العواصم - (أ ف ب): توالت دعوات أمس تطالب بوقف إطلاق النار في غزة في أعقاب اعلان إنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران. فقد شددت فرنسا وألمانيا أمس الثلاثاء على ضرورة التوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة، في موازاة وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة بين اسرائيل وإيران. ورحبت الرئاسة الفلسطينية بإعلان وقف الحرب بين إسرائيل وإيران بعد 12 يوما من التصعيد وطالبت بوقف إطلاق نار يشمل قطاع غزة. بينما أعلنت قطر، أمس الثلاثاء أنها تعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل خلال الأيام المقبلة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين على هامش زيارة رسمية لأوسلو «بعيدا عما يحدث في إيران، أؤكد هنا ضرورة وقف إطلاق النار في غزة واستئناف دخول المساعدات الإنسانية» الى القطاع. وأكد «إنها أولوية مطلقة» لعودة الاستقرار الى المنطقة. من جهته أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن «الوقت حان» للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس.
وفي تصريحات أدلى بها أمام البرلمان، شدد ميرتس على الدعم الألماني لإسرائيل التي قال إن «لها الحق في الدفاع عن وجودها وسلامة مواطنيها». لكنه أضاف أن ألمانيا تحتفظ بحق «طرح تساؤلات نقدية بشأن ما ترغب إسرائيل بتحقيقه في قطاع غزة». وقال إن ألمانيا «لن تفكر في تعليق أو إنهاء» اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل التي يعيد التكتل النظر فيها في إطار سعيه للضغط على الدولة العبرية للسماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة. لكن ميرتس دعا إسرائيل إلى ضمان «التعامل الإنساني مع الناس في قطاع غزة، خصوصا النساء والأطفال والشيوخ».
جاءت تصريحاته في ظل الآمال بنجاح وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بينما يتبادل الطرفان الاتهامات بمواصلة الأعمال العدائية. أمام الانتقادات الدولية المتزايدة لحرب إسرائيل على قطاع غزة ردا على الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023، شددت برلين لهجتها، رغم أنها تبقى إلى جانب الولايات المتحدة، من أكثر حلفاء إسرائيل ولاءً.
كذلك دعا زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد أمس الثلاثاء إلى إنهاء الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وإيران. وقال لابيد الذي يتزعم حزب «يش عتيد» أو (يوجد مستقبل) الوسطي على منصة «إكس»، بعد إعلان إسرائيل موافقتها على وقف النار مع إيران، «والآن غزة. هذا هو الوقت المناسب لمعالجة الوضع هناك. إعادة الرهائن، وإنهاء الحرب».
ودعا منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حماس المباغت على جنوب إسرائيل، رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى السعي لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال المنتدى في بيان: «ندعو الحكومة الى الانخراط في مفاوضات عاجلة تُعيد جميع الرهائن وتنهي الحرب. من استطاع التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران، يمكنه أيضا إنهاء الحرب في غزة». ومن أصل 251 شخصا خطفوا خلال هجوم حماس، لا يزال 49 محتجزين في قطاع غزة، تقول السلطات الإسرائيلية إن 27 منهم على الأقل فارقوا الحياة.
وأعلنت قطر، الوسيط الرئيسي في محادثات الهدنة في غزة، أمس الثلاثاء أنها تعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس وإسرائيل خلال الأيام المقبلة، داعية الدولة العبرية إلى عدم استغلال وقف إطلاق النار مع إيران لتصعيد عملياتها العسكرية في القطاع المحاصر. وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني خلال مؤتمر صحفي مشترك في الدوحة مع نظيره اللبناني نواف سلام «نحاول البحث عن فرصة خلال اليومين القادمين لأن تكون هناك مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين للوصول إلى اتفاق»، مضيفا «نتمنى ألا يستغل الجانب الإسرائيلي وقف اطلاق النار مع إيران لتفريغ ما يريد تفريغه في غزة ويستمر قصفه».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك