كتبت: نوال عباس
شهدت الأسواق العالمية أمس هبوطا تاريخيا للذهب، ما أدى إلى انخفاضه في الأسواق المحلية فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى ٤٣ دينارا و٨٠٠ فلس، وعيار 22 الى ٤٥ دينارا و٨٠٠ فلس للجرام، وعيار 24 الى 50 دينارا للجرام، والاونصة الى ٤٠٩٩ دولارا.
وشهد سعر الذهب انهيارا مفاجئا حيث فقد أكثر من ٦.٣% من قيمته في جلسة واحدة، وسط ارتفاع قوي في الدولار الأمريكي وتراجع شهية المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وهذا التراجع الكبير في سعر الذهب يأتي بعد موجة صعود قوية، ما جعل الأسواق تتفاعل بقوة مع مؤشرات جديدة على تغير اتجاه السيولة العالمية.
وقد انخفض سعر الذهب أمس بشكل حاد بأكثر من ٦.٣%، ليُتداول قرب ٤٠٨٢،٠٣ دولارًا للأوقية بعد أن لامس مستويات تاريخية غير مسبوقة فوق 4380 دولارًا الاثنين. وتُعزى هذه الخسائر الحادة إلى عمليات جني أرباح مكثفة من قبل المستثمرين الذين استفادوا من موجة الارتفاع الأخيرة. ويشير خبراء إلى أن التحول السريع في شهية المخاطرة أسهم في كبح الطلب على المعدن الأصفر لصالح الأصول المرتبطة بالنمو.
في المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي بنحو 0.30% ليصل إلى 98.89 نقطة، ما شكل ضغطًا إضافيًا على سعر الذهب. فالعلاقة العكسية بين الدولار والذهب باتت أكثر وضوحًا في الأسابيع الأخيرة، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى انخفاض الطلب على المعدن النفيس المقوّم بها. كما أسهمت البيانات الإيجابية من الاقتصاد الأمريكي في تعزيز الثقة بالدولار، ما جعل المستثمرين يعيدون ترتيب محافظهم الاستثمارية.
وقد تلقى سعر الذهب مزيدًا من الضغوط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أنه يتوقع اتفاقًا تجاريًا عادلاً مع الصين، ما خفّض من حدة التوترات وأضعف الطلب على الملاذات الآمنة. وعززت تصريحات ترامب من ارتفاع الدولار، خاصة مع عودة التفاؤل بشأن انحسار الحرب التجارية وتحسن العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين.
ويرى محللون أن ما يحدث في سعر الذهب يُعد تصحيحًا طبيعيًا بعد مكاسب متتالية، خصوصًا مع اقتراب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة. ففي حال أشار الفيدرالي إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة، قد يشهد سعر الذهب مزيدًا من الهبوط. أما إذا لمح إلى تخفيف الضغوط وبدء دورة خفض الفائدة، فقد يعود المعدن الأصفر الى الارتفاع مجددًا أمام الدولار القوي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك