طهران - (أ ف ب): أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي أمس خلال زيارة لطهران أن المهلة قصيرة أمام الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بعدما باشر البلدان مباحثات بهذا الشأن.
وأوضح جروسي لوسائل إعلام إيرانية «نحن في مرحلة حاسمة في هذه المفاوضات المهمة، ندرك أننا لا نملك إلا مهلة قصيرة لذا أنا هنا لتسهيل هذه العملية».
والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقرها في فيينا، مكلفة بالتحقق من الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.
وتشتبه الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، فضلا عن إسرائيل منذ فترة طويلة بسعي إيران إلى امتلاك السلاح النووي. في المقابل تنفي طهران أن تكون تسعى لذلك مؤكدة أن أغراض برنامجها مدنية بحتة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن جروسي يجري محادثات مع المدير العام للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي من دون توفير مزيد من التفاصيل.
وعنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية أن الزيارة تفتح «فصلا حساسا في الدبلوماسية الإيرانية».
وقال جروسي في مقابلة مع صحيفة لوموند أن إيران «ليست بعيدة» عن تطوير قنبلة نووية. وأضاف «إنها أشبه بأحجية، لديهم القطع، وقد يتمكنون يوما ما من تجميعها لا يزال أمامهم مسافة ليقطعوها قبل أن يصلوا إلى تلك المرحلة. لكنهم ليسوا بعيدين، علينا أن نقر بذلك».
ووصل جروسي الأربعاء إلى طهران حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ورحب عراقجي وهو دبلوماسي متمرس قاد من الجانب الإيراني المحادثات حول البرنامج النووي، أمس عبر منصة اكس بـ«مناقشة مجدية» مع جروسي مضيفا «في الأشهر المقبلة يمكن للوكالة أن تضطلع بدور أساسي في التسوية السلمية للملف النووي الإيراني».
وندد الوزير الإيراني بـ«مثيري الاضطرابات الذين يتجمعون لإخراج المفاوضات الجارية عن السكة».
ويبدو أن هذا الكلام يشير إلى تغير ظاهري في موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فقد أكد المفاوض الأمريكي ستيف ويتكوف الثلاثاء أن على إيران «أن توقف برنامج التخصيب والعسكرة النووية والتخلص منه».
وتعتبر إيران وقف كل نشاطاتها النووية بما يشمل الأغراض المدنية «خطا أحمر».
وكان ويتكوف امتنع الاثنين عن المطالبة بتفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني لكنه دعا إلى الحد من قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
وتعتبر إيران وقف كل نشاطاتها النووية بما يشمل الأغراض المدنية «خطا أحمر».
وباشرت الولايات المتحدة وإيران مباحثات السبت الماضي بوساطة عمانية.
وأتفق البلدان على جولة جديدة السبت في روما.
وقبل هذه المحادثات، توجّه عراقجي إلى موسكو حيث سيناقش القضايا النووية. ومن المقرّر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما أفادت وكالات أنباء روسية.
وسينقل عراقجي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة خطية من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وقال لدى وصوله إلى روسيا بحسب مشاهد بثها التلفزيون الإيراني العام «التبادل المنتظم مع روسيا والصين يسمح لنا بضبط مواقفنا» معهما.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك