بعد سنوات من الانتظار والصبر، أعاد فريق الأهلي لكرة اليد الفرح إلى جماهيره، بتحقيق لقب كأس الاتحاد البحريني للموسم الرياضي 2024-2025، عقب فوزه المستحق على فريق الشباب في المباراة النهائية.
انتصار جاء بطعم خاص، بعد غياب دام ثماني سنوات عن منصات التتويج، ليؤكد أن الأهلي مهما تأخر، فإنه لا يغيب عن مشهد البطولات.
وجاء هذا التتويج نتيجة عمل جماعي متواصل منذ بداية الموسم، توحدت خلاله الجهود الإدارية والفنية واللاعبين، مدعومة بجماهير وفيّة لم تتخل عن فريقها في أصعب اللحظات.
أوفينا بالوعد
عبّر ماهر عاشور، رئيس جهاز كرة اليد بالنادي، عن سعادته الغامرة بهذا التتويج الذي طال انتظاره، مؤكداً أن تحقيق البطولة جاء بعد عمل كبير طوال السنوات الماضية، تخللها الكثير من الإخفاقات والدروس.
وأشار عاشور إلى أن عهده مع الجماهير كان واضحًا منذ البداية، بالعمل الجاد لإعادة الفريق إلى منصات التتويج، وقال: وعدت الأهلاويين بالعودة.. وها نحن نفي بالوعد.
كما وجه عاشور شكره الكبير إلى مجلس إدارة النادي، والجهاز الفني، واللاعبين الذين عملوا بكل تفانٍ وإصرار، معربًا عن ثقته في قدرة الفريق على مواصلة مشوار البطولات مستقبلاً.
روح الفريق
من جانبه، أكد محمد المراغي، مدرب الفريق الأول لكرة اليد بالنادي الأهلي، أن الفوز بلقب كأس الاتحاد جاء عن جدارة واستحقاق، نتيجة العمل الدؤوب من جميع عناصر الفريق.
وأرجع المراغي هذا الإنجاز الكبير إلى الروح العالية والانضباط الفني الذي أظهره اللاعبون طوال مشوار البطولة، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني وضع استراتيجية خاصة للتعامل مع مباريات الكؤوس، حيث تختلف أجواؤها وحساباتها عن لقاءات الدوري المعتادة.
وأوضح المراغي أن التحضير الفني والذهني للمباراة النهائية كان مفصليًا، بعدما تم رصد نقاط القوة والضعف في فريق الشباب بدقة، مؤكدًا أن سر النجاح الحقيقي كان في روح الفريق الواحد، والرغبة الجامحة لدى اللاعبين لاستعادة أمجاد النادي.
ولم يغفل المراغي دور الجماهير، لافتًا إلى أن الحضور الجماهيري الكثيف في النهائي كان دافعًا هائلًا للاعبين لتقديم أفضل مستوياتهم وإسعاد المدرجات الصفراء.
العودة من القلب
من ناحيته، أبدى الحارس المخضرم صلاح عبدالجليل، الذي عاد هذا الموسم إلى الأهلي عن فخره بعودته إلى الأهلي والمساهمة في استعادة أمجاد الفريق.
وتحدث عبدالجليل بروح القائد قائلاً: إن العودة إلى الفريق كانت قرارًا نابعا من القلب، مشيرًا إلى أن العائلة الأهلاوية داخل وخارج الملعب، هي ما صنع الفارق الحقيقي في النهائي.
ولفت عبدالجليل إلى أن الهتافات الجماهيرية التي نادت باسمه خلال المباراة منحته طاقة إضافية للقتال حتى صافرة النهاية، مؤكدًا أن الأهلي اليوم لا يكتفي بلقب، بل يطمح لمزيد من البطولات.
كما شدد على أن اللحظة الحالية ليست للنظر إلى الوراء، بل للبناء عليها وتحقيق المزيد من الإنجازات في قادم الاستحقاقات.
جمهور لا يُقهر
أبدى علي عيد نجم الفريق الأهلي عن سعادته الكبيرة بتحقيق أول ألقابه مع الأهلي، مشيراً إلى أن الجماهير كانت اللاعب الأول في النهائي.
وأوضح عيد أن التعاقد معه جاء بناءً على رغبة جماهيرية عارمة، واليوم يرد لهم الجميل بهذا الإنجاز، لافتًا إلى أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وتعاهدوا على إدخال الفرحة إلى قلوب الجماهير المتعطشة للبطولات.
وأكد علي عيد أن تحقيق كأس الاتحاد مجرد بداية، وأن الفريق يطمح لمواصلة طريق الألقاب وإعادة الأهلي إلى واجهته الطبيعية كمنافس دائم على كل البطولات المحلية.
بداية العودة
بدوره، اعتبر حسين القطري أن تحقيق لقب كأس الاتحاد هو بداية حقيقية لعودة الأهلي إلى مكانه الطبيعي بين الكبار، مشيرًا إلى أن العمل الجاد والتفاني منذ بداية الموسم كان أساس هذا الإنجاز.
وأكد القطري أن هذه البطولة تمثل فاتحة خير للفريق، محفزًا زملاءه على بذل المزيد من الجهد للحفاظ على المكتسبات ومواصلة تحقيق الانتصارات في باقي المسابقات.
حضور القلب
أما اللاعب جاسم السلاطنة فقد اختصر مشهد التتويج بجملة معبرة قال فيها: حين يحضر القلب في الملعب، تحضر البطولات.
وأكد السلاطنة أن الإخلاص واللعب من أجل الشعار كانا سببًا رئيسيًا في تحقيق الفوز، مشيرًا إلى أن الظفر بكأس الاتحاد يمثل بداية الطريق نحو حصد المزيد من الألقاب مستقبلاً، مقدماً اللقب كهدية لأسرته ولكل عشاق النادي الأهلي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك