تتجه أنظار جماهير كرة السلة البحرينية مساء اليوم نحو صالة مدينة خليفة الرياضية، لمتابعة انطلاق سلسلة المواجهات النهائية لدوري زين لكرة السلة للموسم الرياضي 2025-2026، والتي تجمع بين فريق المحرق، المتوج باللقب في أربع نسخ سابقة كان آخرها الموسم الماضي، وفريق المنامة صاحب الرقم القياسي بـ25 لقبًا، وذلك عند الساعة 7:00 مساءً، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الترقب والتحدي بين اثنين من أبرز الفرق على الساحة السلاوية.
مشوار الفريقين
تمكن فريق المحرق من تصدر الدور التمهيدي بجدارة واستحقاق، بعدما جمع 29 نقطة من 14 انتصارًا مقابل خسارة واحدة كانت أمام الأهلي، قبل أن يواجه الأخير مجددًا في الدور نصف النهائي، ويحقق الفوز في السلسلة بثلاثة انتصارات متتالية، مقدمًا أداءً ثابتًا ومقنعًا.
في المقابل حل فريق المنامة في المركز الثاني خلف المحرق في الدور التمهيدي، بعدما جمع 24 نقطة من 9 انتصارات و6 هزائم، ليصطدم بفريق النجمة في الدور نصف النهائي، حيث نجح في حسم السلسلة بنتيجة (3-1) بعد مواجهات تنافسية، ليبلغ النهائي رفقة المحرق في مواجهة مكررة، بعدما التقى الفريقان مؤخرًا في نهائي كأس خليفة بن سلمان.
المواجهات المباشرة
تقابل الفريقان هذا الموسم في خمس مواجهات، انتهت جميعها لصالح المحرق، بداية من كأس السوبر في افتتاح الموسم، مرورًا بثلاث مواجهات في منافسات الدوري حسمها المحرق بفوارق مريحة، وصولًا إلى نهائي الكأس، الذي نجح فيه المحرق بالحفاظ على اللقب بعد مواجهة قوية حسمت بفارق 7 نقاط، إلا أن مباريات النهائي غالبًا ما تُحسم بتفاصيل مختلفة عن مواجهات الدوري، ما يمنح هذه السلسلة طابعًا خاصًا مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
أسلوب اللعب
يمتلك المحرق منظومة فنية متكاملة، مع تنوع واضح في الخيارات بين التشكيلة الأساسية ودكة البدلاء، حيث يعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة، والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب فاعليته من خارج القوس عبر بدر عبدالله ومحمود عباس ومايكل وارين، إضافة إلى نادر علي القادم من الدكة، كما يشكل اللعب داخل المنطقة أحد أبرز أسلحته من خلال وين تشيزم ونيكولاس ويست، إلى جانب محمد أمير ومحمد ناصر، مع حلول إضافية عبر عناصر الدكة مثل علي حسين ويونس كويد.
في المقابل يرتكز المنامة على خبرة لاعبيه في المباريات النهائية، ويعتمد على التنظيم الدفاعي، ومن ثم بناء الهجمة بشكل منظم بقيادة محمد بوعلاي، مع تنويع الخيارات الهجومية بين التصويب الثلاثي عبر أحمد سلمان وحسن نوروز، أو الاختراق من داخل المنطقة بقيادة علي جابر، إلى جانب القوة البدنية التي يمثلها الوافد الجديد دونوفان سميث تحت السلة، مع إسهام العناصر الشابة مثل عمران حسن ومحمد غازي ومحمد جلال.
مدربا الفريقين
يقود المحرق المدرب الألماني بيتر شومرز، الذي يمتلك خبرة كبيرة في إدارة المباريات الحاسمة، ويتميز بقدرته على قراءة المنافس واستغلال نقاط ضعفه، إلى جانب توظيف عناصره بشكل متوازن من خلال المداورة وتوزيع الدقائق وفق مجريات اللقاء.
في المقابل يقود المنامة المدرب الوطني سلمان رمضان، الذي يعتمد على مزيج من الخبرة والشباب، ويمنح الثقة لعناصره في الأوقات الحاسمة، بعدما نجح في قيادة الفريق إلى نهائيي الدوري والكأس، ويدخل المواجهة مدركًا صعوبة المهمة أمام منافس تفوق عليه في أكثر من مناسبة هذا الموسم، في اختبار حقيقي لكسر هذه الأفضلية.
سلسلة طويلة
تقام سلسلة النهائي بنظام « «Best of 5، حيث يتوج باللقب الفريق الذي يحقق ثلاثة انتصارات، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة في ظل إمكانية التعويض، الأمر الذي يتطلب من الفريقين إدارة الجهد البدني والذهني بشكل مثالي، والحفاظ على الاستقرار الفني حتى نهاية السلسلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك