تمكن فريقا المحرق والمنامة من بلوغ نهائي دوري زين لكرة السلة، عقب تفوقهما في سلسلة مواجهات الدور نصف النهائي التي أقيمت «بنظام Best of 5»، على حساب الأهلي والنجمة على التوالي.
وفرض المحرق أفضليته المطلقة أمام الأهلي، بعدما حسم السلسلة بثلاثة انتصارات متتالية، إذ فاز في المواجهة الأولى بنتيجة (90-73)، وواصل تفوقه في اللقاء الثاني بنتيجة (96-69)، قبل أن يؤكد تأهله بفوز ثالث بنتيجة (102-63)، لينهي السلسلة بنتيجة (3-0).
وفي المقابل شهدت مواجهة المنامة والنجمة تنافسًا أكبر، حيث افتتح النجمة السلسلة بفوز أول بنتيجة (78-76)، قبل أن يعود المنامة بقوة ويحقق الفوز في اللقاء الثاني (80-76)، ثم يواصل تقدمه بفوز ثان (95-92)، ويختتم السلسلة بانتصار ثالث (75-71)، ليحسم التأهل بنتيجة (3-1) .
انتفاضة حاسمة
تمكن فريق المنامة من تحقيق عودة مميزة في السلسلة، بعدما تعرض للهزيمة في اللقاء الأول بفارق نقطتين، إثر تفوق النجمة في الربع الأخير وتحويل تأخره بفارق 10 نقاط إلى فوز ثمين، إلا أن المنامة أظهر شخصية فنية قوية في بقية المواجهات، إذ قدّم أداءً متصاعدًا ونجح في حسم ثلاث مباريات متتالية، ليؤكد تفوقه ويحجز مقعده في المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق.
ثلاثيات حاسمة
تمكن قائد سلة المنامة حسن نوروز من تأكيد تفوقه كأفضل مصوّب من خارج القوس خلال السلسلة، بعدما نجح في تسجيل 13 ثلاثية، كان أبرزها في اللقاء الثاني بإحرازه 8 تصويبات ناجحة، وشهدت تلك المواجهة انطلاقة قوية لنوروز، وخصوصًا في الربع الأول الذي سجّل خلاله 5 ثلاثيات، ليقود فريقه بأداء لافت نحو الفوز بتسجيله 26 نقطة، مسهمًا في معادلة السلسلة أمام فريق النجمة هذه المواجهة، ومقدمًا أداء مميزًا بفصل خبرته السلاوية المميزة طيلة مشواره مع المنامة.
تألق لافت
نال نجم فريق المنامة علي جابر نجومية سلسلة المواجهات بكل جدارة واستحقاق، بعدما قدّم أداءً مميزًا في المباريات الأربع، توّجه بتسجيل 67 نقطة كأعلى المسجلين في صفوف فريقه، وبرزت أدواره بوضوح في التحولات الهجومية السريعة، إلى جانب تميزه في المتابعات الهجومية تحت السلة، فضلًا عن حضوره الدفاعي المؤثر من خلال الضغط على أبرز مفاتيح اللعب لدى فريق النجمة، ليؤدي دورًا محوريًا في تشكيلة المنامة وعنصرًا لا غنى عنه خلال السلسلة.
عقل قيادي
شكّل صانع ألعاب المنامة محمد بوعلاي دورًا محوريًا في هذه السلسلة الصعبة، بعدما قدّم أداءً متكاملاً عكس قيمته الفنية الكبيرة، إذ ساهم بـ 28 تمريرة حاسمة خلال المواجهات الأربع أمام النجمة، وبرهن بوعلاي على قدرته في قيادة الهجمات والتحكم في إيقاع اللعب، ولم يقتصر تأثيره على الجانب الهجومي من حيث الصناعة، بل أضاف 34 نقطة في مجموع السلسلة، ليمنح فريقه توازنًا واضحًا بين التسجيل وصناعة الفرص، كما أسهم بأدوار دفاعية بارزة، من خلال الضغط والتغطية والتقاط العديد من المتابعات الدفاعية، ليؤكد حضوره كلاعب متكامل ضمن منظومة المنامة.
تألق مفاجئ
ظهر لاعب المنامة الشاب عمران حسن بصورة مفاجئة وبأداء لافت في المباراة الثالثة أمام النجمة، بعدما تألق بتسجيله 23 نقطة، من بينها 7 تصويبات ثلاثية ناجحة، وقاد عمران فريقه إلى انتصار ثمين في توقيت مهم، وخاصة في ظل غياب بعض نجوم الفريق عن مستواهم المعهود، ليمنح المنامة الأفضلية بالتقدم (2-1) في سلسلة المواجهات، مؤكدًا قدرته على الحضور في اللحظات الحاسمة.
قوة الارتكاز
ظهر محترف فريق النجمة دونوفان سميث بمستوى استثنائي، لا سيما تحت السلة في الجانبين الدفاعي والهجومي، مستفيدًا من قدراته البدنية الكبيرة التي منحته الأفضلية في المواجهات المباشرة، ونجح سميث في إنهاء السلسلة كأفضل الهدافين بإحرازه 76 نقطة موزعة على المباريات الأربع، حيث اعتمد عليه الفريق النجماوي بشكل واضح في إنهاء الهجمات التكتيكية داخل المنطقة، بفضل تمركزه السليم وقدرته العالية على التسجيل، وشكّل حضوره مصدر إزعاج مستمر لدفاعات المنامة، في ظل صعوبة الحد من خطورته، حتى في ظل المواجهة المباشرة مع محترف المنامة إينان روميو، ما جعله أحد أبرز مفاتيح اللعب في السلسلة.
حسم مبكر
ظهر فريق المحرق بأداء راقٍ وثابت طوال مشواره في سلسلة المواجهات، إذ لم يمنح الفريق الأهلاوي فرصة حقيقية للدخول في أجواء المنافسة، بفضل صلابته الدفاعية التي تميّز بها هذا الموسم من خلال الضغط على حامل الكرة والارتداد السريع نحو السلة، كما برز التنوع الهجومي في صفوفه، وخصوصًا من خلال دقة التصويب من خارج المنطقة، في ظل امتلاك أكثر من لاعب لهذه الميزة داخل المنظومة، ويُعزى هذا التأهل المريح إلى القراءة الفنية المميزة للمدرب بيتر شومرز، إلى جانب المداورة الذكية بين اللاعبين، من خلال توزيع الدقائق والجهد بصورة متوازنة، ما أسهم في تجنب الإرهاق وتعزيز الخيارات التكتيكية داخل أرضية الملعب.
ورقة رابحة
قدّم محمد ناصر لاعب فريق المحرق مستوى مميزًا بعد حصوله على دقائق أكبر، نتيجة غياب محمد أمير بداعي الإصابة في المواجهتين الثانية والثالثة، ليؤكد جاهزيته وقدرته على تعويض الغيابات، وظهر ناصر بكفاءة عالية على المستويين الدفاعي والهجومي، إذ سجل 19 نقطة، من بينها 5 تصويبات ثلاثية ناجحة بنسبة 83% في اللقاء الثالث، إلى جانب مساهمته في التقاط 14 متابعة توزعت بين الدفاع والهجوم، ويعكس هذا الأداء عمق تشكيلة المحرق وقدرتها على الحفاظ على نفس النسق الفني، حيث يبرز البديل بالكفاءة ذاتها، ما يمنح الفريق أفضلية واضحة في مختلف الظروف.
ثبات لافت
يواصل محمود عباس صانع ألعاب فريق المحرق تقديم مستويات مميزة منذ بداية الموسم، وصولًا إلى النهائي في مسابقتي الدوري والكأس، ليؤكد حضوره الثابت كأحد أبرز عناصر الفريق، وبرز دوره بوضوح في الجانب الدفاعي من خلال الضغط على المنافس، إلى جانب مساهمته الفاعلة في صناعة اللعب، بعدما قدّم 18 تمريرة حاسمة خلال مواجهات فريقه الثلاث أمام الأهلي، كما أظهر فعالية هجومية متواصلة، بتسجيله 15 نقطة في اللقاء الأول و5 نقاط في الثاني، قبل أن يعود بقوة في المباراة الثالثة بإحرازه 16 نقطة، ليبرهن بهذا الأداء المتوازن والثابت على قيمته الفنية الكبيرة ودوره المحوري ضمن منظومة المحرق هذا الموسم.
بصمة قيادية ورؤية فنية
مع وصول فريق المنامة إلى النهائي بعد تخطي مواجهات صعبة أمام منافس قوي بحجم النجمة، تبرز القيادة الفنية للمدرب الوطني سلمان رمضان، الذي نجح في إدارة السلسلة بكفاءة عالية، واعتمد المدرب على منظومة متوازنة تجمع بين لاعبي الخبرة والشباب، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء الفريق، وخاصة في ظل غياب أحد أبرز عناصره صباح حسين، إذ تمكن من تعويض هذا الغياب عبر تنويع الأساليب الدفاعية التي ميّزت الفريق هذا الموسم، كما أحسن استثمار التحولات الهجومية السريعة، التي جاءت مكملة للصلابة الدفاعية، ليقود الفريق نحو نتائج إيجابية، ويؤكد حضوره منذ عودته هذا الموسم، عبر بلوغ نهائيي الدوري والكأس ووضع الفريق في موقع المنافسة على منصات التتويج.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك