أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة استشهاد أكثر من 100 شخص على الأقل منذ فجر أمس في غارات إسرائيلية متفرقة، فيما استشهد خمسة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
في غضون ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش امس إن الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع أصبح «أداة للإبادة»، وذلك بعدما منعت إسرائيل منذ الثاني من مارس دخول المساعدات الإنسانية.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس «حصيلة الشهداء نتيجة القصف الاسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم وصل الى 103 شهداء»، مضيفا «مازالت مجازر الاحتلال متواصلة... وعدد الشهداء في ازدياد».
وأفاد مراسل «روسيا اليوم» باستشهاد 15 شخصا بينهم 11 طفلا وامرأة في غارة إسرائيلية استهدفت مصلى وعيادة التوبة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وتحدث أمير صالحة (43 عاما) من منطقة تل الزعتر في شمال القطاع عن «قصف إسرائيلي عنيف طوال الليل، نشعر بأن الخيمة ستطير من مكانها، قذائف الدبابة تضرب على مدار الساعة والمنطقة مكتظة بالسكان والخيام» التي نصبها النازحون في مناطق عدة.
واتهمت حماس إسرائيل أمس بمواجهة جهود الوسطاء سعيا لهدنة في القطاع بزيادة «الضغط العسكري» على المدنيين. ورأت الحركة أن نتنياهو «يريد حربا بلا نهاية ولا يكترث لمصير أسراه».
وأمس، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الحصار أصبح «أداة للإبادة». وقال المدير التنفيذي الانتقالي للمنظمة فيديريكو بوريلو في بيان «تجاوز الحصار الإسرائيلي التكتيكات العسكرية ليصبح أداة للإبادة».
وانتقد بويلر خطط «حشر سكان غزة البالغ عددهم 2 مليون في مساحة أصغر مع جعل بقية الأرض غير صالحة للسكن» مع تواصل إصدار إسرائيل إنذارات بإخلاء مناطق بعينها في القطاع.
واستشهد في قطاع غزة منذ اندلاع العدوان في السابع من أكتوبر 2023، ما لا يقلّ عن 53010 فلسطينيين معظمهم من المدنيين، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة بغزة.
وبحسب صالحة، ألقت طائرات إسرائيلية مسيرة منشورات «تطلب منا إخلاء المنطقة والنزوح جنوبا».
وتقدر الأمم المتحدة أن 70 في المائة من المناطق في غزة إما تم إخلاؤها أو أخرى يتهددها خطر الإخلاء.
وقال بصل: إن «الاحتلال يستخدم سياسة تقليص المساحات وإفراغ المناطق المأهولة بالسكان لأجل الضغط على المواطنين وترويعهم».
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن الجيش الإسرائيلي سيدخل قطاع غزة «بكل قوته» في الأيام المقبلة.
وفي الدوحة، تواصلت المفاوضات بشأن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة ووقف إطلاق النار.
وتمنع إسرائيل منذ الثاني من مارس دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حيث 2,4 مليون نسمة، قبل أن تستأنف في 18 من الشهر نفسه عدوانها بعد هدنة استمرت شهرين.
وحذرت منظمات غير حكومية من بينها أطباء العالم وأطباء بلا حدود وأوكسفام الأربعاء من حدوث «مجاعة جماعية» في غزة في حال واصلت إسرائيل منع المساعدات من دخول القطاع.
وكانت مؤسسة «غزة الإنسانية» وهي منظمة غير حكومية مدعومة من الولايات المتحدة، أعلنت الأربعاء أنها ستبدأ هذا الشهر بتوزيع مساعدات إنسانية في غزة، مشيرة إلى أنّها طلبت من إسرائيل ضمان أمن نقاط لتوزيع المساعدات في شمال القطاع.
وتخطّط المؤسسة لتوزيع ما يقرب من 300 مليون وجبة خلال فترة أولية مدّتها 90 يوما.
وفي الضفة الغربية أستشهد خمسة فلسطينيين خلال عملية عسكرية لجيش الإحتلال في بلدة طمون، وفق ما أفاد رئيس البلدية لوكالة فرانس برس برس.
وقال سمير قطيشات «قتلت قوات الاحتلال خمسة شبان بعد محاصرتها منزلا وسط البلدة، حيث أخذ جيش الاحتلال أربعة جثامين ووجدنا جثة شاب خامس متفحمة في المنزل بعد مغادرة قوات الاحتلال».
وقال رئيس الأركان إيال زامير إن الجيش الاسرائيلي سيستخدم كل الوسائل المتاحة للوصول إلى منفذي هجوم وقع قرب مستوطنة بروخين غرب مدينة سلفيت، وأدى إلى مقتل إسرائيلية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك