يعد المجبوس أحد الأطباق الخليجية الأكثر شهرة في الموائد اليومية الرمضانية وخلال الأعياد والولائم، ويعتبر من الوجبات الرئيسية التي يتناولها الخليجيون عادة فترة الغداء والعشاء، وتشترك بتحضيره وبطبخه الدول الخليجية كافة، وخصوصاً عندما يحضرونه في المناسبات والولائم الخاصة.
ويعتبر المجبوس ليس وجبة طعام فقط، بل هو جزء من التراث الخليجي الذي تجتمع عليه أفراد العائلة في أجواء دافئة ومليئة بالمحبة. ويعتمد في مكوناته على البصل المحلي الذي يتم زراعته في البيئة الخليجية، وقد يضاف اليه الطماطم في بعض الدول، وهو نوع من الخضار الموسمي يزرع أيضا في الخليج العربي. كما يعتمد هذا الطبق على البهارات الغنية المستوردة من الهند، والتي تمنح طعما مميزا.
وهو يحمل الاسم نفسه في دولة الكويت والبحرين وقطر والإمارات؛ لأنه الطبق الشعبي الأشهر، ولكنه يختلف في طريقة طهيه في الكويت عن البحرين وقطر والإمارات، إلا أن نقطة الاتفاق على أهمية وجوده على السفرة الخليجية.
ويعتمد المجبوس البحريني والقطري والإماراتي على البصل والطماطم كمكونين أساسيين للطبق، حيث يتم تحمير البصل حتى يكتسب اللون البني في كل من البحرين وقطر، وحتى يصل إلى اللون الذهبي في الإمارات، ثم يضاف اليه الطماطم حتى مرحلة الذبول. وبعد انتهاء عملية الطهي، يكتسب الأرز اللون البني أو البني المحمر في كل من قطر والبحرين، واللون الذهبي في الإمارات.
أما المجبوس الكويتي فيضاف اليه البصل لكنه لا يصل إلى درجة الكرملة كما في مجبوس الدول الخليجية الأخرى، ويستغنى فيه عن الطماطم ليحل محله الزعفران والزبيب. ويختلف المجبوس الكويتي عن الخليجي، حيث لا يتحول الأرز إلى اللون البني بسبب الاستغناء عن الطماطم، بل يحتفظ بلونه الأبيض الممزوج مع صفار الزعفران.
ويتم إعداد المجبوس البحريني من السمك والدجاج واللحم والروبيان، فيما تكتفي دول الخليج الأخرى بإعداده من الدجاج واللحم فقط. وأيضا، تتنوع طرق إعداد الطبق في البحرين أساسا من منطقة لأخرى، حيث تحرص بعض المناطق على تحمير البصل لفترات زمنية أطول لمنح الأرز اللون البني المحمر وطعما أكثر حدة.
أما في السعودية فتختلف التسمية تماما، حيث تحمل اسم الكبسة بدلا من المجبوس، لكنها تتفق مع المجبوس البحريني والقطري من حيث المكونات التي أساسها البصل المكرمل والطماطم. وتختلف من حيث طريقة التحضير، حيث يتم طهي اللحم أو الدجاج مع الأرز معا في وعاء واحد في حين أن المجبوس يتم طهي اللحم والخضروات معا في وعاء منفصل، ثم تعزل بعد الاستواء ويضاف الأرز إلى الماء من دون تصفية.
ويميل طعم الكبسة إلى نكهة التوابل المستخدمة والتي تتنوع ما بين البهار والزعفران والقرفة. أما طعم المجبوس فيميل إلى الحموضة المكتسبة من الطماطم.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك