طهران - (أ ف ب): صوّت النواب الإيرانيون أمس لصالح تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي، بعد حرب استمرت 12 يوما نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل خلالها ضربات على منشآت نووية في إيران.
ونقل التلفزيون الرسمي عن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قوله إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي رفضت إصدار حتى إدانة محدودة للهجوم على منشآت إيران النووية، باعت صدقيتها الدولية بأبخس الأثمان».
وأضاف أن «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستعلق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حين ضمان أمن المنشآت النووية».
ويحتاج قرار مجلس الشورى الى مصادقة مجلس صيانة الدستور، الهيئة المخولة مراجعة التشريعات.
في البرلمان، صوّت 221 نائبا من أصل 290 لصالح القانون وامتنع نائب واحد عن التصويت، في حين لم يصوت أي نائب ضده، وفقا للتلفزيون الرسمي.
وقال النائب علي رضا سليمي إن إيران بموجب القرار لن تسمح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى منشآتها النووية إلا بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، بحسب وكالة أنباء الطلبة (إيسنا).
وفي وقت لاحق أمس صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) بأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «سيتأثر بالتأكيد».
ووجه بقائي انتقادا الى الوكالة لاعتمادها في 12 يونيو قرارا يدين «عدم امتثال» إيران لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وهو ما اعتبره المتحدث «أحد الأعذار الرئيسية» للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأطلقت إسرائيل في 13 يونيو حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران، مستهدفة مواقع نووية وعلماء وكبار القادة العسكريين في محاولة منها لتعطيل الجهود النووية الإيرانية.
من جهته، دعا المدير العام للوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة رافايل جروسي الاثنين إلى السماح بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية لمعرفة مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب.
وتزداد المخاوف بشأن الرقابة منذ أرسل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 13 يونيو، وهو تاريخ بدء الهجوم الإسرائيلي، رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشار فيها إلى تنفيذ «تدابير خاصة لحماية المعدات والمواد النووية».
صادقت إيران على معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1970، لضمان الاستخدام السلمي للطاقة الذرية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك