رفضت المحكمة الصغرى المدنية دعوى أقامها أحد الورثة في عقار مشترك لطلب فرزه وبيع حصص الورثة، بعدما تبين أن العقار مخصص وفق شروط تمنع التصرف فيه، وأن أي قسمة أو بيع سيُلحق ضررًا بالورثة المقيمين فيه، خصوصًا أن أحد المدعى عليهم أكدت أن العقار هو سكناها الوحيد وترفض إنهاء حالة الشيوع ما جعل المحكمة تعتبر طلب الفرز والبيع مخالفًا للملكية المقيدة وحماية حقوق الورثة الآخرين. وقالت منار جناحي محامية أحد المدعى عليهم، إن أحد الورثة أقام الدعوى وذكر أنه والمدعى عليهم يملكون العقار موضوع التداعي، ويرغب في إنهاء حالة الشيوع القائمة فيه، وطلب فرز العقار، وفي حال تعذر الفرز، بيع العقار في المزاد العلني، مضيفة أن موكلها رفض إنهاء حالة الشيوع في عقار التداعي.
ودفعت أن العقار يقع ضمن مناطق المشاريع الإسكانية، وأن سبب التمليك هو هبة ملكية موقوفة على شرط استعمال البيت المسيد على العقار الموهوب له ولورثته من بعده، وكذلك المنع من التصرف في الأرض أو في البيت بأي تصرف ناقل للملكية إلا بإذن كتابي صادر من الجهة المختصة. فيما أكدت المحكمة أن البين من نص وثيقة الملكية الخاصة بالعقار تضمن شرطًا مانعًا من التصرف، توخيًا لتحقيق الغاية من تخصيص الوحدة السكنية للمورث وهي سكناه وورثته من بعده، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن إجراء القسمة بطريق التصفية يخالف مقتضى الشرط المانع من التصرف.وذكرت المحكمة أنها تجد أن إجراء القسمة العاجلة بطريق التصفية يلحِق ضررًا بالمدعى عليهم، خاصة وأن بعض المدعى عليهم تمسكوا بسكنهم لعقار التداعي، وعدم وجود سكن بديل لهم، وهو ما لم يذكره المدعي، الأمر الذي يجعل طلب إجراء القسمة عن طريق البيع مخالفًا لمقتضى الشرط المانع من التصرف، ويُلحق ضررًا بالورثة الآخرين المقيمين في العقار، وتكون بذلك الدعوى في حالتها محل رفض، وهو ما قضت به المحكمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك