العواصم – (الوكالات): توالت أمس ردود فعل خليجية وعربية واسعة تندد بالعدوان الإيراني على قطر وتعتبره غير مبرر، كما وصفته بأنه يشكل انتهاكا لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي. وقال مسؤول خليجي إن الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية في قطر سيؤثر في جهود بناء العلاقات بين دول الخليج وإيران. وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن تصرفات إيران تصب في مصلحة إسرائيل التي تريد زرع الفتنة وعرقلة التحسن الذي شهدته مؤخرا العلاقات بين إيران ودول الخليج.
فقد أدانت السعودية العدوان الإيراني على قطر، معتبرة أنه لا يمكن تبريره، وذلك عقب إطلاق الجمهورية الإسلامية صواريخ على قاعدة عسكرية أمريكية ردا على قصف واشنطن منشآتها النووية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية: «تدين المملكة العربية السعودية وتستنكر بأشد العبارات العدوان الذي شنته إيران على دولة قطر الشقيقة والذي يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، معتبرة أنه أمر مرفوض ولا يمكر تبريره بأي حال من الأحوال. وأكدت الرياض مساندتها للدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات».
كما أدانت دولة الإمارات بـأشد العبارات إطلاق إيران لصواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تعد الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وقالت الخارجية الإماراتية في بيان: «أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات استهداف الحرس الثوري الإيراني لقاعدة العديد الجوية في دولة قطر الشقيقة، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي».
وأعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية التي طالت دولة قطر الشقيقة والتي تعد انتهاكا لسيادتها وتهديدا لسلامة أراضيها وخرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان بأن مصر تؤكد تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة ووقوفها إلى جانبها. وأعربت مصر عن قلقها البالغ من التصعيد المتسارع الخطير الذي تشهده المنطقة، مؤكدة رفضها الكامل لكل أشكال التصعيد العسكري أو المساس بسيادة الدول، وتدعو إلى ضرورة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار حفاظا على الأمن والسلم الإقليميين. كما شددت على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر المتصاعد والذي ينذر بخروج الأمور عن السيطرة، وبذل الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد والاحتقان، وتجدد دعوتها إلى ضبط النفس، وتغليب منطق الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
ومن جانبه حذّر العراق أمس الإثنين من توسيع رقعة المواجهة وتصاعد حدّة التوتر الإقليمي بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، داعيا إلى ضبط النفس ووقف التصعيد. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن هذا التصعيد ينذر بمزيد من التوتر ويُشكّل منعطفا خطيرا وغير مسبوق في وتيرة الصراع، في ظل تحذيرات العراق المتكرّرة من خطورة انخراط أطراف جديدة فيه، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة وتصاعد حدّة التوتر الإقليمي. ودعت إلى ضبط النفس وتوحيد الجهود لوقف التصعيد وتغليب لغة العقل والمصالح المشتركة حفاظا على أمن شعوب المنطقة واستقرارها.
وأعرب بيان لوزارة الخارجية المغربية عن إدانة المغرب الشديدة للهجوم الصاروخي السافر الذي استهدف سيادة دولة قطر الشقيقة ومجالها الجوي. إلى ذلك دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما نفّذت طهران ضربة انتقامية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في قطر، عقب قصف واشنطن منشآت نووية إيرانية.
وقال ماكرون: «على دوامة الفوضى أن تنتهي.. أدعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات»، وذلك في منشور عبر منصة إكس. من جانبه، اعتبر وزير الخارجية جان نويل بارو في تصريحات أدلى بها إلى شبكة فرانس2 بأن ما يجري يعد تصعيدا خطيرا تتحمّل إيران في إطاره مسؤولية كبيرة. إنها دوامة عنف تهدد بإشعال مواجهة واسعة النطاق ستكون لها تداعيات خطيرة جدا حتى هنا في فرنسا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك