جنيف - (أ ف ب): وصفت رئيسة لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أمس الدعم الأمريكي لمؤسسة غزة الإنسانية (GHF) التي توزع المساعدات في غزة بموافقة إسرائيل، بأنه «فاضح»، لتنضم بذلك إلى موجة انتقادات موجهة لأساليب عمل المنظمة.
وقالت رئيسة لجنة التحقيق الدولية هذه نافي بيلاي خلال مؤتمر صحفي في جنيف «كما نرى يوميا، يتضح أن الأشخاص الذين يرتادون هذه المراكز يُقتلون أثناء بحثهم عن الطعام».
وأضافت «يجب أن ندرس الهدف السياسي» لهذه المؤسسة «وكيفية تطبيقه»، واصفة الدعم الأمريكي لها بأنه فاضح.
وقعت سلسلة من الأحداث الدامية منذ 27 مايو تاريخ افتتاح مراكز الإغاثة المحدودة التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، وهي منظمة ذات تمويل غامض تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وترفض الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية غير حكومية العمل مع هذه المنظمة بسبب مخاوف بشأن إجراءاتها وحيادها.
ومنذ أكتوبر 2023 يشهد قطاع غزة الفلسطيني وضعا إنسانيا مُزريا، إذ يعاني سكانه من الجوع نتيجة الحصار الذي يفرضه الاحتلال.
وقالت بيلاي «في مختلف الحروب، يؤدي الحصار والمجاعة إلى الموت عندما لا يتمكن الناس من الحصول على الغذاء».
لكن «علينا أن نفهم الدافع وراء قتل الأشخاص الذين يلجأون إلى هذه المؤسسة طلبا للمساعدات الإنسانية»، بحسب المسؤولة الجنوب إفريقية التي شغلت منصب رئيسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وقاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وقد أنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي ترأسها بيلاي في مايو 2021 للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقدمت اللجنة الثلاثاء تقريرها الأخير الصادر في 10 يونيو إلى مجلس حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية على المدارس والمواقع الدينية والثقافية في غزة تُشكل جرائم حرب و«جريمة إبادة ضد الإنسانية».
وترى إسرائيل أن لجنة التحقيق هذه تعكس «آلية متحيزة ومُسيّسة بطبيعتها تابعة لمجلس حقوق الإنسان».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك