دبي -) أ ف ب): أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أمس الثلاثاء قبول الرئيس الإماراتي دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى «مجلس السلام»، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لتكون أبوظبي بين أولى الحكومات التي تصادق علنا على المبادرة.
وأفاد بيان الخارجية الإماراتية أن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس الذي أنشئ للعمل على حل النزاعات في العالم.
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «أكّد أن قرار الإمارات يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام المكونة من عشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
وأضاف البيان أن الإمارات تؤكد مجددا استعدادها للإسهام الفعال في مهمة مجلس السلام «دعما لتعزيز التعاون والاستقرار والازدهار للجميع»، مما يشير إلى انضمام أبوظبي رسميا إلى أحدث مساعي واشنطن لحل الصراعات.
ووجّهت واشنطن دعوة الانضمام إلى المجلس الذي يرأسه ترامب إلى عدد من الدول والقادة.
وترتبط الإمارات الغنية بالنفط بعلاقة وثيقة مع الولايات المتحدة. وتقدّم أبوظبي باستمرار مساعدات لغزة، كما شاركت طائراتها في عمليات الإنزال الجوي فوق القطاع.
وتشارك وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي ريم الهاشمي في «المجلس التنفيذي» المرتبط بمجلس السلام، والذي يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.
أُنشئ «مجلس السلام» في البداية بهدف الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنه وبحسب «ميثاق» حصلت عليه وكالة فرانس برس، سيضطلع بمهام أوسع تتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في العالم. وسيتعين على كل دولة مدعوة دفع مليار دولار لقاء الحصول على مقعد دائم فيه.
وورد في الميثاق أنّ «كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس ترامب. ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ».
من جانب آخر، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء أن أوكرانيا تلقت دعوة للمشاركة في «مجلس السلام» الذي يعمل على إنشائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه استبعد انضمام بلاده إلى المجلس في حال مشاركة روسيا. وقال زيلينسكي ردا على أسئلة الصحفيين «لقد تلقينا الدعوة، ويعمل دبلوماسيونا على الأمر»، مضيفا «لكن من الصعب جدا عليّ أن أتصور كيف يمكننا أن نكون مع روسيا في مجلس واحد من أي نوع كان».
وقدم بعض القادة ردودا غامضة. فقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن بلادها «مستعدة للقيام بدورنا»، في حين قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن أوتاوا وافقت «من حيث المبدأ» في انتظار مزيد من التفاصيل. وأثار إدراج «الميثاق» في رسالة الدعوة مخاوف بعض الحكومات الأوروبية من أن يقوض ذلك عمل الأمم المتحدة التي اتهمها ترامب بعدم دعم جهوده لإنهاء الصراعات حول العالم. وجاء في الرسالة أن المجلس سيرأسه ترامب مدى الحياة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك