، حيث أكدت أهمية بناء منظومات الذكاء الاصطناعي على قواعد بيانات موثوقة وأطر مؤسسية واضحة، مدعومة بقدرات بشرية مؤهلة، باعتبارها ركائز أساسية لضمان نجاح تبني هذه التقنيات. كما استعرض المشاركون فرص توظيف التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي في مواجهة أبرز التحديات المائية التي تواجه دول المجلس.
فيما ركزت الجلسة الثانية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع المياه وترابط المياه والطاقة والغذاء، مستعرضةً دور التقنيات الحديثة في تحسين كفاءة سلسلة قيمة المياه بأكملها، وتعزيز إدارة الترابط الحيوي بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية. وأكدت الجلسة أن القطاع الزراعي، بوصفه من أكثر القطاعات استهلاكًا للمياه، يمثل مجالًا واعدًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحقيق مكاسب ملموسة في كفاءة استخدام المياه واستدامتها.
أما الجلسة الثالثة فقد تناولت محور تنمية القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي والتعليم والتوعية، حيث شددت على أن نجاح التحول التكنولوجي يرتكز بالدرجة الأولى على الاستثمار في رأس المال البشري. كما سلطت الضوء على أهمية ترسيخ مبادئ الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، باعتباره عنصرًا أساسيًا لا يمكن إغفاله في مسار التحول الرقمي المستدام.
وأكد نائب رئيس جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية رئيس اللجنة العلمية للورشة، أستاذ الموارد المائية بجامعة الخليج العربي الأستاذ الدكتور وليد زباري، أن مخرجات الورشة عكست الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية لمواجهة تحديات الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية والنمو السكاني، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون البحثي وتبادل الخبرات وتسريع تبني الحلول الذكية القابلة للتطبيق على أرض الواقع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك