قصيدة مرفوعة إلى مقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم حفظه الله ورعاه، وذلك بمناسبة عيد جلوس جلالته والعيد الوطني لمملكة البحرين.
لا تَعْجَـبَنَّ إذَا مَـا جِـئْـتُ أَفْـتَخِــرُ
إِنِّي بِحُسْنِ بِــلَادِ الـخَــيْرِ مُنـبَـهِــرُ
بَحْـرَيْنُ بَـانَـتْ عَــرُوسًا يَــومَ زَفَّــتِهَـا
فِي كُـلِّ شِـبرٍ أَرَى الــزِّيْنَـاتِ تَنْـتَـشِرُ
إنْ كُــنْـتَ تَجْـهَــلُ سِـرَّ الانْبِـهَـارِ بِهــا
عِـنْـدِي لِمَـنْ جَــاءَ يَبْـغِي فَهْمَــهُ خَـــبَرُ
يَـا غَـادَةً فَـاقَــتِ الأَقْــرَانَ وَانْفَــرَدَتْ
بِالحُسْنِ تَسْبِي وَعَــينٍ زَانَهَـا حَــوَرُ
هَــامَ الفُــؤادُ بِهَــا، أُمٌّ وَأَعْـشَـقُـهَــا
حُـبِّـي لَـهَـا فِي عَـمِـيْـقِ القَلبِ مُـنْجَــذِرُ
كَـمْ قَـدْ لَهَــوتُ بِشُطْـآنٍ بَـدَتْ ذَهَـبًــا
وَالـرَّمْـلُ مِنْ صَفْـوِهِ بَانَتْ بـِهِ الـدُرَرُ
عِشْـقِي لَهَـا شَغَـفٌ مَا بَعْــدُهُ شَــرَفٌ
حُـبِّي لِأَرْضِـكِ يَـا بَحْــرَينُ لِي قَـــدَرُ
إنْ قَــدْ كُـلِـفْـتُ بِهَـا مَـا لي بِـذَاكَ يَــدٌ
إِنْ غِـبْتُ عَـنْهَا أَحُسُّ القَـلـبَ يَعْـتَصِـرُ
بَحْـرَيْنُ صَارتْ مَحَـطَّ العَـينِ مِـن أَلَـقٍ
قَـدْ سَاسَهَـا مَـلِـكٌ شَهْــمٌ ومُـقْـتَـدِرُ
مِـنْ يُمْـنِ طَالِعـِـنَـا أَنْ جَـاءَنَـا حَـمـَدٌ
مِـنْ خَـيْرِ نَسْـلٍ مِـنَ الأَجْـوادِ يَـنْحَــدِرُ
سَمْـحٌ كَـرِيْـمٌ كَـدِيْمِ القَـطْـرِ رَاحَـتُــهُ
أَعْـظِــمْ بَـفَـيْـضِ يَـدَيْـهِ إنَّـهُ المَطَــرُ
لَا يَسْأمُ الـبَـذْلَ بَــلْ تَـلــقَـاهُ يَأنَسُ إِنْ
يَـأتِي لَـهُ سَائِـلٌ مَهْـمَـا هُــمُ كَــثِرُوا
يُـبْـدِي الـتَّعَـطُّـفَ لِلـمُحْــتَـاجِ مُـبْـتَـدِئَاً
لَـيْسَ العَـطَـاءُ عَـلَى السُّـؤَالِ يَقْـتَـصِـرُ
أَكْـرِمْ بِـهِ وَالِـدًا، أَعْظِــمْ بِـهِ مَـلِــكًـا
فَالـمُـبْـدِعُـونَ بإنجَـازَاتهِـمْ ذُكِــرُوا
أَبْـنَـاؤُكَ الـيَـومَ في سَعْـدٍ وَفي رَغَــدٍ
لِلـهِ ثُـمَّ لَكُـمْ مِـنْ قَـلـبِـهِـمْ شَكَــرُوا
شُكْــرًا لِــرَبٍّ حَــبَـانَـا مِـنْ لَـدُنْـهُ أبًـا
رَمْـزَ الحَـنَـانِ عَـلَى الأَبْـنَـاءِ يَصْطَــبِرُ
نِـبْرَاسُ عَــدْلٍ فَـصَـارَ العـَـدلُ دَيــْدَنَـهُ
مِنْ عَدْلِهِ خَابَ أَهْـلُ الجَـورِ وَاندَحَـرُوا
مِـقْـدَامُ ذُو جَـلَـدٍ لَا يَـنْـثَــنِي أَبَــدًا
فِي مَـا يَــرُومُ بِعَـــونِ الـلـهِ يَـنْـتَـصِـرُ
لِلسِّلــمِ يَجْــنَـحُ لَـكِـنْ يَـغْــتَـدِي أَسَـدًا
إِنْ جَـارَ قَــومٌ عَلَـيْـنَـا أَو هُــمُ غَــدَرُوا
إنْ صَـالَ يَـومًـا فَـصَــولَاتٌ مُــؤَزَّرَةٌ
إذْ لَـمْ يَخِــلُّ بِـهِ يَـومًـا بِهَــا الظّـفَــرُ
بِـتْـنَـا بَأَرْضِ سَـلَامٍ فِي حِــمَى حَـمَــدٍ
فَـالـنَّـاسِ قَــدْ أَمِنــُوا مَـا مَسَّهُــمْ ضَــرَرُ
بَحْـرَيْـنُ يَـا حَـمَـدٌ رَايَـاتُهَــا ارتَفَـعَــتْ
خَـفَّـاقَــةً بُـاسْمِكُـمْ تَشْـدُو وَتَـفْـتَـخِـرُ
وَالـيـومَ عِــيـدُ جُـلُـوسٍ لِـلمَلِـيْـكِ غَـــدَا
عِــيْـدًا سَعِـيـْدًا لَـهُ بِـالشَّـوقِ نَـنْـتَـظِـرُ
عِـيْـدٌ بِهِ بـدَأَتْ فِي المَجْــدِ رِحْـلَـتُـنَــا
عَـهْــدٌ جَمـِيْـلٌ بِـهِ الـبَحْــرَينُ تَـزْدَهِــرُ
عِـيْـدُ الجُـلُـوسِ وَعِـيْـدٌ لِلـبِـلَادِ هُــمَــا
عِــيْـدَا وَفَـاءٍ لَـنَـا فُي الحُــبِّ مُـدَّخَـــرُ
حُبَّــانِ ، حُـبُّ أَبِي سَلـمَـانَ مُـقْــتَرِنٌ
بِالحُــبَ لِلأَرْضِ إيْـمَـانٌ بـِهُ أُمِــرُوا
مَـنْ ذَا يُضَـاهِي أَبَـا سَلـمَــانَ مَــقْــدِرَةً
مَـنْ مِـثْـلُـهُ تُسْـتَـقَى مِـنْ فِـكْـرِهِ الـعِــبَرُ
مِـمَّــا صَـنَـعْـتَ أبَا سَلْـمَـانَ شَـاعَ لَـكُـمْ
ذِكْـرٌ يَضُـوعِ كَـعِـطْـرٍ لَـيْسَ يَسْتـَتِــرُ
إِنَّ المُلُـوكَ وَمَهْـمَــا فِي البِنَـاءِ سَعَــوا
كَي يَبْلُغُــوا، حَمَدٌ، مَا جِـئْتَ مَا قَــدَرُوا
أَنْـتَ المـَبَـادِئُ بِالأَفْـعَـالِ تَـرْفِــدُهَــا
دُرٌّ وحَــولَ عَـــرُوسِ الـبَحْـرِ يَـنْـتـَثِـرُ
أَبْـقَى وَفِــيًّــا لَـهـَـا لَا أَرْتَـضِي بَــدَلًا
ذَيَّاكَ عَـهْـدِيَ مَهْـمَـا طَـالَ بِي العُــمُــرُ
مَحْـفُـوظَـةٌ يَـا أَبَـا سَلـمَـانَ مَـمْـلَكَـةٌ
قَـدْ قُـمْـتَ تَبـْنِي لَـنَـا لَـمْ تُـعْـيِـكَ الفِـكَــرُ
يَا لَائِمِي فِي هَــوَاهَـا هَـلْ نَظَــرتَ لَهَـا
أَهْــلٌ كِـرَامٌ عَلَى الإيْـثَـارِ قَـدْ فِـطِـرُوا
يَـا لَائِمِي فِي هَـواهَـا هَـلْ وَجَـدْتَ لَـهَـا
فِي الأرضِ نِـدًّا وَذَانَ الشَّمْسُ وَالقَمَـرُ
تَـبْـقَى بِفَـضْـلِ أَبِي سَلمَـانَ شَامِـخَــةً
قَـدْ سَـطَّـرَتْ لَـكَ إِنْجَـازَاتِـكَ لَـكَ السَـيَرُ
لَا تَعْـجَــبَنَّ إذَا مَـا قِـيـلَ فِي وَطَــنِي
نِعْـمَ المَـلاذُ وَنِعْــمَ الـمَـوطِـنُ العَـطِــرُ
إِنِي مَـدَحْـتُــكَ عِـرْفَـانًــا بِـفَـضْـلِـكِــمُ
أَبْـنَـاؤُكُـمْ بِـكَ بَـحْـرَ الـمَـجْـدِ قَـدْ سَبَرُوا
إِنْ لَــمْ يُــوفِّ مَـدِيحِيِ قَــدْرَكًــمْ فَـأَنَــا
عَـمَّــا بَـدَا مِـنْ قُـصُـورٍ فِــيْـهِ أَعْـــتَـذِرُ
أَعْلـَيْـتَ مَمْـلَكَـةً فِي المَـجْـدِ شَامُخَــةً
بِالعُـزِّ أَبْنَـاؤُكُـمْ وَالفَـخْـرِ قَــدْ شَعَــرُوا
لَا يُـنْـكُـرُ الفَـضَـلَ إلَّا جَـاحِـدٌ سُـلِـبَـتْ
مِـنْـهُ المُــرُوءَةُ أو نُـكــرٌ بِـهِ كِـــبَرُ
مَنْ لَمْ يَرَ الشمسَ فِي صَحْوٍ وَقَدْ سَطَعَتْ
لَا خَـيرَ فُي مُبْـصِـرٍ قَـدْ خَـانَـهُ النَّظَــرُ
فَـلـتَحفَـظِ اللـهَ لِلـبَحْـــرَيـنِ قَـائــدَهَـــا
لِلـهِ مَـنْ أَجْــلِ هَـذَا الـنَّـاسُ قَــدْ نَــذَرُوا
د. عبدالله أحمد منصور آل رضي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك