طهران – (أ ف ب): نددت طهران أمس السبت بـ«النزعة العنصرية» لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية قرارها منع سفر رعايا 12 دولة، من بينها إيران، الى الولايات المتحدة. وقال مدير شؤون الإيرانيين في الخارج في وزارة الخارجية علي رضا هاشمي رجا: إن القرار الأمريكي «دليل واضح على هيمنة النزعة التفوقية والعنصرية على صانعي السياسات الأمريكيين». واعتبر أن قرار منع سفر رعايا 12 دولة وفرض قيود على دخول رعايا سبع دول أخرى «يؤشر الى العداوة العميقة لصانعي السياسات الأمريكيين حيال الشعب الإيراني والشعوب المسلمة».
وأصدر ترامب الأربعاء قرار منع السفر، في خطوة برّرها برغبته في «حماية» مواطنيه من «إرهابيين أجانب». وقال البيت الأبيض في بيان: إنّ الحظر الذي سيدخل حيّز التنفيذ في 9 يونيو الحالي يشمل مواطني كلّ من أفغانستان، وبورما، وتشاد، وجمهورية الكونغو، وغينيا الاستوائية، وإريتريا، وهايتي، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان، واليمن. أما الدول السبع المستهدفة بقيود على سفر رعاياها إلى الولايات المتحدة فهي بوروندي، وكوبا، ولاوس، وسيراليون، وتوغو، وتركمانستان، وفنزويلا.
ويعود إدراج إدارة ترامب التي تنتهج سياسة صارمة في مكافحة الهجرة، هذه الدول على القائمة، إلى افتقارها إلى حكومات فعّالة وميل رعايا بعض منها إلى البقاء في الولايات المتّحدة بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم. أما إيران فقد أدرجتها واشنطن على هذه القائمة بسبب دعمها «للإرهاب». ورأى هاشمي رجا أن القرار الأمريكي «ينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي»، ويحرم «مئات الملايين من الأشخاص الحق في السفر بناء على جنسيتهم أو دينهم حصرا». واعتبر أن القرار يشكّل «تمييزا عنصريا منهجيا» وسيترتب عليه «مسؤولية دولية» على عاتق الولايات المتحدة.
وبحسب احصاءات وزارة الخارجية الإيرانية، يصل عدد رعاياها في الولايات المتحدة الى 1,5 مليون شخص، وهي أكبر جالية إيرانية في الخارج.
وإلى ذلك دعت حكومة طالبان أمس السبت الأفغان الراغبين في الهجرة إلى الولايات المتحدة للعودة إلى أفغانستان، بعدما شددت واشنطن شروط الدخول. وردا على الحظر الأمريكي، دعا رئيس الوزراء حسن أخوند امس السبت الأفغان الى العودة إلى بلادهم، قائلا إنهم سيحظون بالحماية حتى لو تعاونوا مع القوات التي كانت تقودها الولايات المتحدة في الحرب التي استمرت عقدين ضد تمرد طالبان.
وقال أخوند في كلمة لمناسبة عيد الأضحى بثها الإعلام الرسمي: «أقول لأولئك الذين يشعرون بالقلق من أن أمريكا أغلقت أبوابها أمام الأفغان: عودوا إلى بلادكم، حتى لو خدمتم الأمريكيين مدة 20 أو 30 عاما لتحقيق أهدافهم، ودمرتم النظام الإسلامي». وأضاف «لن تتعرّضوا لأي إساءة أو مشكلة»، مؤكدا أن القائد الأعلى لطالبان هبة الله أخوندزاده» منح العفو للجميع». وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت سلطات طالبان عفوا عاما عن الأفغان الذين تعاونوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب. ومع ذلك، تحدثت تقارير للأمم المتحدة عن عمليات قتل واعتقال وانتهاكات خارج نطاق القضاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك