الجرائم الإلكترونية تحذر من فخ غسل الأموال
دعا العقيد أحمد سعد الرميحي مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني الجميع إلى ضرورة تجنب النشر أو التعليق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما يحتوي على مضامين مخالفة للقانون، من شأنها المساس بالسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، منوها إلى أهمية التحلي بروح المسؤولية المجتمعية عند استخدام وسائل التواصل والمواقع الإلكترونية، والامتناع عن نشر أو تداول أي محتوى يُعد مجرما قانونا.
وتطرق مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني إلى الإشكاليات التي أثيرت مؤخرا حول استخدامات تطبيق «تيك توك» والمخاطر المرتبطة بإمكانية استغلاله في جرائم غسل الأموال، مشيرا إلى أن صناع المحتوى يحصلون على عائداتهم عبر برامج المكافآت أو من خلال البث المباشر والهدايا الرقمية، إذ تُحول قيمتها إلى مبالغ مالية تُودع في حساباتهم البنكية أو عبر منصات الدفع الإلكتروني.
من جانبها أكدت رئيس نيابة الجرائم الالكترونية زهرة مراد أن حماية الأمن الرقمي ومكافحة ما يهدد ويخالف الذوق العام مسؤولية وطنية مشتركة.
وأشارت في حوار مع «أخبار الخليج» إلى أنه في مملكة البحرين يُعرف المجتمع بتقاليده الأصيلة وقيمه الراسخة وتمسكه بعاداته الأخلاقية والدينية، فإن نشر أي محتوى يخدش الحياء العام، أو الترويج لأفعال تتعارض مع المبادئ الأخلاقية، يُعد إخلالا بالآداب العامة، وانتهاكا صريحا للنظام العام. وانطلاقا من هذا الفهم حرص المشرّع البحريني على وضع إطار تشريعي متكامل يضبط هذه السلوكيات والممارسات غير المقبولة، من خلال نصوص قانونية تُجرّم المحتوى المخالف وتُحدد العقوبات الرادعة له.
وكشفت عن أن النيابة العامة باشرت التحقيق في 842 قضية إساءة استخدام وسائل الاتصال خلال 8 أشهر.
بدوره حذر الدكتور إيهاب رخا استشاري الطب النفسي العام وتخصص علاج الإدمان من مخاطر الفيديوهات القصيرة للسوشيال ميديا والأضرار المدمرة على الصحة النفسية وأكثر الفئات عرضة للتأثر من استخدام السوشيال ميديا.
بين وضع الرأس بالمرحاض ونشر ما يخل بالحياء:
«هوس الأرباح» يطارد مستخدمي السوشيال ميديا
خلال الأسابيع القليلة الماضية، فوجئ الشارع البحريني بثلاث وقائع غريبة على المجتمع، تمثلت في قيام شخص بنشر فيديو وهو يضع رأسه داخل قاعدة المرحاض، وسيدة عربية نشرت آخر في وضعيات مخلة بالحياء مخالفة للآداب العامة، وأخيرا قيام إفريقي بنشر فيديو يدعي فيه تجارته بأحد أعضائه.
ومع التحرك السريع من الأجهزة المعنية لإلقاء القبض على المتورطين في هذه الوقائع، واكب ذلك رفض مجتمعي لهذه السلوكيات الشاذة الدخيلة على المجتمع البحريني.
ورغم اختلاف شخصيات أصحاب تلك الفيديوهات، فإنهم جميعا وغيرهم جمعهم هوس الشهرة والركض وراء الأرباح السريعة بفضل الإعلانات وآلاف المتابعين.
«أخبار الخليج» من جانبها فتحت هذا الملف، وتواصلت مع الجهات المعنية سواء في وزارة الداخلية عبر الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني، ونيابة الجرائم الإلكترونية للتعرف عن قرب على دورهم في مُواجهة تلك الأفعال المُنطوية على إساءة استعمال منصات التواصل الاجتماعي في غير ما خُصصت لأجلهِ، وضرورة الالتزام بالاستخدام المسؤول لمنصات السوشيال ميديا، وفهم وتوضيح كيف يقع مستخدمو السوشيال ميديا تحت طائلة القانون بسبب جرائم إفساد الذوق العام والإخلال بالآداب العامة، والتحذير من أن تلك الأرباح قد تكون مدخلا لجرائم غسل الأموال.
طبيب نفسي يحلل حالات إدمان تصوير الفيديوهات
«الدوبامين» السر الذي يجري وراءه المراهقون!
حذر الدكتور إيهاب رخا استشاري الطب النفسي العام وتخصص علاج الإدمان من مخاطر الفيديوهات القصيرة للسوشيال ميديا والاضرار المدمرة على الصحة النفسية وأكثر الفئات عرضة للتأثر من استخدام السوشيال ميديا.
- كيف تحلل نفسيا حالات إدمان تصوير الفيديوهات على منصات مثل تيك توك وغيرها؟
لا شك أن تصوير الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وغيرها ظاهرة معاصرة مرتبطة بالتكنولوجيا، يمكن فهمها من عدة زوايا نفسية واجتماعية كالاحتياج النفسي للانتماء والاعتراف والقبول من الآخرين بالإضافة للعائد المادي من هذه المواقع وما يصاحبها من إعلانات وغيرها.
وإذا تناولنا حالات الإدمان والحالات غير السوية لهذه الظاهرة، هناك بعض التفسيرات النفسية منها الحاجة إلى التقدير فقد يصور المستخدم الفيديوهات وينشرها (حتى وان كانت سلبية) بحثًا عن الاهتمام والإعجاب (Likes & Comments)، ما يشبع لديه حاجة نفسية للتقدير والاعتراف من الآخرين، وقد يرتبط ذلك احيانا بمفهوم «الهوية الرقمية»، إذ تصبح شهرة الشخص على تيك توك جزءًا من هويته الذاتية.
بالإضافة إلى التعزيز الفوري، حيث تمنح منصات التواصل مكافآت سريعة: مشاهدات، إعجاب، متابعين، وهذه تُطلق الدوبامين في الدماغ (هرمون المتعة «السعادة») ويخلق ذلك حلقة من السلوك المتكرر وقد يصل إلى الإدمان، لأن الشخص يربط هذا السلوك بالشعور باللذة والسعادة حتى ان كانت غير حقيقية او غير مقبولة اجتماعياً واخلاقيا.
وكذلك الهروب من الواقع، ويمثل تصوير الفيديوهات لدى بعض الاشخاص نوعًا من الهروب من مشاكل الحياة الواقعية، أو تعويضا عن نقص في الثقة بالنفس أو العلاقات الاجتماعية الحقيقية.
مع تعزيز بعض الميول الشخصية غير السوية، حيث إن بعض المستخدمين يظهر لديهم ميول زائدة عن الحد الطبيعي: مثل التركيز على الذات، الرغبة في لفت الأنظار، الرغبة في أن يكونوا مركز الاهتمام باستمرار حتى وان كان بشكل غير سوي أو غير صحي.
وغيرها من الاسباب النفسية والاضطرابات التي قد يعاني منها بعض الاشخاص وتظهر في مشاركاتهم على منصات التواصل.
- هل هناك فئات عمرية أكثر عرضة للإدمان على السوشيال ميديا؟ ولماذا؟
نعم، هناك فئات عمرية تُعد أكثر عرضة للإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، بناءً على عوامل نفسية واجتماعية ونمائية. وهي كالتالي:
1. المراهقون (12–18 سنة): هم الأكثر عرضة على الإطلاق حيث تعتبر هذه المرحلة فترة بناء الهوية وتشكيل الذات. ويكون لدى المراهق حساسية شديدة تجاه رأي الآخرين والانتماء. ولايزال العقل في هذه المرحلة في طور التطور (خاصة قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التنظيم وضبط النفس).
2. الشباب (18–25 سنة) لأنهم ما زالوا في مرحلة البحث عن الذات والهوية المهنية أو الاجتماعية ويستخدمون المنصات لبناء صورة اجتماعية (شبكة علاقات، عرض الإنجازات، متابعة الترندات). وهم أيضًا أكثر عرضة لضغوط المقارنة والتنافس.
3. الأطفال (تحت 12 سنة) وهم أكثر قابلية لتبني أنماط سلوكية إدمانية بسرعة بسبب غياب النضج الكافي، وسهولة التعلق بالمحتوى الترفيهي البصري القصير (مثل فيديوهات الألعاب أو الرقصات ونحوها).
- ما أبرز الأضرار النفسية التي قد يسببها الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي على المدى الطويل؟
الاستخدام المفرط لتطبيقات التواصل، خاصة على المدى الطويل، يمكن أن يُحدث أضرارًا نفسية عميقة، خصوصًا إذا لم يكن هناك وعي أو توازن في التعامل معه «تيك توك» تحديدًا – بحكم طبيعته القائمة على المحتوى القصير، التفاعل الفوري، والترندات المتقلبة – له تأثيرات نفسية قد تختلف عن باقي منصات السوشيال ميديا ومن هذه الأضرار النفسية، تشتّت الانتباه وضعف التركيز، ضعف التحفيز على التعلم العميق أو العمل الجاد، القلق والاكتئاب، اضطرابات الصورة الذاتية والجسمية، اضطراب النوم.
تيك توك مليء بمحتوى قائم على الشكل الخارجي، معايير جمال غير واقعية، ترندات الرقص، والفلاتر، هذا يزرع لدى المستخدمين، خاصة الفتيات والمراهقين، شعورًا دائمًا بأنهم «ليسوا جيدين بما فيه الكفاية»، يمكن أن يقود إلى اضطرابات الأكل، كره الذات، والتشوه الإدراكي لصورة الجسد ويؤدي إلى الإدمان السلوكي، فتيك توك مصمم ليكون «إدمانا» التمرير اللامحدود (Infinite Scroll)، المكافآت الفورية، ويُصبح ترك التطبيق صعبًا حتى مع الرغبة في ذلك.
بالإضافة إلى بعض الاثار الأخرى مثل تدني احترام الذات وكثرة المقارنة بالآخرين وتضخيم الهوية الافتراضية على حساب الهوية الحقيقية والعزلة الاجتماعية الحقيقية وتبلّد المشاعر (Emotional Numbness) لان كثافة المحتوى الترفيهي أو الصادم تجعل المستخدم يُطور بلادة عاطفية، أي فقدان القدرة على التأثر الحقيقي بالمواقف أو القضايا الجادة.
- كيف يمكن أن تسهم بعض المحتويات في تعزيز السلوكيات الخطيرة أو غير الأخلاقية؟
سؤال مهم جدًا، بعض أنواع المحتوى على تيك توك والمنصات المشابهة يمكن أن يعزز سلوكيات خطيرة أو غير أخلاقية بطرق غير مباشرة أو حتى مقصودة أحيانًا خاصة عند الفئات الصغيرة أو غير الناضجة نفسيًا.
وهناك ما يعرف بالتطبيع، عندما يُعرض سلوك غير مقبول (مثل العنف أو السرقة أو الكذب) بشكل متكرر وعادي، يبدأ المتابع في رؤيته كأمر طبيعي أو مألوف، هذا يُقلل من حساسية الفرد تجاه السلوك، ويجعله أقل ترددًا في تقليده.
وحب التقليد والمحاكاة خاصّة لدى الأطفال والمراهقين، حيث تتشكل الشخصية عبر التقليد.
بالإضافة إلى المكافأة الاجتماعية للسلوك الخاطئ، لأن بعض الفيديوهات التي تُظهر سلوكيات خطيرة تحصد ملايين المشاهدات، مما يعطي انطباعًا بأن هذا السلوك يؤدي إلى شهرة، اهتمام، قيمة اجتماعية، وهذا يُشجّع على تكراره أو تقليده.
وهناك أنواع من المحتوى التي تعزز سلوكيات خطيرة أو غير أخلاقية مثل تحديات خطيرة كتحديات القفز، الاختناق، الحرق، السرقة من المتاجر، وتمجيد العنف أو الاحتيال، خطاب الكراهية والتنمر، تمجيد الإدمان أو الاستهتار والمحتوى الجنسي أو الموحي جنسياً.
- كيف يؤثر هوس الشهرة السريعة عبر تيك توك على أهداف وطموحات الشباب؟
هوس الشهرة السريعة عبر منصات مثل تيك توك له تأثير نفسي وسلوكي عميق على الشباب، خصوصًا في مراحل تشكيل الهوية والطموح المهني أو الشخصي. هذا النوع من الشهرة يعتمد على الظهور اللحظي، التفاعل الجماهيري، وصناعة صورة رقمية جذابة، وقد يؤدي إلى تشويه مفهوم النجاح والطموح الحقيقي عند الشباب. على سبيل المثال لا الحصر استبدال «الجهد الطويل» بـ«الفرصة السريعة»، ربط النجاح بالشهرة وليس بالكفاءة، وضغط نفسي لتحقيق نتائج رقمية (Likes? Views).
- ما الحلول المقترحة للتغلب على الاثار النفسية السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي على مستوى الفرد والاسرة والمجتمع؟
الآثار النفسية لمنصات التواصل الاجتماعي لا تمس الفرد فقط، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع كله، والحلول المقترحة للتغلب على هذه الآثار السلبية على ثلاثة مستويات: الفرد، الأسرة، المجتمع.
على مستوى الفرد، تعزيز الوعي الذاتي، إدارة الوقت والاستخدام عبر تخصيص وقت محدد يوميًا لاستخدام المنصات، استخدام تطبيقات لمراقبة وتقنين وقت الشاشة، بالإضافة إلى تطوير الصحة النفسية، وتنقية المحتوى بإلغاء متابعة الحسابات السلبية أو المثيرة للضغط النفسي.
أما على مستوى الأسرة بتعزيز القدوة الحسنة، ووضع قواعد للاستخدام مثل تحديد أوقات لا يُستخدم فيها الهاتف (مثل أوقات الوجبات أو ما قبل النوم)، منع استخدام الهاتف في غرف النوم للأطفال، بالإضافة إلى الحوار المفتوح لشرح مخاطر الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني.
بالإضافة إلى تنظيم أنشطة جماعية (خروج، ألعاب، قراءة) لتقوية الروابط الأسرية وتقليل الاعتماد على الإنترنت للترفيه وعلى مستوى المجتمع، فضرورة إطلاق حملات توعية في المدارس، الجامعات، وأماكن العمل عن آثار السوشيال ميديا النفسية، ودعم الصحة النفسية ودعم المبادرات الشبابية والثقافية والرياضية التي توفر بدائل عن الجلوس على الإنترنت، إلى جانب الرقابة والتشريعات عبر سنّ قوانين تُجبر المنصات على الحد من المحتوى الضار أو غير المقبول، ومراقبة حملات الإعلانات المضللة أو غير الواقعية التي ترفع سقف التوقعات لدى الناس.
العقيد سعد الرميحي يؤكد ضرورة الالتزام
بضوابط النشر ويحذر من فخ غسل الأموال
دعا العقيد أحمد سعد الرميحي مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني، مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، إلى التأكد من مصداقية أي محتوى قبل التفاعل معه أو إعادة نشره، وتجنب مشاركة المعلومات الشخصية أو البيانات المالية عبر هذه المنصات ، والإبلاغ الفوري عن الحسابات أو المقاطع المخالفة، وضبط إعدادات الخصوصية لحماية الحساب من أي وصول غير مرغوب فيه، إضافةً إلى أهمية الالتزام بضوابط النشر، والإلمام بالقوانين والأنظمة المتعلقة بالمحتوى الرقمي، ومعرفة ما قد يترتب على مخالفتها، وتفادي أي نشاط قد يعرض المستخدم للمساءلة القانونية.
وحدد العقيد الرميحي في تصريحات خاصة لــ«أخبار الخليج» ماهية المحتوى الذي يهدد الذوق العام بأنه كل ما يتضمن ألفاظاً أو إشارات نابية، أو مشاهد خادشة للحياء، أو سلوكيات تتنافى مع الأعراف الاجتماعية والقيم الأخلاقية، إضافة إلى المحتوى الذي يحرض على العنف والكراهية أو يروج للعادات الضارة، موضحا أن هذه المواد لا تسيء فقط للمتلقي، بل تسهم في نشر سلوكيات سلبية، خصوصاً بين الشباب.
وتطرق مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني إلى الإشكاليات التي أثيرت مؤخرا حول استخدامات تطبيق «تيك توك» والمخاطر المرتبطة بإمكانية استغلاله في جرائم غسل الأموال، مشيرا إلى أن صناع المحتوى يحصلون على عائداتهم عبر برامج المكافآت أو من خلال البث المباشر والهدايا الرقمية، حيث تُحول قيمتها إلى مبالغ مالية تُودع في حساباتهم البنكية أو عبر منصات الدفع الإلكتروني.
واستدرك: في المقابل، قد تشكل هذه الآلية مدخلاً لاستغلال المنصة في جرائم غسل الأموال، إذ قد تُشترى الهدايا الرقمية بأموال غير مشروعة ثم تُحول إلى مبالغ نقدية، تبدو قانونية، أو تُستخدم حسابات وهمية لتحويل الأموال بين أطراف متعددة بهدف إخفاء مصدرها.
وأضاف أن تطبيق (تيك توك) يرتكز بشكل أساسي على عوائد الإعلانات الرقمية، حيث تقوم الشركات والمعلنون بدفع مبالغ مقابل الترويج لمنتجاتهم وخدماتهم عبر المنصة، كما يعتمد على المشتريات داخل التطبيق، وعلى رأسها العملات الافتراضية التي يستخدمها المتابعون لتقديم الهدايا الرقمية لصانعي المحتوى، وإلى جانب ذلك، يحقق دخلاً من الشراكات التسويقية وحملات العلامات التجارية، ما يوفر له تدفقاً مالياً مستمراً.
ودعا مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني الجميع الى ضرورة تجنب النشر أو التعليق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما يحتوي على مضامين مخالفة للقانون، التي من شأنها المساس بالسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، منوها إلى أهمية التحلي بروح المسؤولية المجتمعية عند استخدام وسائل التواصل والمواقع الإلكترونية، والامتناع عن نشر أو تداول أي محتوى يُعد مجرماً قانوناً.
رئيس نيابة الجرائم الإلكترونية توضح لـ«أخبار الخليج»:
كيف توازن بين حرية التعبيـر وحفظ الآداب العامـة؟
تقاليد المجتمع الأصيلة وعاداته شكلت ملامح تشريع تجريم المحتوى المخالف
أكدت رئيس نيابة الجرائم الإلكترونية زهرة مراد أن حرية الرأي والتعبير تُعد من الحقوق الدستورية الأصيلة التي كفلها دستور مملكة البحرين، باعتباره الوثيقة القانونية الأعلى في المملكة، وهو ما يعكس الرقي الدستوري والقانوني الذي تميزت به المملكة في ترسيخ الحريات والحقوق العامة، غير أن الدستور ذاته قد قرر أن الحريات ليست مطلقة، وإنما تُمارس في إطار ما لا يخُل بالنظام العام أو الآداب العامة، ضماناً لحماية المجتمع وصون قيمه ومقومات استقراره، وأشارت إلى أن حماية الأمن الرقمي ومكافحة ما يهدد ويخالف الذوق العام مسؤولية وطنية مشتركة.
وأشارت في حوار لـ«أخبار الخليج» إلى أنه في مملكة البحرين يُعرف المجتمع بتقاليده الأصيلة وقيمه الراسخة وتمسكه بعاداته الأخلاقية والدينية، فإن نشر أي محتوى يخدش الحياء العام، أو الترويج لأفعال تتعارض مع المبادئ الأخلاقية، يُعد إخلالاً بالآداب العامة، وانتهاكاً صريحاً للنظام العام، وانطلاقاً من هذا الفهم حرص المشرّع البحريني على وضع إطار تشريعي متكامل يضبط هذه السلوكيات والممارسات غير المقبولة، من خلال نصوص قانونية تُجرّم المحتوى المخالف وتُحدد العقوبات الرادعة له، موضحة أن النيابة العامة باشرت 842 قضية إساءة استخدام مواقع التواصل في 8 أشهر، وإلى نص الحوار:
- انتشرت في الآونـة الأخيـرة العديد من المحتويات البصريـة والمسموعـة المُخالفة عبر وسائل التواصل الاجتمـاعي، كيف تتعامـل النيابة العامـة مـع المُحتوى الرقمـي المُخالف؟
انطلاقاً من الدور الجوهري الذي تضطلع به النيابة العامة بصفتها الأمينة على الدعوى العمومية، وحرصاً منها على تطوير منظومتها المؤسسية بما يُواكب مستجدات العصر وتحدياته، فقد أولت اهتماماً خاصاً لمجال الجرائم الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، وبموجب القرار الصادر عن النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين في نوفمبر 2022، تم إنشاء نيابة الجرائم الإلكترونية لتكون الجهة المختصة بالنيابة العامة بالتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة عبر الوسائط الرقمية، وهو ما دُرج على تسميتها (الجرائم الإلكترونية)، بما في ذلك الجرائم المتعلقة بالمحتوى السمعي والبصري الذي يتضمن مُمارسات مُخالفة للقانون أو النظام العام أو الآداب العامة.
وتُباشر النيابة العامة دورها في هذا المجال بكفاءة عالية، من خلال أعضاء مُتخصصين يتم تأهيلهم وتدريبهم بشكل مستمر على أحدث المستجدات القانونية والتقنية، بما يُمكنهم من التعامل مع هذه القضايا بدقة واحترافية.
كما تستخدم النيابة العامة في إطار عملها كل الأدوات القانونية التي أتاحها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وغيره من القوانين ذات الصلة، بدءاً من إجراءات الاستدلال والتحقيق، مروراً باستجواب المتهمين واتخاذ التدابير التحفظية كالحبس الاحتياطي متى اقتضى الأمر، وصولاً إلى إحالة القضايا إلى المحاكم الجنائية المختصة ومتابعتها حتى صدور الأحكام القضائية النهائية.
وطبقاً للصلاحيات الممنوحة بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات فإن النيابة العامة تُصدر الأوامر القضائية اللازمة للدخول إلى أنظمة تقنية المعلومات التي يُحتمل أن تتضمن بيانات أو أدلة متصلة بالجريمة، إلى جانب أوامرها برفع المحتوى المخالف، وذلك ضماناً للحد من انتشاره وحماية للمجتمع من مخاطره.
وبذلك تؤكد النيابة العامة التزامها الكامل بحماية المجتمع وصون القيم القانونية والأخلاقية من خلال مواجهة أي محتوى رقمي مخالف بمنهجية قانونية رصينة وأدوات قضائية فاعلة.
- كيف توازن النيابة العامـة مـن خلال اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المحتويات المُخالفـة والموازنـة بين حرية الرأي والتعبيـر والحفاظ على النظام العام والآداب العامـة؟
أود التأكيد أن حرية الرأي والتعبير تُعد من الحقوق الدستورية الأصيلة التي كفلها دستور مملكة البحرين، باعتباره الوثيقة القانونية الأعلى في المملكة، وهو ما يعكس الرقي الدستوري والقانوني الذي تميزت به المملكة في ترسيخ الحريات والحقوق العامة.
والنيابة العامة، وهي تباشر رسالتها كأمينة على الدعوى العمومية، فإنها تضع نصب عينيها هذه المبادئ الدستورية، في طليعتها الحق في حرية التعبير، إدراكاً منها لأهمية هذا الحق في تعزيز المشاركة المجتمعية وإثراء الحياة العامة. غير أن الدستور ذاته قد قرر أن الحريات ليست مطلقة، وإنما تُمارس في إطار ما لا يخُل بالنظام العام أو الآداب العامة، ضماناً لحماية المجتمع وصون قيمه ومقومات استقراره.
وتسترشد النيابة العامة في هذا النهج بتعليمات النائب العام الدكتور علي بن فضل البوعينين، التي أرست السياسة العامة لعمل النيابة القائمة على مبدأ التوازن بين صون الحقوق والحريات ومواجهة التجاوزات التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.
وانطلاقاً من ذلك فإن النيابة العامة تلتزم، في إطار اختصاصها الدستوري والقانوني، بأقصى درجات الدقة والالتزام بأحكام الدستور والقانون عند مباشرتها الإجراءات القانونية المتعلقة بالمحتوى الرقمي المخالف، فتحقق بذلك التوازن المطلوب بين حماية حرية التعبير كحق مكفول وواجبها في حماية النظام العام والآداب العامة وكرامة الأفراد.
وهكذا، فإن دور النيابة العامة في هذا المجال يقوم على الموازنة الدقيقة بين صون الحقوق والحريات الدستورية ومواجهة التجاوزات والممارسات التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، وذلك في إطار دولة المؤسسات الدستورية التي أرساها دستور مملكة البحريـن.
- مـا المقصود بالمحتوى الرقمي المُخالف للآداب العامـة؟ ومـا هي الضوابط التشريعيـة لتلك المحتويات الرقميـة؟
عند الحديث عن مفهوم الآداب العامة، ورغم أن النصوص التشريعية لم تضع تعريفاً صريحاً لها، فإن الفقه والأحكام القضائية استقرت على أنها:
مجموعة من القواعد والأعراف الأخلاقية والسلوكية التي يقرّها المجتمع وتحميها القوانين، بهدف المحافظة على النظام العام، وصون الحياء العام، واحترام القيم الاجتماعية والثقافية والدينية، ويُعد الإخلال بها فعلاً مخالفاً يُرتّب المسؤولية القانونية، مع الإشارة إلى أن هذا المفهوم يتسم بالنسبية ويختلف باختلاف المجتمعات والثقافات.
وفي مملكة البحرين، حيث يُعرف المجتمع بتقاليده الأصيلة وقيمه الراسخة وتمسكه بعاداته الأخلاقية والدينية، فإن نشر أي محتوى يخدش الحياء العام، أو الترويج لأفعال تتعارض مع المبادئ الأخلاقية، يُعد إخلالاً بالآداب العامة، وانتهاكاً صريحاً للنظام العام.
وانطلاقاً من هذا الفهم حرص المشرّع البحريني على وضع إطار تشريعي متكامل يضبط هذه السلوكيات والممارسات غير المقبولة، من خلال نصوص قانونية تُجرّم المحتوى المخالف وتُحدد العقوبات الرادعة له؛ فقد نصّت المادة (355) من قانون العقوبات على معاقبة كل من عرض أو نشر أفلام أو رسوماً مخلة بالآداب العامة، بعقوبة تصل إلى الحبس سنتين والغرامة حتى 200 دينار بحريني. كما نصت المادة (356) على العقوبة ذاتها لكل من جاهر علناً بصياح أو خطابات أو إعلانات تتضمن مخالفات للآداب العامة.
وعلى ذات النهج جاء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ليشدد العقوبة متى كان المحتوى ذا طابع إباحي أو فاحش، ووُضع في متناول الأطفال، فجعل العقوبة الحبس مدة تصل إلى سنتين والغرامة التي لا تتجاوز 10000 دينار بحريني، حمايةً للناشئة وصوناً للقيم المجتمعية.
وهكذا تكشف هذه السياسة التشريعية عن موقف واضح وثابت للمشرّع البحريني، يؤكد أن جميع أشكال المحتوى الرقمي، سواء كان سمعياً أو بصرياً أو مقروءاً، يجب أن تكون منسجمة مع الآداب العامة، لما لذلك من أثر مباشر في حماية النظام العام وصيانة الأخلاق، وهي مقومات أساسية للاستقرار المجتمعي.
- مـا هي مخـاطر المحتويات الرقميـة التي تُخالف الآداب العامة؟ ومـا هي واجبات الجمهـور عند التعامل مـع تلك المحتويات؟
تُعد مُكافحة المُحتويات الرقمية المخالفة للآداب العامة مسؤولية وطنية مُشتركة تقع على عاتق المجتمع، حيث تضطلع النيابة العامة بدورها في التصدي الحازم لهذه الأفعال وفقًا للصلاحيات المقررة لها قانوناً، في حين يُمثل وعي الجمهور والتزامه القانوني الدعامة الأساسية في الحفاظ على النسيج الأخلاقي للمجتمع وصون النظام العام.
وتُــشكل تلك الـمُحتويات تهديداً مباشراً للقيم المجتمعية والأخلاقية الراسخة، لما تنطوي عليه من خدش للحياء العام، وما قد تُسببه من إساءة إلى الذوق العام، فضلاً عما تتركه من آثار سلبية تؤدي إلى الانحلال الأخلاقي، وخاصة لدى الفئات الناشئة كالأطفال، الذين يُعدون الأكثر عرضة للتأثر بمثل هذه المواد.
وانطلاقاً من ذلك، يجب على أفراد المجتمع الامتناع عن تداول أو إعادة نشر المحتويات التي تخالف الآداب العامة، كما يُعد من الضروري تعزيز الوعي والرقابة الذاتية والمجتمعية، وبوجه خاص داخل نطاق الأسرة، حيث تقع على أولياء الأمور مسؤولية توعية الأبناء وتوجيههم نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للوسائط الرقمية.
- ذكرتِ سابقاً عن أضرار تلك المحتويات المقروءة والمسـموعـة ومخاطرها عند المساس بالنظام العام والآداب العامـة؟ هل توجد مخاطر حول استخدام تلك التطبيقات بهدف استغلاله في ارتكاب جرائم غسل الأموال؟
لا تقتصر مخاطر بعض التطبيقات والمنصات الرقمية على الجوانب الأخلاقية أو الدينية فحسب، بل تمتد أيضاً لتشمل مظاهر أكثر تعقيداً وخطورة، من أبرزها استخدامها كوسيلة لتمويه الأموال المتحصلة من جرائم مختلفة، بما يشكل صورة من صور غسل الأموال أو التصرف غير المشروع في متحصلات الجريمة.
وانطلاقاً من اختصاصها الدستوري والقانوني في حماية النظام العام ومكافحة الجرائم قامت النيابة العامة بأداء دورها في هذا المجال، حيث أن لها باعاً طويلا ومتواصلا في مكافحة جرائم غسل الأموال وفقاً للمعايير الدولية. فقد أصدر سعادة النائب العام قراراً بإنشاء نيابة متخصصة بالجرائم المالية وغسل الأموال، تتولى التحقيق في هذه القضايا بشكل مستقل ومتوازٍ مع ما تجريها النيابات الأخرى من تحقيقات، بما يضمن سرعة جمع الأدلة ومتابعتها على نحو دقيق.
فعند مباشرة أي نيابة تحقيقاتها في واقعة ما وظهرت لديها شبهات تتعلق بغسل الأموال، تقوم نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بفتح تحقيق مواز في ذات التوقيت، بهدف رصد المسار المالي للأموال المشبوهة وجمع الأدلة اللازمة، واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة بموجب أحكام قانون العقوبات، وقانون مكافحة غسل الأموال، وقانون جرائم تقنية المعلومات.
وبذلك تُؤكد النيابة العامة التزامها بحماية المجتمع والنظام العام، عبر مكافحة استغلال الوسائط الرقمية في تمويه الأموال المتحصلة من الجرائم.
- ما هي الاستراتيجية التي تعتمدها النيابة العامة، والخطط المستقبلية التي تعتزم تنفيذها، للتصدي للمحتوى الرقمي الذي ينطوي على تجاوزات تمس الآداب العامة والنظام العام المخالف للقوانين والأنظمة المعمول بها؟
تعمل النيابة العامة ضمن إطار خطة تنموية شاملة ومستدامة، تعتمد منهجية استباقية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي ورفع مستوى إدراك الجمهور، ولا سيما مستخدمي التطبيقات والمنصات الرقمية، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لها، مع توضيح السبل والإجراءات القانونية الواجب اتباعها عند مواجهة أي محتوى مخالف للقانون أو للنظام العام والآداب العامة.
كما تقوم نيابة الجرائم الإلكترونية بتقييم مدى فاعلية التشريعات النافذة في هذا المجال على نحو يُمكن النيابة العامة من الإسهام الفاعل في تطوير المنظومتين القانونية والقضائية، من خلال المشاركة مع السلطتين التشريعية والتنفيذية في مراجعة وتحديث التشريعات ذات الصلة بالجرائم الرقمية، بما يضمن مواكبتها لمستجدات العصر وتحديات الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، تواصل النيابة العامة تعزيز تعاونها الوثيق مع وزارة الداخلية، وخصوصاً الإدارة العامـة لمُكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي محتوى مخالف، بما يكفل حماية الأمن الرقمي وصون النظام العام وفق الأطر القانونية المعمول بها، ويحقق التوازن بين حرية التعبير والحفاظ على القيم المجتمعية.
د. الشيخ ياسر المحميد يوضح الضوابط الشرعية للمحتوى الرقمي
ابتعدوا عن المحرمات وحافظوا على الآداب.. وأرباح المحتوى المباح حلال
أكد د. ياسر بن عبدالرحمن المحميد دكتور حقوق الانسان بجامعة البحرين، عضو محكمة الاستئناف الشرعية السنية سابقاً، خطيب جامع كانو بالمحرق أن وسائل الاتصال الحديثة من نعم الله على الإنسان، فهي تقرّب البعيد، وتختصر المسافات، وتجعل التواصل أمرًا ميسورًا لا يحتاج إلى عناء السفر أو طول الانتظار.
وأشار الى أن الإسلام دينٌ ينظم شؤون الدنيا والآخرة، وجاء بآداب رفيعة تحرس هذا الباب، وتوجهه نحو استخدام آمن ومفيد، يحفظ النعمة ويصونها من الانحراف، وقد استمدت ضوابط الاتصال الحديثة جوهرها من آداب السلام والمجالس، ومن الأخلاق المجتمعية التي أرساها الشرع الحنيف، فجعل الكلمة أمانة، والحديث وسيلةً لنشر الخير لا أداةً لبث الشر.
وأشار الى أن من أبرز هذه الضوابط أن يكون الاتصال في إطار النفع والتواصل المحمود؛ كتبادل العلم والمعرفة، وصلة الأرحام، وبث روح التعاون بين الناس كما يجب أن يخلو من المحرمات، فلا يُستغل في الغيبة أو النميمة أو ترويج الشائعات، امتثالًا لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكل ما سمع».
ويضاف إلى ذلك ضرورة حفظ الوقت، وعدم الانشغال المفرط بالمحادثات أو التصفح على حساب الواجبات والعبادات، فالوقت في الإسلام رأس مالٍ وأمانة، كما تشمل الضوابط صيانة البصر والسمع عن المحرمات، وحفظ أسرار الناس وخصوصياتهم، بعيدًا عن التجسس أو إفشاء ما استُؤمن عليه.
وأكد أن ضبط حركة الاتصال، وسنّ الأنظمة الرادعة، ومحاسبة من يسيء استخدام هذه الوسائل لنشر الفوضى أو التسلط على حريات الآخرين، ضرورة لحفظ أمن المجتمع وقيمه، وضمانًا لأن تبقى هذه النعمة وسيلةً للبناء لا للهدم.
وأوضح أن قضاء ساعات طويلة على «السوشيال ميديا» إذا أدى إلى تضييع الواجبات أو الوقوع في المحرمات فهو غير جائز، ونحن لا ننصح به حتى ولو كان في المباح لأنه من اضاعة الوقت، كما أن المال المكتسب من وراء السوشيال ميديا حلال إذا كان المحتوى مباحًا وخاليًا من المحرمات، ويصبح حرامًا إذا كان من محتوى محظور أو فيه معصية.
وأوضح أن الضوابط الشرعية للمحتوى أنه يجب أن يكون نافعًا، خاليًا من المحرمات، محافظًا على الحياء والآداب، وألا يشتمل على كذب أو تضليل، أو إيذاء للآخرين، وعدم تقليد الأفعال غير اللائقة حتى ولو بهدف زيادة التفاعل، لأنه نشر للمنكر وترويج له، ويأثم فاعله.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك