دعا النائب الدكتور منير سرور إلى إنشاء مراكز تأهيل حكومية تضمن استدامة التأهيل والتعليم لفئة التوحديين، التي تعاني من محدودية فرص التأهيل خصوصاً بعد المرحلة الابتدائية، وارتفاع أسعار الخدمات الموجهة اليهم.
واستقبل د. سرور، زكريا السيد عيسى جواد هاشم رئيس جمعية التوحديين البحرينية التي تستعد للاحتفال بذكرى تأسيسها العاشرة، مؤملة البدء بمشروع طموح لإنشاء مركز تأهيل للتوحديين تابع للجمعية.
ورحب عضو مجلس النواب برئيس الجمعية التي تمثل فئة التوحديين وأسرهم أمام الجهات الرسمية، وتعمل على تحسين الخدمات المقدمة لهم، مشيداً بنشاط الجمعية وحرصها على صياغة واقع جديد لفئة ذوي الإعاقات الذهنية، الذين يستحقون مزيداً من الدعم.
وبحث الجانبان الصعوبات والتحديات التي تواجه فئة التوحديين وأسرهم، وسبل تعزيز الدعم والخدمات المقدمة لهم.
ونوه د. سرور بجهود وزارة التربية والتعليم في احتضان المزيد من الطلبة من فئة التوحديين ضمن صفوف خاصة، حيث أعلنت الوزارة زيادة عدد هذه الصفوف في العام الدراسي المقبل.
وقال: نشد على هذه الجهود، لكننا في الوقت نفسه نشير إلى معاناة هذه الفئة، إذ لا تستوعب الصفوف سوى 30% إلى 40% من التوحديين في المرحلة الابتدائية، علاوة على أن فرص مواصلة الدراسة بعد هذه المرحلة ما زالت محدودة. وأضاف أن استمرار التأهيل والتعليم لهم على اختلاف مستوياتهم حق لا يمكن المساومة عليه، مشدداً على ضرورة تأسيس مراكز للتأهيل تستوعب المصابين بطيف التوحد.
ويُقدّر خبراء عدد المصابين بالتوحد في مملكة البحرين بنحو 3 آلاف مصاب من مختلف الأعمار، وهو اضطراب ذهني ناجم عن اختلال في نمو الدماغ ووظائفه، ويؤثر سلباً على إدراك الشخص للآخرين وقدرته على الاتصال والتفاعل معهم.
وأكد د. سرور أن المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية تبذل جهوداً لاستيعاب هذه الفئة، إلا أن الضغط عليها كبير والفرص المتاحة محدودة، داعياً إلى تدشين مشروعات وطنية طموحة تستوعب مختلف فئات ذوي الإعاقة الذهنية.
من جانبه، أعرب هاشم عن تقديره للدعم النيابي للجمعية، التي استطاعت خلال نحو عقد من الزمن أن تكون حلقة وصل مع المؤسسات الرسمية والخاصة. وأكد أن أبرز مطالب الجمعية هو إنشاء مؤسسات حكومية بالكامل تقدم خدماتها لفئة ذوي الإعاقات الذهنية، خصوصاً التوحديين، بأسعار رمزية.
وأشار هاشم إلى أن بقاء التوحديين في المنزل من دون تأهيل يعد أمراً سلبياً لهم ولعوائلهم، ويعرضهم لانتكاسات قد تفضي إلى سلوكيات غير مرغوبة. في المقابل، شدد على أن التوحديين قادرون على الإنجاز والعمل، فهم يحبون الروتين ويمتلك بعضهم قدرات استثنائية.
وكشف أن الجمعية غيّرت نظامها الأساسي مؤخراً تمهيداً لطرح مشروع إنشاء مركز متكامل للتوحديين تابع لها، معرباً عن أمله في استكمال الإجراءات ومخاطبة الجهات الداعمة خلال العام المقبل 2026م.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك