العدد : ١٧٣٢٥ - الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٣٢٥ - الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٧هـ

مقالات

لا تهاون مع مخالفي «البروتوكولات» السياحية

بقلم محمود النشيط.

الأربعاء ٢٧ أغسطس ٢٠٢٥ - 02:00

نقلت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬خبر‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬السياح‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الدول‭ ‬الآسيوية‭ ‬لمخالفتهم‭ ‬بعض‭ ‬البروتوكولات‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المواقع‭ ‬الذي‭ ‬يمس‭ ‬تاريخ‭ ‬البلاد‭.‬

‭ ‬ونُشِر‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬وسائط‭ ‬التواصل‭ ‬الإجتماعي‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬حفيظة‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬أدانوا‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬المشينة‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬تاريخهم‭ ‬الوطني‭ ‬مطالبين‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬بسرعة‭ ‬إتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬ضدهم‭ ‬وسط‭ ‬استنكار‭ ‬كبير‭  ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭ ‬لهذه‭ ‬التصرفات‭ ‬المسيئة‭.‬

الأمن‭ ‬السياحي‭ ‬الذي‭ ‬تدخل‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬لضبط‭ ‬المخالفين‭ ‬من‭ ‬مهامه‭ ‬الأساسية‭ ‬بجانب‭ ‬حماية‭ ‬السياح‭ ‬توفير‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬المواقع‭ ‬السياحية‭ ‬والفنادق‭ ‬والميادين‭ ‬العامة،‭ ‬والتدخل‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تعرض‭ ‬السائح‭ ‬لاعتداء‭ ‬أو‭ ‬مضايقة‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مكافحة‭ ‬الجرائم‭ ‬السياحية‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬النصب‭ ‬والاحتيال‭ ‬أو‭ ‬استغلال‭ ‬السياح‭ ‬مادياً‭ ‬مع‭ ‬مراقبة‭ ‬الأسواق‭ ‬والمحال‭ ‬السياحية‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬أمور‭ ‬حين‭ ‬تجاوزها‭ ‬ضد‭ ‬السياح‭ ‬تمثل‭ ‬مساسًا‭ ‬بسيادة‭ ‬الدولة‭ ‬وسيكون‭ ‬عقاب‭ ‬المخالفين‭ ‬لها‭ ‬شديدًا‭.‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬لا‭ ‬يتسامح‭ ‬الأمن‭ ‬السياحي‭ ‬مع‭ ‬المخالفين‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬أو‭ ‬المقيمين‭ ‬وحتى‭ ‬السياح‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬بدر‭ ‬منهم‭ ‬أي‭ ‬تصرف‭ ‬مسيئ‭ ‬مثل‭ ‬التخريب‭ ‬أو‭ ‬العبث‭ ‬بالآثار‭ ‬والمعالم‭ ‬الرمزية‭ ‬مع‭ ‬مراقبة‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقوانين‭ ‬المنظمة‭ ‬لزيارة‭ ‬المواقع،‭ ‬‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬يقدم‭  ‬الإرشادات‭ ‬و‭ ‬المساعدة‭ ‬للسائح‭ ‬إذا‭ ‬ضل‭ ‬طريقه‭ ‬أو‭ ‬إحتاج‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭.  ‬وتوجد‭ ‬قنوات‭ ‬رسمية‭ ‬يمكن‭ ‬اللجوء‭ ‬إليها‭ ‬تتحدث‭ ‬بعدة‭ ‬لغات‭ ‬عالمية‭ ‬للمساعدة‭ ‬وأرقام‭ ‬خاصة‭ ‬للتواصل‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تعذر‭ ‬وجود‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬الموقع‭.‬

عوداً‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬حول‭ ‬مخالفة‭ ‬السياح‭ ‬للبرتوكولات‭ ‬السياحية‭ ‬فأن‭ ‬هذا‭ ‬الفعل‭ ‬يعد‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬مس‭ ‬بخط‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬وهز‭ ‬لصورة‭ ‬المنشئات‭ ‬الرمزية‭ ‬السياحية‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬قواعد‭ ‬تنظيمية‭ ‬لابد‭ ‬للسائح‭ ‬أو‭ ‬الزائر‭ ‬من‭ ‬احترامها‭. ‬

وتقع‭ ‬المسئولية‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحماية‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬ضد‭ ‬المخالفين‭ ‬بصرامة،‭  ‬والشعب‭ ‬الذي‭ ‬مست‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬وطنيته‭ ‬وتاريخه‭ ‬في‭ ‬التضحية‭ ‬والنضال،‭  ‬وعليه‭ ‬يتم‭ ‬يتحرك‭ ‬الشعب‭ ‬غاضباً‭ ‬مطالباً‭ ‬بوقف‭ ‬هذه‭ ‬التجاوزات‭ ‬ووضع‭ ‬حد‭ ‬قانوني‭ ‬لها‭.‬

نجدد‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬السياح‭ ‬بضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بالثقافة‭ ‬العامة،‭  ‬والقراءة‭ ‬الشاملة‭ ‬عن‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬تزورها‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬عندهم،‭  ‬واحترام‭ ‬خصوصياتهم‭ ‬وعدم‭ ‬مخالفة‭ ‬القوانين‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬وأن‭ ‬التصرفات‭ ‬الغير‭ ‬مسئولة‭ ‬قد‭ ‬تودي‭ ‬بمرتكبها‭ ‬خلف‭ ‬القضبان‭ ‬والمحاكمة‭ ‬مع‭ ‬الغرامة‭ ‬والمنع‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬البلاد‭ ‬ربما‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭ ‬حسب‭ ‬حجم‭ ‬المخالفة‭ ‬ومقدار‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬الفعل‭ ‬وأثره‭ ‬على‭ ‬سمعة‭ ‬ومكانة‭ ‬البلد‭ ‬ومدى‭ ‬تأثير‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬يأخذ‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬دائماً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬الحدث‭ ‬إلى‭ ‬ماهو‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله‭.‬

إعلامي‭ ‬بحريني‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬السياحي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا