ألبانيزي متحدية: هدف العقوبات إضعاف مهمتي وأتعهد بمواصلتها
جنيف - (رويترز): احتشد مدافعون عن حقوق الإنسان أمس لدعم كبيرة خبراء الأمم المتحدة المعنية بحقوق الفلسطينيين بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب ما قالت إنه انتقاد غير عادل لإسرائيل.
واعتبرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي أن العقوبات الأمريكية بحقها «مصممة لإضعاف مهمتها».
وأضافت ألبانيزي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السلوفينية ليوبليانا «سأستمر في القيام بما يتعين علي القيام به»، حتى وإن شكل ذلك «تحديا».
وألبانيزي واحدة من عشرات الخبراء الذين يعينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية لتقديم تقارير عن قضايا عالمية محددة.
وتنتقد ألبانيزي معاملة إسرائيل للفلسطينيين منذ فترة طويلة، ونشرت هذا الشهر تقريرا يتهم أكثر من 60 شركة، من بينها شركات أمريكية، بدعم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والعدوان على غزة.
وجاء الإعلان بعدما فرضت واشنطن الشهر الماضي عقوبات على أربع قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية قضايا مرتبطة بواشنطن وإسرائيل، منها إصدار المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت. وتقضي العقوبات بحظر دخول القاضيات إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول يملكنها في البلاد.
وتستهدف هذه الإجراءات عادة مجرمين أو قادة سياسيين في دول معادية، وليس قضاة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء إنه سيتم إدارج ألبانيزي على قائمة العقوبات الأمريكية لأن عملها أدى إلى ما وصفه بالملاحقات القضائية غير الشرعية للإسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها. وقال «حتى في مواجهة الخلافات الشديدة، يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة بشكل موضوعي وبناء بدلا من اللجوء إلى الإجراءات العقابية».
وقال يورج لاوبر الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة التي تتوالى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس حقوق الإنسان، إنه يأسف للعقوبات، ودعا الدول إلى «الامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام» ضد خبراء المنظمة.
وقالت ماريانا كاتزاروفا المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في روسيا إن ما يقلقها هو أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة.
وأوضحت لرويترز «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق ويفتح الباب أمام أي حكومة أخرى لفعل الشيء نفسه.. إنه هجوم على منظومة الأمم المتحدة ككل. يجب على الدول الأعضاء أن تنهض للتنديد بذلك».
وقالت ليز إيفنسون مديرة قطاع العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش «تعمل الولايات المتحدة على تفكيك المعايير والمؤسسات التي يعتمد عليها الناجون من الانتهاكات الجسيمة».
ووصف الرئيس السابق للمنظمة كينيث روث العقوبات الأمريكية بأنها محاولة «لردع الملاحقة القضائية لجرائم الحرب الإسرائيلية والإبادة الجماعية في غزة».
وانسحبت الولايات المتحدة، التي كانت أحد أكثر الأعضاء نشاطا في مجلس حقوق الإنسان، من المجلس في عهد الرئيس دونالد ترامب، بزعم تحيزه ضد إسرائيل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك